الاثنين في ٢٠ تشرين الثاني ٢٠١٧ ، آخر تحديث : 01:03 م
YouTube Twitter Facebook RSS English French Portuguese
منيمنة: إتجاه الفريق الآخر لتسمية شخص آخر غير الرئيس الحريري هو بالتأكيد قرار سوري
 
 
 
 
 
 
١٧ كانون الثاني ٢٠١١
 
أكد وزير التربية والتعليم العالي في حكومة تصريف الأعمال حسن منيمنة أن مجرى الأمور بعد الذي وصلت إليه أخيراً يشير وكأن هناك انقلاباً حقيقياً يجري في البلد حالياً، مشدداً على أن ما أقدم عليه فريق "8 آذار" يحصل للمرة الأولى في تاريخ لبنان.

منيمنة وفي حديث إلى صحيفة "السياسة" الكويتية قال "يبدو واضحاً من خلال ما حصل ويحصل أن هناك سلسلة من الأمور ويحاولون من خلالها كسر جملة من الأعراف، والاتفاقات المعمول بها في لبنان، والكل يعلم أنه في المواقع الأساسية في السلطة غالباً ما يتم اختيار الشخصية التي تمثل الأكثرية أبناء هذه الجماعة أو تلك، وهذا ما حصل في انتخابات رئاسة مجلس النواب، حيث طلب "حزب الله" وحركة "أمل" أن يسميا هما رئيس المجلس النيابي (نبيه بري) وقد سلمت الأطراف الأخرى بهذا الأمر، لأنه نوع من الأعراف اللبنانية".

ولفت إلى أن "ما يجري الآن كسر هذا الأمر بالنسبة إلى موقع الرئاسة الثالثة الموجود على رأسه زعيم في الطائفة السنية باتجاه أن يختاروا هم، أي فريق "8 ذار"، الشخصية السنية التي ستحتل موقع رئاسة مجلس الوزراء، ما يدل بوضوح على أنهم يسعون إلى إحداث تغيير في البنية السياسية للنظام اللبناني، وهذا أمر كبير وخطير جداً، لا أعرف من يستطيع تحمل تبعاته، وأكثر من ذلك أقول إن قوى "8 آذار" تعمل على إجراء تعديل في إتفاق الطائف على الرغم من إدعاءاتهم بالتمسك به، لأنه من خلال تجرتنا معهم، ثبت لنا أنهم يتكلمون بكلام ويمارسون عكسه، وأحد العناوين المطروحة موضوع المثالثة".

وأشار إلى أن "الفريق الآخر يدخل البلد في المجهول فعلياً من خلال ممارساته، ويدفع الأزمة السياسية إلى أقصاها، وهذا الأمر لن يقبل به اللبنانيون، وأعني هذا الانقضاض على العيش المشترك وعلى التوافق في ما يتعلق بالأعراف المعتمدة، ولن يوافق أحد على الطريقة التي يحاولون فرضها، وها هم يؤكدون من خلال ما يقومون به أن لا شيء يقف دون طموحاتهم ومشروعاتهم، مستندين إلى قوتهم المادية والعسكرية".

ورأى أن "قوى "8 آذار" ذاهبة بإتجاه تسمية مرشح غير الرئيس سعد الحريري لرئاسة الحكومة، سيما وأن كل محاولاتهم السابقة فشلت في الإطاحة بالمحكمة، ولذلك فهم يعملون لضرب النظام السياسي القائم باتجاه ليس بناء نظام أفضل، بقدر ما يريدون زيادة حصتهم والإمساك بالقرار السياسي في لبنان".

ولفت إلى أن "موقف رئيس "اللقاء الديمقراطي" النائب وليد جنبلاط وأعضاء كتلته النيابية، ستشكل بيضة القبان في الاستشارات التي سيجريها رئيس الجمهورية اليوم وغداً، وبالتالي فإن الفريق الآخر يراهن على النائب جنبلاط، أن يقف إلى جانبهم، ولهذا نرى أن رئيس "الحزب التقدمي الاشتراكي" في موقع لا يحسد عليه، وهو الذي وضع نفسه في هذا الموقع، وإن كنا نعتقد أنه في مكان ما سيعمل جنبلاط على إرضاء الجانب السوري في هذا الموضوع".

وبشأن ما إذا كانت الأكثرية تعول على موقف رئيس مجلس النواب نبيه بري في تسمية الرئيس الحريري، قال منيمنة "إن بري في هذه الأمور تسمع منه كلاماً هادئاً وجميلاً، إنما في اللحظة الحاسمة يصطف إلى جانب "8 آذار"، مؤكداً أن "إتجاه هذا الفريق لتسمية شخص آخر غير الرئيس الحريري لرئاسة الحكومة هو بالتأكيد قرار سوري، وأكثر من ذلك فإن كل ما قام به الفريق الآخر هو قرار سوري".

وشدد على أن "قرار تجاهل زعيم كبير كالرئيس الحريري لن يمر مرور الكرام، ليس على صعيد الشارع، وإنما على صعيد المواقف السياسية، ولا أحد سيرضى أن يتم فرض رئيس حكومة بهذه الطريقة ولا يكون معبراً، فضلاً عن رأي أوسع جمهور له، وقد أكد سماحة مفتي الجمهورية (محمد رشيد قباني) في الكلمة التي وجهها إلى اللبنانيين، أن اختيار رئيس الحكومة يجب أن يستند إلى الشخصية السياسية السنية التي حازت في الانتخابات النيابية الأخيرة على النسبة الأكبر في الأصوات التي تملك أكبر كتلة نيابية".

وأشار إلى أن "هناك من هو مستعد في الفريق الآخر لتسلم رئاسة الحكومة في حال جرت تسميته والعمل على التنصل من المحكمة، تحت أي تبريرات أخرى، وهناك من هو مستعد لتنفيذ كل ما يطلب منه، وهم يراهنون على أن أي قرار للحكومة اللبنانية برفض التعامل مع المحكمة من شأنه أن يعرقل أو يعيق عمل الأخيرة ويضعف موقفها".

 
لإضافة أي تعليق عليك أن تكون مسجلاً أو إضغط هنا للتسجيل
 
تعليقات سابقة
 
لا يوجد تعليقات على هذا الخبر