الجمعة في ٢٤ تشرين الثاني ٢٠١٧ ، آخر تحديث : 09:55 م
YouTube Twitter Facebook RSS English French Portuguese
"الأحرار": كلام عون استفزازي... المراكز السياسية كلها لا توازي الصدق مع نفسه ومع شعبه والوفاء للمبادئ والثوابت
 
 
 
 
 
 
٤ شباط ٢٠١١
 
عقد المجلس الأعلى لحزب الوطنيين الأحرار اجتماعه الأسبوعي برئاسة رئيسه الأستاذ دوري شمعون وحضور الأعضاء. بعد الاجتماع صدر البيان الآتي:

1 – نستغرب محاولات التوفيق بين دعوة قوى 14 آذار إلى المشاركة في الحكومة العتيدة من جهة، وبين تجاهل مطلبها المحق والمتعلق بتأكيد المؤكد من المبادئ البديهية، والأمور التي أجمع عليها المتحاورون، وتم تكريسها كثوابت في البيان الوزاري لحكومتين متتاليتين، من جهة أخرى. وهذا ما يعزز الإعتقاد بأن ما طرحه أكثر من طرف محلي وخارجي، إلى جانب المشاورات التي يجريها الرئيس المكلف والتصريحات التي يدلي بها، لا يعدو كونه مناورة ترمي إلى إسقاط سيناريو الرفض المسؤولة عنه قوى 14 آذار، وذلك في سياق ادعاء إلتزام القواعد الدستورية والأصول الميثاقية، وتقديم الإنقلاب الحاصل كمجرد تداول طبيعي للسلطة فرضته أكثرية جديدة تلاقت اقتناعاتها وتقاطعت مصالحها تحت عنوان اللعبة الديمقراطية.

2 – نؤكد مجدداً ان ما حصل هو انقلاب تم تحت ضغط السلاح، وان الكلام الذي سمعناه في تصريحات الذين برّروا تغيير مواقفهم بالحرص على السلم الأهلي والاستقرار خير شاهد على ذلك. ناهيك عن ازدواجية الموقف السوري سواء بالتعاطي مع شريكه السعودي في المبادرة ـ الفخ، أو في تسويق أفكار حلفائه اللبنانيين ورعاية مشاريعهم وصولاً إلى ضمان انتقال من انتقل إلى صفوفهم، انطلاقاً من أن دمشق تشاركهم الهواجس عينها، وتعلم أن انقلابهم سيريحها وسيسهّل عودتها إلى التحكّم بمصير لبنان وإضعافه من دون أن تظهر مسؤوليتها للعلن. ومن دون أن ننسى حليفها الإيراني المنخرط في مخططات السيطرة والتسلل والتدخل في أكثر من بلد عربي وحتى أكثر من منطقة سعياًَ إلى إشباع شهواته وتحقيق رغباته وتصدير عقائده.

3 – نرى في الكلام الاستفزازي الذي أطلقه العماد عون واشتراطه الإستسلام لخط 8 آذار دلالات شتى، منها الإيحاء بموقع متقدم يعلم ونعلم أنه لا يملك إمكاناته ووسائله وانه يقدم غطاء لقائد الإنقلاب، ووضع الشروط المستحيلة لإحراج الذين يعطون فرصة للتعاون والمشاركة للحد من الأضرار اللاحقة بالميثاق وللدفاع عن الوطن، والإقرار بما أقدم هو عليه بتنكره لماضيه وانقلابه على المبادئ التي كان يجاهر بها ويرفع لواءها. ومهما يكن من أمر لقد كشف الرجل أمر تحوله شريكاً في الترويج للفكر الاحادي والنهج الشمولي ورفض الآخر، طالما ظل وفياً لقيمه واقتناعاته متشبثاً بأفكاره حريصاً على شخصيته وخصوصيته. ونقول له: إن المراكز السياسية كلها لا توازي الصدق مع نفسه ومع شعبه، والوفاء للمبادئ والثوابت.

4 – نلفت اللبنانيين في ضوء ما تقدم إلى خطر تحكّم 8 آذار، وهم خليط من أصوليين مقنّعين وشعبويين وأصحاب مصالح تجمعهم شهوة السلطة وتتلاقى طباعهم على الرغبة في الاستئثار واختصار التعددية اللبنانية بحلفهم. ونحذر من أسلوبهم المتوقع في الحكم سواء بالنسبة إلى الكيدية في التعاطي وتهميش الذين لا يلتقون معهم ومحاولة إلغائهم، أو إلى نهجهم الشعبوي التضليلي الذي يتعمّد تشويه صورة الخصم وإلقاء تبعة تداعيات الأزمات كلها عليه، في وقت يضعون أنفسهم في موقع الذين لا تطاولهم شبهة ولا يقع عليهم لوم ولا يرقي إليهم شك، ويصوّرون أنفسهم محصّنين منزّهين زاهدين معصومين. وأخشى ما نخشاه أن لا نعود نسمع عن ترسيم الحدود وإعادة النظر بالاتفاقات المجحفة وإطلاق المعتقلين اللبنانيين من السجون السورية إنما ان يتم تعميم نموذج اختفاء المواطن جوزف صادر الذي لا يزال مصيره مجهولاً، وهذا ما يقوم عليه حكماً كل الأنظمة الشمولية.
 
لإضافة أي تعليق عليك أن تكون مسجلاً أو إضغط هنا للتسجيل
 
تعليقات سابقة
 
لا يوجد تعليقات على هذا الخبر