الاثنين في ٢٠ تشرين الثاني ٢٠١٧ ، آخر تحديث : 09:54 م
YouTube Twitter Facebook RSS English French Portuguese
فايد: إستقالة وزراء "8 آذار" كانت لإفتعال أزمة صورية
 
 
 
 
 
 
١٦ كانون الثاني ٢٠١١
 
رأى عضو المكتب السياسي في تيار"المستقبل" راشد فايد أن إستقالة وزراء فريق 8 آذار كانت لإفتعال أزمة صورية ووضع البلد أمام ازمة تشكيل حكومة مديدة، مشيراً إلى أن فريق 8 آذار وضع 3 لاءات امام الحكومة، وهي: لا للمحكمة الدولية الخاصة بلبنان، لا لاستمرار القضاء اللبنانيين في المحكمة، ولا لاستمرار التمويل.

وقال فايد، في حديث للـ"MTV"، أن "موضوع تسمية الرئيس المكلف تحول الى مشكلة بسبب مواقف 8 آذار التي بادرت الى القول اننا لن نسمي الرئيس سعد الحريري"، مشيراً الى "انهم حولوا المشكلة السياسية القائمة الى مشكلة تسمية من سيكون الرئيس المكلف، مع علمهم ان الاغلبية النيابية تؤيد عودة الرئيس سعد الحريري على رأس الحكومة الجديدة".

وأوضح ان 8 آذار تعلم ان الرئيس سعد الحريري هو الاكثر حضوراً في السياسة وفي الحالة الشعبية وتعرف ان الاغلبية النيابية ستؤيده وتعرف ايضاً انها لا تستطيع ان تخوض معركة على اسم رئيس الحكومة.

واشار الى ان افتعال هذه المعركة حول الرئيس المكلف هو جزء من معركة في وجه المحكمة الدولية وهي جزء من معركة لاسقاط القرار الاتهامي او لمعالجة القرار الاتهامي بالتجاهل، لان هذه الحدة في تسمية الرئيس المكلف ستؤدي الى تسمية الرئيس سعد الحريري مقابل رفض 8 آذار له وهذا سينعكس في تشكيل الحكومة المقبلة وسينعكس في الشروط التي ستطرحها 8 آذار والتي بدأت امس مع نواب سابقين وحاليين من جماعة 8 آذار، والذين وضعوا 3 لاءات امام الحكومة، لا للمحكمة الدولية، لا لاستمرارالقضاة اللبنانيين في المحكمة ولا لاستمرار التمويل.

اضاف: "هذا الموضوع سيكون مطروحاً على كيفية تشكيل الحكومة وتسمية الوزراء كما سيكون مطروحاً في المقابل حرص قوى 14 آذار على ابعاد المحكمة عن التجاذب الداخلي. وهذا سيدخلنا في مرحلة توقعها رئيس مجلس النواب نبيه بري بأن تكون طويلة وعندها سنكون امام أزمة حكومية مديدة."

إلى ذلك، وصف فايد الوزير عدنان السيد حسين بوزير الوديعة التي وضعها حزب الله عند رئيس الجمهورية وانكشفت عبرالاستقالة، مؤكداً ان السيد حسين استقال بقرار من حزب الله. وتابع: "عندما يتصل وفيق صفا بالوزير السيد حسين ويقول له حكم ضميرك والسيد حسن نصر الله يرسل لك تحياته هذا يعني حكم ضميرك وسير معنا".

ولفت فايد الى ان رئيس الجمهورية طلب من الوزراء تأخير الاستقالة حتى عودة رئيس الوزراء لكنهم سارعوا إلى القيام بذلك، ولو كان وزير الوديعة فعلاً من كتلة رئيس الجمهورية على الاقل لكان راعى هذا البند".

هذا، وذكّر فايد بأن رئيس الحكومة هو من يضع جدول اعمال الجلسة وتاريخها ولا يمكن القبول بإملاء الشروط على رئيس الحكومة بهذا المنطق، مضيفاً: "وزراء الاقلية طالبوا بعقد جلسة بعد الظهرعلى ان تعقد صباح اليوم التالي، فهم يريدون ان يكون سعد الحريري في الطائرة وهو من يقودها ويعود الى بيروت ويلغي موعد اجتماعه مع الرئيس الاميركي (باراك اوباما) وان يحضر ويلبي طلبهم بأن يكون البند الوحيد في جلسة طارئة لمعالجة موضوع المحكمة".

ولفت الى انهم في اليوم التالي لاستقالتهم غيروا مبرر استقالتهم الذي تحول الى معالجة قضايا الناس، مشيراً الى ان هناك حالة غوغائية وشعبوية في التعاطي مع الامور السياسية تجعل الناس تحتار، هل فعلاً هم يتعاطون بجدية مع الامور ام هدفهم فقط تعطيل العمل الحكومي؟

واوضح ان الفريق الاخر يعرف جيداً ان مطالبهم تجاه المحكمة الدولية لا يمكن ان تلبى، فكان لديهم محاولة اخيرة عبر الـ"س- س" تحديداً عبر دمشق ان يأخذوا ضمانات من الاميركيين، فهم يعتبرون ان الاميركيين قطعوا الطريق امام الـ"س-س" بالرغم من انهم كانوا يراهنون على موقف اميركي يخضع للمونة السعودية .

فايد إسترسل: "أميركا لم تغير موقفها، ويقال ان الطرف الاقليمي كان يطلب من واشنطن التعهد بعدم فرض عقوبات على دمشق اذا ما تبين ان تعاملها مع المحكمة الدولية لم يكن كما يجب، ويقال ان حزب الله كان يطلب الاستمرار في تأجيل القرارالاتهامي او حتى الغاؤه.

واستطرد: "وعندما لم تستجب مطالبهم، فما كان امامهم سوى الخطة البديلة وهي ادخال البلد في ازمة وزارية واسقاط الحكومة التي تتعاطى مع المحكمة الدولية، واذا لم يستطيعوا الغاء المحكمة او ايقاف التمويل او سحب القضاة اللبنانيين على الاقل يجعلوا لبنان غير موجود في المحكمة".

وإذ توقع فايد إستمرار أزمة تشكيل حكومة إلى سنة وربما اكثر، أشار إلى أن فريق الأقلية لم يتصرف كرد فعل بل تصرف على مخطط موضوع يجب تطبيقه، معتبراً ان هذا الامر يضع هذا الفريق امام مجهول الا اذا ظن بأن لقاء 5+1 في اسطنبول في 20 من الحالي ستؤدي الى توافق اميركي ايراني يسمح بوضع جديد في المنطقة يتيح له عبر الحصة الايرانية ان يحكم قبضته على الصيغة اللبنانية، ولكن هم مخطؤون.

ورأى ان لبنان غير قادر على القبول بصيغة جديدة غير اتفاق الطائف،والحديث الذي صدر عن المثالثة ليس كلاماً في الهواء، والهدف ابعد من المحكمة بل الصيغة اللبنانية، ملاحظاً أن السيد نصر الله حين رفض المثالثة لم يقل يوماً اننا مصرون على المناصفة.

وشدد فايد على اننا الان امام تهديد جدي وفعلي وعملاني للصيغة اللبنانية، معتبراً أن هناك رغبة سورية بأن تكون طرفاً رئيسياً في التفاوض على وضع المنطقة كما هو حال ايران. ورأى ان هناك تفاوتاً بين ايران وسوريا ولكن هناك تحالفاً استراتيجياً وحزب الله وحماس جزء منه، معتبراً ان هناك اختلافاً بين ايران وسوريا من ضمن الاتفاق ولا خلاف بينهما.

واكد فايد اننا لم نسمع رواية ان خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز اتصل بالرئيس السوري بشار الاسد وابلغ وصول المبادرة الى حائط مسدود الا من النائب ميشال عون. واعتبر ان المبادرة السورية- السعودية لم تسقط بل سقط المضمون الذي يخص سوريا، موضحاً ان المبادرة هي ما ورد في اتفاق الدوحة، أي حفظ الإستقرار بشقيه الأمني والسياسي.

فايد الذي رأى انه في حال لم ترشح المعارضة اسماً لرئاسة الحكومة مقابل الرئيس سعد الحريري ستكون فضيحة، وهذا يعني أن الإستقالة كانت لإفتعال أزمة صورية ووضع البلد أمام ازمة تشكيل حكومة مديدة، ولفت الى ان الشخصية التي سيسمونها لا يمكن ان تملك الحضور السياسي والمحلي والعربي الذي يملكه سعد الحريري على المستويات الثلاثة، معتبراً ان الحريري سيسمى بأغلبية سواء اكان هناك اسم آخر او لم يكن.

اضاف فايد: "وجهت رهانات لرئاسة الحكومة عديدة في هذه المرحلة على الاقل منها دعوة الى عقد جلسة تخصص لبند واحد ورئيس الحكومة غائب وظهر الامر املاءات"، مضيفا: "القول بمواصفات رئيس الحكومة بان يكون من الخط الوطني المقاوم وبالتالي هذه الاملاءات دفعت أعلى مرجعية دينية سنية الى القول أننا لن نقبل بان تكون رئاسة الوزراء مطية او لعبة بيد أحد، خصوصا ان اطراف أخرى بطوائف اخرى، شهدنا حين انسحب الوزراء الشيعة من حكومة الرئيس السنيورة أصدرت تحريم على اي شيعي يقبل بان يكون وزيرا في حكومته فلماذا نرى ما فعل مفتي الجمهورية وانا شخصيا ضد ان يتخذ موقف سياسيا".

وتابع: العماد عون هو المسؤول عن ال60 مليار وحزب الله ايضا ونبيه بري ووليد جنبلاط ورفيق الحريري هذا التنكر وكأن رفيق الحريري كان يقر انفاق من دون عودته الى احد، وذكّر بأن هذا الانفاق تم بموافقة مجلس النواب، مشيرا الى ان حتى النظام السياسي وحتى الوصي السوري على الوضع اللبناني مسؤول عنها لانه كان يدير الصغيرة والكبيرة في لبنان.

وعن لقاء جنبلاط الاسد قال فايد:" هناك معلومات تقول انه لم يسمع في دمشق دعوة الى التصويت او اقتراح اسم معين لرئاسة الحكومة، وهذا ما فهمه جنبلاط انه تركت له الحرية وان المطلوب ازعاج الرئيس سعد الحريري وليس اطلاق النار عليه"، مضيفاً: "نواب جنبلاط يذهبون الى بعبدا في كتلتين، كتلة اللقاء الديمقراطي وتصوت للرئيس سعد الحريري وكتلة التقدمي الاشتراكي ولا تعطي اي اسم".

ورأى ان "هذا الأمر يؤدي الى فوز الرئيس سعد الحريري باصوات الاغلبية ولكن ليست الاغلبية الشاملة لان هناك كتل "الوفاء للمقاومة" و"التغيير والاصلاح" والتنمية والتحرير"،لم تسميه وهكذا يكونون قد ارسلوا الرسالة الى سعد الحريري أنك لست متروكاً ولكن ليس لديك مطلق الحرية بالتصرف".

واعتبر ان اي انقلاب سيدعو له ميشال عون او يرحب به او يشجع عليه سيؤدي الى عدم التوازن بين القوى على المستوى الطائفي والسياسي وهذا امر لن يستمر، لان الوضع العربي لا يستطيع تحمل اخلال في التوازن اللبناني من هنا نشهد هذا الاهتمام والاندفاع العربي والتركي.

واشار الى اننا ذاهبون الى ثبات عدم الاستقرار، واوضح ان حزب الله اسقط الدوحة بالاستقالة وبفرض الشروط سلفاً على الرئيس الحريري، مشيراً الى ان الدوحة كان يجب ان يتوقف مع انتخابات تموز2009 وتم التمديد له بمبادرة من 14 آذار والرئيس سعد الحريري بتشكيل حكومة الوحدة الوطنية لمعالجة كافة الامور. واكد اننا لا يمكن العودة الى اتفاق الدوحة، بعد ان اسقطوه.

وقال فايد: "في المعطيات الراهنة حالياً لا يمكن ان تقوم الحكومة في القريب العاجل، فاستراتيجية حزب الله وصلت الى النقطة النهائية والمحكمة الدولية هي الحجة ولكن السبب الحقيقي هو ما هو دور هذا الحزب في الحياة السياسية اللبنانية.

وعن تقرير "الجديد" قال فايد: لا استطيع النفي او التاكيد ولكن اضع ما نشر في اطار التهويل الاعلامي لانني استمعت مرتين الى الحوار ولم ار ان هذا الحوار يدين سعد الحريري او وسام الحسن ولا يدين احد، اين الكلام الذي لقن لمحمد زهيرالصديق. ولكن السؤال الاهم لا اعتقد أن هناك طرفاً بريئاً يهتم بملاحقة التحقيق وشراء تسجيلات وارسال محامين من دول خارجية من غير لبنان على المحكمة الدولية لحضور مؤتمرات التثقيف التي اقيمت في اطار المحكمة منذ فترة".

واسترسل: "حزب الله يجعلني اشك بانه فعلاً هو بريء عبر الحملة الاعلامية والسياسة التي يقوم بها وبالخطابات المتلاحقة وبالموقف الذي اتخذه، حتى هيلاري كلينتون وجهت رسالة بتصريحها الاخير بان المحكمة لن تتهم جماعات ولا هيئات، لمذا الاصرار على رفضها". واعتبر فايد ان هذا التسريب يصب في اطار الابتزاز السياسي للرئيس سعد الحريري وابتزاز قضائي للمحكمة ومحاولة اثبات ان ملف شهود الزور مركب.

واوضح فايد: هذا القرار الاتهامي سيبلغ الى مكتب المحكمة الدولية في بيروت لابلاغه الى المراجع المعنية، واذا كان التعامل به سيكون عبر المدعي العام فلا مشكلة اما اذا كان التعامل معه سيكون عبر الحكومة يكونوا قد خلقوا حالة تعطيل لان الحكومة ستكون حكومة تصريف اعمال، والقرار سيعتبرونه وقائع سياسية وبالتالي يجب ان تجتمع الحكومة التي لا تملك سلطة اتخاذ القرار فيتم المماطلة في الرد حتى تقوم الحكومة وهذا ما يرجح ان تطول الازمة الحكومة.

وعن مواقف الشارع اللبناني، لفت فايد الى ان قد يلجأ حزب الله لاثبات ان مواجهة المحكمة ليس قراراً سياسياً بل حالة شعبية قد يدفع جمهوره الى الشارع في تظاهرات متباعدة ضمن الحالة الديمقراطية التي يزعموها، ولكن الشارع المضاد لن تكون هناك تظاهرات لان الموضوع لا يحل في الشارع وخطابات نصر الله اقنعت الناس بان الاتهام القائم واذاعته لن يكون سوى عمل اعلاني ولن ينشيء حالة جديدة.
 
لإضافة أي تعليق عليك أن تكون مسجلاً أو إضغط هنا للتسجيل
 
تعليقات سابقة
 
لا يوجد تعليقات على هذا الخبر