الخميس في ٢٣ تشرين الثاني ٢٠١٧ ، آخر تحديث : 02:37 م
YouTube Twitter Facebook RSS English French Portuguese
الجوزو لموقعنا: "حزب الله" يعتبر الحريري خصمه.. وإستقالة وزراء "8 آذار" أضعفتهم.. وكلام نصرالله عن شراء الأصوات فارغ!
 
 
 
 
 
 
١٧ كانون الثاني ٢٠١١
 
::طارق نجم::

في إطار الحملة المنظمة للنيل من المحكمة الدولية الخاصة بلبنان وقبل وقت قصير من إصدار القرار الظني عنها، واصلت قوى 8 آذار هجمتها الشرسة المصحوبة بسيل من التقارير الإعلامية المفبركة وسيل الشتائم والخطابات المدوية لتصل الى محطة إستقالة وزراءها من الحكومة وإسقاطها. وفي نفس السياق، جاء خطاب امين عام "حزب الله" السيد حسن نصرالله ليرسم موقف "8 آذار" بشكل أوضح ورفضها تسمية الرئيس سعد الحريري الحكومة اللبنانية المقبلة. موقع "14 آذار" الألكتروني أجرى مقابلة مع سماحة مفتي جبل لبنان الشيخ محمد علي الجوزو لتبيان موقفه من مجريات الأحداث الأخيرة ودلالات خطاب نصرالله والهجمة على المحكمة الدولية الخاصة بلبنان.

"حزب الله" يعتبر الحريري خصمه.. و"8 آذار" أخطأت بالإستقالة من الحكومة لأنها أضعفت موقفها

عن إستقالة وزراء 8 آذار من حكومة الوحدة الوطنية يوم الأربعاء الماضي، لفت المفتي الجوزو أنّ "القصد من الإستقالة لم يكن إقالة الحكومة بل إحراج الرئيس سعد الحريري وزيادة الضغط عليه وحمله على اتخاذ مواقف معينة بالنسبة لقضية المحكمة. كما أنّ من أقدموا على الإستقالة كانوا وراء ملفات مفبركة ضد الحريري وضد قوى 14 آذار بهدف إرباكهم والنيل منهم وإغراقهم بالاتهامات وخصوصاً تلك المتعلقة بموضوع شهود الزور. وهذا الأمر هو ما أسقط الحكومة وتحول التركيز من تحويل ملف شهود الزور للمجلس العدلي، إلى إسقاط المحكمة الدولية جملة وتفصيلاً".

وركز سماحة المفتي على أنّ "من يسمون أنفسهم نواب تكتل التغييروالإصلاح لبسوا ثوب الشفافية والطهارة، واصبح نواب التيار البرتقالي هم المدافعون عن الإستقامة. من الواضح أنّ الهجمة شرسة على الرئيس الحريري ومقولة نصرالله اليوم بأنه لن يسمي الرئيس الحريري لرئاسة الحكومة العتيدة هو دليل قاطع على أنّ حزب الله يعتبر الحريري خصمه الأول.. والهجوم على الرئيس الحريري هو هجوم على المحكمة الدولية للنيل منها. وقد أخطأ هؤلاء بإستقالاتهم وإقالتهم الحكومة لأنهم أضعفوا موقفهم فيما لو ظلوا ضمن الحكومة لظلوا هم الأقوى وكان بإمكانهم التأثير بشكل أكبر في حين ظنوا أنّ إستقالاتهم ستعرقل مسار المحكمة".

على كل رئيس حكومة سابق وعلى كل نائب تحمّل مسؤوليته ونحن بإنتظار الإستشارات النيابية

وأشاد الشيخ الجوزو بكلام مفتي الجمهورية الشيخ محمد رشيد قباني الذي قال ان تشكيل رئيس وزراء حكومة تصريف الاعمال سعد الحريري حكومة جديدة مصلحة لكل لبنان محذراً من المس بالاستقرار الامني، معتبراً أننا "أمام استشارات نيابية ملزمة على الأفرقاء التقيد بها وهي التي ستقود إلى تكليف رئيس الحكومة المقبلة، وبالتالي فكل نائب يتحمل مسؤوليته امام الله وأمام الشعب وأمام التاريخ. وهذه الأصول الدستورية التي علينا القبول بها والإنتظار من الفراغ منها لكي يبنى على الشيء مقتضاه".

وقد شدد المفتي الجوزو على ضرورة "أن يتحلّى جميع رؤساء الحكومة السابقين وكذلك النواب اللبنانيين بشكل عام و14 آذار بالخصوص بالتقدير الكاف للموقف في سبيل الوصول الى موقف موحّد وتقدير كلي للوضع الحالي في لبنان، يضمن الحفاظ على وحدة الصف كي لا يخرج أي من هذه الشخصيات عن الإجماع. فالخروج عن الأدوار التي انتخب هؤلاء النواب على أساسها تعتبر انتهاكاً للاسس التي انتخبوا بناءا عليها.. لأنه كما تدين تدان".

ما يدعيه حزب الله من خطر قادم من المحكمة أمر غير مبرر...وعليه التعاطي قانونياً معها

وأشار سماحته أن "حزب الله يتخوف من المحكمة الدولية الخاصة بلبنان لأنها ستأتي بإدانة له وستشكل خطراً عليه على حد زعمه. وربما قد يكون من حقه أن يخشى هذه المحكمة ولكن يبقى مستغرباً أن هذا الموقف أتى منذ زمن وقبل أن يصدر اي قرار اتهامي بحقه. ولكننا نرى أن هذا الخطر الذي يدعيه حزب الله هو امر غير مبرر البتة ولا يوجد قرائن تشير إلى ذلك في جو يكتنفه الكثير من الغموض".

وتابع الشيخ الجوزو قائلاً "هذه المحكمة شئنا أم أبينا ستستمر في عملها، وهذا ما أعترف به نصرالله بنفسه في خطابه الأخير. من هنا فإن المحكمة الدولية لم تعد تحت سلطة لبنان بل هي في عهدة دولية بعيد عن أي تدخل، وبالتالي فهذا القضاء الدولي يجب ان يقابل بأسلوب القانوني القادر على الإقناع وتقديم البراهين والأدلة. فمن بديهيات هذه المحكمة أن الاتهام ليس له قيمة في حال لم يتمكن القضاء الدولي من إثبات هذه التهمة على المتهمين".

كلام نصرالله عن شراء الأصوات الانتخابية عار عن الصحة.. والحريري تدعمه كتلة كبيرة

وعما اورده نصرالله في خطابه الأخير عن ان هذا المجلس لا يعبر عن إرادة الشعب اللبناني وأن أصوات الناخبين تمّ شراؤها بالمال، أنتقد المفتي الجوزو هذه المقاربة التي تعني تمهيد لمرحلة قادمة "وهذا كلام قديم وليس بالجديد، وهو كلام فارغ وعار عن الصحة ولا قيمة له. أنها الفكرة المكررة ذاتها التي حاولوا تسويقها لفترة والتي تتعلق بمسألة الشعبية وأن حزب الله يملك الشعبية الأكبر وما شاكل ذلك.

فهؤلاء لهم أناس يمنحون لهم "سهم المؤلفة قبولهم" وآخرين لا ينالون هذه الحظوة. لذا من الأفضل أن لا يشرعوا بعملية المزايدة في الإنتخابات النيابية التي قد يشوبها العديد من المسائل. فمن غير المعقول الإدعاء بأن تيار المستقبل سيقوم بدفع المال إلى كل الناخبين اللذين منحوه أصواتهم. وأكبر دليل أننا هنا في منطقة اقليم الخروب لم يتلق الأهالي اي قرش أو مبلغ مقابل أصواتهم في الإنتخابات النيابية الماضية. وهذا أمر ينسحب على جميع المناطق. وكلام نصرالله يأتي ضمن الاتهامات المتبادلة التي لا أدلة ثابتة عليها".

ورفض الجوزو إستباق الأمور بإنتظار الإستشارات النيابية "لأننا في بلد ديمقراطي يتمتع فيه الرئيس الحريري بأغلبية نيابية وكتلة نيابية تؤآزره فلندع الأمور تأخذ مجراها ونحن سنرضى بنتائجها. وأتمنى أن ينجو لبنان من هذه الفتنة الكبيرة التي بدأت بإغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري وعدد كبير من الشخصيات حتى وصلنا إلى هذا الموقف. ونحن لنا ملء الثقة بالقانون كي يأخذ مجراه وتتحقق العدالة".
المصدر : خاص موقع 14 آذار
 
لإضافة أي تعليق عليك أن تكون مسجلاً أو إضغط هنا للتسجيل
 
تعليقات سابقة
 
لا يوجد تعليقات على هذا الخبر