السبت في ١٨ تشرين الثاني ٢٠١٧ ، آخر تحديث : 10:19 ص
YouTube Twitter Facebook RSS English French Portuguese
المؤتمر القانوني العربي في لاهاي: 3 جلسات عن ظروف إنشاء المحكمة الخاصة بلبنان ودستوريتها وتعريف جريمة الارهاب بموجب النظام الاساسي للمحكمة
 
 
 
 
 
 
٢ شباط ٢٠١١
 
تابع المؤتمر القانوني العربي لدراسة المحكمة الدولية الخاصة بلبنان، أعماله اليوم. فقد عقدت ثلاث جلسات عن ظروف إنشاء المحكمة الخاصة بلبنان ودستوريتها وتعريف جريمة الارهاب بموجب النظام الاساسي للمحكمة.

عقدت الجلسة الثالثة بعنوان "الظروف الاستثنائية لانشاء المحكمة الخاصة بلبنان" وأدارها المحامي كمال ابو ظهر من لبنان.

استهلت الجلسة بكلمة لاستاذ كلية العلوم القانونية والسياسية والإجتماعية في تونس الدكتور لطفي الشاذلي الذي اعتبر ان استشهاد الرئيس رفيق الحريري ورفاقه وسقوط عشرات الجرحى "كان زلزالا حقيقيا ما زالت ارتجاجاته مؤثرة في العالم العربي".

وقال: "إن المحكمة الخاصة بلبنان محط اهتمام رجال القانون العرب، والذين يتمنون أن تقوم إضافة إلى الردع اللازم والعقاب لمن يستحقه حتى لا تبقى هناك ثقافة للافلات من العقاب"، موضحا أن "تكوين المحكمة الخاصة بلبنان كان استثنائيا جدا، إذ بدأت باتفاق وتحولت إلى قرار ملزم من مجلس الأمن".

واعتبر أن "الخصوصية في تكوين هذه المحكمة تؤثر سلبا عليها من ناحيتين اثنتين تأخذان سلبيات كل من النظام الاتفاقي والإلزامي لتكوين المحاكم الدولية أو المدولة، دون أخذ الايجابيات، أو على الأقل كل الايجابيات". وقال: "هذا ما يترك بالنسبة لهذه المحكمة شكوكا جدية في فعاليتها. فهذا المصدر الاتفاقي يعفي الدول غير الموقعة على الاتفاق من الإلزامية التي لا تكون إلا نسبية، بين طرفي الاتفاق. وهذا ما يفسر أن أوامر المحكمة لا يمكن أن تتجه حسب تقرير رئيسها وحسب اتجاه فقهي سائد إلا إلى الجمهورية اللبنانية مما يترك الدول الأخرى التي قد تكون في دائرة اهتمام المحكمة كالجمهورية السورية او الكيان الإسرائيلي خارج دائرة الإلزامية القانونية".

ثم ألقى استاذ القانون الدولي وعضو لجنة القانون الدولي لمنظمة الإتحاد الافريقي الدكتور رافع بن عاشور مداخلة، رأى فيها "ان الطريقة في إنشاء المحكمة الخاصة بلبنان أثارت انتقادات حادة وواسعة"، وقال: "إن الأمر هنا يتجاوز كونه بدعة في القانون الدولي ليصل إلى حد المساس من سيادة الدولة ومن مقتضيات دستورها. ولعله يمثل سابقة خطيرة إذ أنه يعصف بمقتضيات أحد أهم المبادئ التي يقوم عليها القانون الدولي ألا وهو "المعاهدة" التي تقتضي تعبير الدولة عن رضاها طبقا لمقتضيات دستورها الداخلي".

وألقى استاذ القانون الدولي العام في الجامعة اللبنانية البروفسور سامي سلهب، مداخلة تحدث فيها عن تسلسل الأحداث التي سبقت إنشاء لجان تقصي الحقائق ولجنة التحقيق الدولية. ثم تناول نتائج عمل لجنة تقصي الحقائق وعمل لجنة التحقيق الدولية قبل صدور القرار 1757. وشدد على "ميثاقية المحكمة بالنسبة للحكومة اللبنانية ودستورية الاتفاق الذي أبرم بين منظمة الأمم المتحدة ولبنان مرورا بدستورية التفاوض حول هذه الاتفاقية".

وقدمت استاذة القانون الدولي في الجامعة الأنطونية في لبنان البروفسورة سينتيا عيد مداخلة، تحدثت فيها عن "الظروف التاريخية-السياسية وبعض الخصائص البنيوية التي تميز المحكمة الخاصة بلبنان".

وأشارت الى أن مجلس الأمن الدولي كلف بالتفاوض على إبرام اتفاق يهدف إلى إنشاء محكمة دولية مرتكزة على أعلى معايير القانون الجنائي الدولية، وهي عبارة عن تركيبة مزدوجة تركز بشكل أكثر على الطابع الدولي، بالإضافة إلى أن قواعد الإجراءات والإثبات تستند إلى مراجع تراعي أعلى المعايير".

ثم عقدت الجلسة الرابعة بعنوان "دستورية انشاء المحكمة الدولية الخاصة بلبنان" أدارها البروفسور نصري دياب ( محام في بيروت وباريس ).

بداية، تحدث العضو السابق في مجلس نقابة المحامين في طرابلس المحامي محمد المراد، مؤكدا "ان قرار إنشاء المحكمة الخاصة بلبنان رقم 1757 جاء أولا وفقا لميثاق الامم المتحدة وسندا للفصل السابع منه، وثانيا ملزما بمقتضى الفقرة ب من مقدمة الدستور اللبناني."

ثم ألقى المحامي ابراهيم الجنون كلمة نيابة عن الأستاذ في القانون الدولي العام الدكتور شفيق المصري الذي تغيب بداعي المرض، موضحا "أن مجلس الأمن قام اصلا بتوصيف هذه الجريمة على انها عمل ارهابي وهو بالتالي يؤكد ان العمل الإرهابي يشكل تهديدا للسلم والأمن الدوليين كما اشارت المادة 39 من الميثاق"، مضيفا ان "الطابع الدولي" لهذه المحكمة يستند الى طبيعة الجريمة المرتكبة والمصنفة على انها ارهاب دولي والى علاقة مجلس الأمن بها في الإشراف والتوصيف الأساسي وفي تكليف الأمن العام بتشكيلها".

وأعلن "ان التزامات لبنان القانونية حيال ميثاق الأمم المتحدة وقراراتها الدولية الملزمة لا يمكن إغفالها ولا مخالفتها تحت طائلة الإجراءات المناسبة"، مشددا على "ان التزامات لبنان التعاقدية حيال الاتفاق الثنائي بين الدولة اللبنانية والأمم المتحدة لا يمكن تعديله ولا تبديله إلا بموافقة خطية من الطرفين، وذلك تحت طائلة الإجراءات المناسبة".

وعقدت الجلسة الخامسة بعنوان "تعريف جريمة الإرهاب بموجب النظام الأساسي للمحكمة الدولية الخاصة بلبنان"، وأدارها عميد كلية الحقوق سابقا وأستاذ القانون الدولي في البحرين الدكتور حازم حسن عبد الجميد جمعة.

بداية، تحدث وزير العدل القطري الأسبق الدكتور نجيب النعيمي، مشيرا الى "ان جريمة الإرهاب تتكون من العنصر المادي والمعنوي". وقال: "من وجهة نظري لم تشمل الجريمة الارهابية كثيرا من العناصر المادية للجريمة التي صيغت وعرضت في كثير من الاتفاقيات الدولية، وقد أغفل العنصر المعنوي ومنها الدوافع المعنوية".

ثم تحدث رئيس المحكمة العليا في الخرطوم - السودان القاضي تاج السر محمد حامد فضل، فأعلن "ان التشريعات الوطنية والاتفاقات الدولية اهتمت بجرائم الإرهاب مع تنامي هذه الظاهرة بمختلف أشكالها وأنواعها، ونصت في قوانينها على تجريم فعل الإرهاب ومعاقبة مرتكبيها وتبنت مفاهيم متقاربة في تعريف الإرهاب"، مؤكدا ان "الهدف من العمل الإرهابي هو إشاعة الفوضى والإضطراب لغايات خاصة يتمثل عالقا في المساس بالنظام السياسي القائم ومحاولة إحداث التغيير السياسي بما يتفق مع رغبات وأهداف الجماعة السياسية."

من جهته، رأى النقيب الوطني للمحامين في الجزائر الدكتور مناد البشير، "أن قضية إغتيال رفيق الحريري امتازت بميزات العمل الارهابي، وغير بعيد عن ذلك يعد جريمة منظمة".

اما رئيس المحكمة الابتدائية في سلطنة عمان القاضي موسى العزري، فقد عرف الارهاب انطلاقا من النظام الأساسي للمحكمة الدولية الخاصة بلبنان واستنادا إلى التعريف الذي وضعه المشرع اللبناني في قانون العقوبات مع مقارنته بالتعريفات الذي وضعتها بعض القوانين الوطنية العربية والمعاهدات الدولية والإقليمية".وقال: "جريمة اغتيال الحريري يستبعد أن تكون من فعل شخص واحد منفرد يتصرف بشكل عشوائي"، مشيرا الى "ان مجلس الأمن اعتبر أن الهجمات المرتكبة في لبنان تتوافر فيها عناصر الجريمة الإرهابية على النحو الوارد في الاجتهاد القضائي للمحاكم الجنائية الدولية".

ثم قدم المحامي محمد أمين الداعوق دراسة عن صدور القرار رقم 1757 المتعلق بجريمة العصر التي ارتكبت بحق رئيس مجلس الوزراء رفيق الحريري، ثم الأعلان عن نص النظام الأساسي للمحكمة. وفند تعريف جريمة الإرهاب بموجب النظام الأساسي للمحكمة الدولية الخاصة بلبنان.

واشار الى أن القانون اللبناني يعتبر الأعمال الأرهابية جناية مشددة تستحق أقصى العقوبات نظرا لخطورتها وفداحة أضرارها. وأكد ان تعريف الإرهاب مرتبط بكل دولة أو بمجموعات من الدول ذات الظروف والأوضاع السياسية والأمنية والايديولوجية الواحدة.

 
لإضافة أي تعليق عليك أن تكون مسجلاً أو إضغط هنا للتسجيل
 
تعليقات سابقة
 
لا يوجد تعليقات على هذا الخبر