الخميس في ٢٣ تشرين الثاني ٢٠١٧ ، آخر تحديث : 12:47 م
YouTube Twitter Facebook RSS English French Portuguese
الصايغ: قوى "8 آذار" تعتمد سياسة "آخذي الرهائن" لفرض "مشاريع استسلام"
 
 
 
 
 
 
١٦ كانون الثاني ٢٠١١
 
وصف وزير الشؤون الإجتماعية في حكومة تصريف الأعمال سليم الصايغ خطوة إستقالة وزراء قوى 8 آذار من الحكومة بأنها "مرحلة من مراحل استهداف المحكمة الدولية والمؤسسات الدستورية ودورة الحياة الديمقراطية في لبنان"، لافتاً في المقابل إلى أنّ "هذه الخطوة لا تؤثر اطلاقاً في مسار المحكمة الدولية التي ستعطي بالطبع رأياً وحكماً قضائياً في نهاية المطاف".

الصايغ وفي حديث لموقع "لبنان الآن" نبه إلى أنّ أداء "حزب الله" والضغوط التي يمارسها لإلغاء المحكمة الخاصة بلنبان وقرارها الإتهامي "يؤدي إلى تحويل الشك الذي قد يكون لدى البعض بتورط عدد من عناصر الحزب في قضية تتعدّى لبنان إلى العالم العربي والإسلامي والمجتمع الدولي، إلى يقين، وهذا على المستويين المعنوي والسياسي شيء كبير جداً لا يستطيع حزب الله وحلفاؤه مواجهته وتحمل تداعياته، لذلك لا بد من أن نبادر كلبنانيين إلى أن نساعد بعضنا بعضاً حتى ننظمّ صفوفنا ونكون في خندق واحد لمواجهة تداعيات القرار الإتهامي المرتقب"، معربًا في المقابل عن أسفه "لاستمرار الفريق الآخر على تعنّته ومكابرته التي حملته إلى إسقاط حكومة الوحدة الوطنية واتخاذ عدة خطوات أخرى على غير صعيد من دون أية فائدة".

ولفت الصايغ في هذا المجال إلى أنّ "فريق المعارضة إستهدف من خلال خطوة الإستقالة من الحكومة الرعاة الإقليميين والدوليين لاتفاق الدوحة، وبالأخص دولة قطر، فهو نقض تعهداته في هذا الاتفاق الذي نص في أحد بنوده على وجوب أن لا يقدم أي فريق على الإنسحاب من الحكومة أو إعاقة عملها، بعدما اقتنعت شريحة كبيرة من اللبنانيين على مضض في لحظة تاريخية أنه علينا أن نتعامل بواقعية سياسية مع منطق الإغلبية والأقلية وأن تلغى نتائج الانتخابات النيابية التي انتصر فيها سعد الحريري وكل فريق 14 آذار وأن يصار إلى تأليف حكومة وحدة وطنية"، محذرًا في المقابل من أنّ "إسقاط المعارضة هذه الحكومة جعل الوضع القائم في لبنان في حل من مضامين اتفاق الدوحة وهذا شيء خطير، سيما وأن هذا الإتفاق شدد في أحد بنوده على وجوب عدم استعمال السلاح في الداخل اللبناني".

وإذ دعا إلى "إعادة تفعيل اتفاق الدوحة بكل بنوده ومندرجاته وكذلك الأمر بالنسبة لاتفاق الطائف"، أكد الصايغ "ضرورة تعزيز التفاهم السوري – السعودي في إطار مظلّة دولية كان يؤمّنها اتفاق الدوحة الذي أتى برعاية عربية وإقليمية ودولية"، مشددًا في هذا المجال على أنّ "الرئيس سعد الحريري يحاول منذ فترة طويلة تفعيل التفاهم السعودي – السوري، كما أنّ مساعي واتصالات الرئيس أمين الجميل في زياراته الخارجية، بالإضافة إلى جهود رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان، جميعها تصب في خانة تشكيل شبكة أمان تدعم الاستقرار في لبنان عشية صدور القرار الاتهامي الذي لا يمكن أن يواجهه اللبنانيون من دون حكومة، وفي ظل أجواء الإنقسام وانعدام التواصل فيما بينهم".

الصايغ لفت الإنتباه إلى أنّ "الحكومة (المستقيلة) كانت تتعرض لخطة تعطيل ممنهج من قبل قوى 8 آذار التي لم تقدم مبادرة واحدة تدل على حسن نوايا تتيح إطلاق عجلة العمل الحكومي، إنما اعتمدت هذه القوى سياسة آخذي الرهائن ربطًا بالتوصل إلى تسوية على شكل مشاريع استسلام ذات أهداف عقابية تُفرض على فريق كبير من اللبنانيين ولا تحترم مشاعرهم، ما جعل الضحية خائفة من المطالبة بالعدالة من الجلاد وهذا أمر غير منطقي إطلاقا"، معربًا في المقابل عن ثقته "بتمسك الرئيس سعد الحريري بالعدالة وعدم تنازله عن المحكمة الخاصة بلبنان المعنية بكشف حقيقة الإغتيالات في لبنان، وكذلك فإنّ فريق 14 آذار وحزب الكتائب متمسكين بمطلب العدالة، ولن نسمح بأن يُقتل شهداؤنا مرتين".

وفي حين حذر من أنّ "عدم الاستقرار الأمني وضرب مسيرة السلم الاهلي لا يخدم أحداً، وفريق 8 آذار تحديدًا ليس له أية مصلحة في ضرب الاستقرار لأنّ الهيكل إذ انهار سينهار على رأس الجميع"، أكد الصايغ أنّ "أحدًا لن يكون بمقدوره إسقاط المحكمة الدولية بإسقاط حكومة سعد الحريري وبضرب سعد الحريري سياسياً"، لافتًا في المقابل إلى أنّه " على العكس من ذلك فإنّ ما يحصل اليوم إنما يؤدي إلى مزيد من التعبئة لجماهير الرئيس الحريري، ويكرس المزيد من الشرخ والإنقسام بين اللبنانيين".

وخلص الصايغ بالإشارة إلى أنّ "حزب الله وحلفاءه يتعمّدون الهروب إلى الأمام والولوج في الفراغ، وهذا من نتائج فائض القوة لدى الحزب"، لكنه جزم في المقابل بأنّ "الأمور لا بد وأن تستقيم لأنّ أحدًا لا يستطيع أن "يبلع" أحدًا في لبنان حيث تفشل بحكم الطبيعة كل الانقلابات التي يتعرض لها"، معرباً عن اعتقاده بأنّ "الروزنامة الحالية التي تنطلق بالمحكمة الدولية اساساً، إضافة إلى ملف البرنامج النووي الإيراني، هي وراء تسريع نمط المشهد السياسي بشكل كبير، لذلك نرى جميعاً أن حبل الصبر بات قصيرا جدا لدى الفريق الآخر الذي يتخذ خطوات متسارعة لا غد سياسيًا لها، في حين أن فريق 14 آذار لن يحيد عن مسلماته ومبادئه، وسيستمر في مراهنته على الدولة الشرعية الديمقراطية وسعيه باتجاه تفعيل وتعزيز المؤسسات الدستورية في دولة للجميع وتحمي الجميع".
 
لإضافة أي تعليق عليك أن تكون مسجلاً أو إضغط هنا للتسجيل
 
تعليقات سابقة
 
لا يوجد تعليقات على هذا الخبر