السبت في ٢٥ تشرين الثاني ٢٠١٧ ، آخر تحديث : 07:38 ص
YouTube Twitter Facebook RSS English French Portuguese
"القوات": قوى "الشكر لسوريا" تحرّض وتزايد في مصر.. وتتجاهل القمع في سوريا وإيران
 
 
 
 
 
 
٨ شباط ٢٠١١
 
صدر عن الدائرة الإعلامية في القوات اللبنانية ما يلي:

شاهد اللبنانيون بكثيرٍ من الدهشة المهرجان الذي تداعت اليه قوى "الشكر لسوريا" نهار الإثنين 7 شباط 2011، من أجل التشهير بجمهورية مصر العربية وتحريضّ المصريين على بعضهم البعض تحت شعار الديمقراطية والعروبة، التي لا تعرف منه هذه القوى إلاّ الإسم.

بناءً عليه يهّم الدائرة الإعلامية في القوات اللبنانية توضيح الآتي:

اولاً) من المفارقات المشبوهة أن تأتي هذه الدعوات التحريضية متزامنةً مع توصّل الأفرقاء المصريين الى تفاهمٍ مبدئي على حلّ الأزمة الراهنة، لكأن هناك في مكانٍ ما من لا يريد للمصريين التوافق وتحصيل حقوقهم المشروعة بالتفاهم عوض التصادم. من هنا يتضّح ان الهدف المبيّت لهذا المهرجان لا يمتّ الى الحقوق الشعبية المصرية بأي صلّة، وإنما جلّ همّه هو إبقاء التوتّر والعنف قائمين حتى ولو تسبب ذلك بتدمير مقوّمات الدولة العربية الأم، وزعزعة وحدتها الوطنية، تحقيقاً لأهدافٍ إقليمية لم تعد خافية على أحد.

ثانياً) إن قوى "الشكر لسوريا" التي تحاول زوراً مقاربة مسار الإنتفاضة الشعبية السلمية في مصر من زاوية تشابهها مع تحركّات قوى 8 آذار طيلة السنوات الماضية، فاتها أن أحداث مصر تنقسم الى شقٍّ حضاري عبّرت عنه الإنتفاضة الشعبية السلمية، وهو الذي يُشبه في جوهره نموذج ثورة الأرز في لبنان، وشقٍ آخر تجلّى في عمليات الترهيب وإستباحة الممتلكات والحرمات لا شك انه مُستوحى من نموذج قوى 8 آذار في لبنان، ولاسيّما حوادث 7 أيار وبرج ابي حيدر ومظاهرة السواطير الشهيرة وغيرها وغيرها...

ثالثاً) أنها لمن سخرية القدر ان تتجنّد بعض القوى الظلامية المتحالفة مع أنظمةٍ شمولية وثيوقراطية بكل وقاحة، لتلقين الشعب المصري العريق في حضارته دروساً في الديمقراطية، بحيث كان من الأجدى لهذه القوى ان تقتلع "الخشبة من عينها" عوض التلهّي بالقشّة في عين جارها. وبالمناسبة، فإن هذه القوى المُتطفلّة على كل المفاهيم الإنسانية والقيم الديمقراطية، سبق أن قابلت ثورة الشعب الإيراني في عامي 2009 و2010 وما رافقها من قتلٍ وقمعٍ وترهيبٍ وإعتقالات، بصمت القبور. وهي نفسها التي وجّهت الشكر لسوريا متجاهلةً آلاف المعتقلين السياسيين السوريين في السجون السورية وقمع الحريات و ضرب الحياة الديمقراطية فيها، بالاضافة طبعاً الى مئات من المعتقلين والمفقودين اللبنانيين في السجون السورية .

رابعاً) نسأل قوى الشكر لسوريا عمّا يحول دون تمكين الشعبين السوري والإيراني من تنظيم اي تظاهرات مماثلة؟ من هنا يتضّح ان شعارات التحرّر والديمقراطية التي تُطلقها هذه القوى والأنظمة المتحالفة معها، ليست سوى للمزايدة والتحريض، في وقتٍ تؤكد فيه كل الوقائع ان هدف هذا التحريض والغوغائية لا يبغي دعم حركات التحرر لما تُشكّله من تهديد بنيوي على هذه الأنظمة بالذات، وإنما الهدف الحقيقي والمُبطنّ هو في زعزعة إستقرار وإضعاف كل الدول العربية خدمةً لأهدافٍ إقليمية باتت واضحة للعالم بأجمعه.
 
لإضافة أي تعليق عليك أن تكون مسجلاً أو إضغط هنا للتسجيل
 
تعليقات سابقة
 
لا يوجد تعليقات على هذا الخبر