الاثنين في ٢٠ تشرين الثاني ٢٠١٧ ، آخر تحديث : 09:54 م
YouTube Twitter Facebook RSS English French Portuguese
قهوجي: جاهزون لإخماد شرارة الفتنة في مهدها مهما كان الثمن
 
 
 
 
 
 
١٦ كانون الثاني ٢٠١١
 
أكد قائد الجيش العماد جان قهوجي في حديث الى صحيفة "الشرق القطرية" نشر اليوم أن "الجيش لن يسمح لأي كان بتحويل التجاذبات السياسية إلى اضطرابات أمنية، وسيتصدى بحزم لردع المخلين بالأمن". ولفت الى أن "الجيش في جهوزية تامة للتصدي لأي عدوان إسرائيلي"، منوها "بنجاح الجيش في كشف شبكات التجسس"، وأعلن أن "الخروقات الإسرائيلية بلغت حوالى 4 آلاف خرق جوي وبحري وبري".

واعتبر أن "المقاومة حالة وطنية ينظر إليها بتقدير واحترام"، مؤكدا أن "معادلة الجيش والشعب والمقاومة لا تزال قائمة لمواجهة العدوان الإسرائيلي".

وردا على سؤال عن مستقبل الأوضاع في لبنان، قال: "لو تأملنا بتاريخ لبنان الحديث، لوجدناه حافلا بالمحطات الصعبة والحرجة، بدءا من الأحداث الداخلية عام 1958 وعام 1975، مرورا بالاجتياح الإسرائيلي للبنان عام 1978 وعام 1982، وعمليتي تصفية الحساب عام 1993 وعناقيد الغضب عام 1996، وصولا إلى العدوان الإسرائيلي الكبير على لبنان عام 2006، ومن ثم معركة نهر البارد ضد الإرهاب عام 2007 وأحداث 7 أيار 2008. لكن في كل مرة، كان لبنان يتخطى المصاعب وينهض من جديد، وهذا يعود إلى إيمان اللبنانيين العميق بهذا الوطن، رسالة ودورا وموقعا. كما يعود ذلك أيضا إلى وحدة الجيش اللبناني وثقة الجميع بدوره الوطني، وأنا على يقين بأننا سنستطيع تجاوز المرحلة المقبلة، وسيكون مستقبل لبنان زاهرا على مختلف الصعد".

وعن موقف الجيش في حال اتهم القرار الظني فريقا لبنانيا وهل هو ملزم باعتقال من تطلبه المحكمة، قال: "ترتبط هذه المسألة بجهات ثلاث: أولا، السلطة السياسية، ثانيا، القضاء وأخيرا القوى العسكرية والأمنية، لكن في مطلق الأحوال، الجيش يخضع لقرار السلطة السياسية المتمثلة بمجلس الوزراء مجتمعا وليس لأي قرار آخر، خارجيا كان أم داخليا".

وعن تدخل الجيش لصد أي عملية تمرد ضد قرارات المحكمة، قال: "أوضحنا مرارا وتكرارا أن التجاذبات السياسية على اختلاف دوافعها، ومن ضمنها الجدل الحاصل حول عمل المحكمة الذي يمكن أن يحصل بعد صدور القرار الظني، هو جزء من الحياة الديموقراطية اللبنانية، لكننا أوضحنا في المقابل، أن الجيش لن يسمح لأي كان، بتحويل هذه التجاذبات إلى اضطرابات أمنية تهدد المواطنين في أرواحهم وممتلكاتهم، وهو سيتصدى بحزم لردع المخلين بالأمن في المناطق كافة".

وحول قدرة الجيش على حفظ السلم الأهلي من أي حرب مذهبية، اكد ان "لا مصلحة لأي فريق لبناني في اندلاع حرب مذهبية لأنها ستلحق الضرر بالجميع من دون استثناء. وأنا أجزم بأن القادة السياسيين ومعهم اللبنانيون على اختلاف انتماءاتهم وأطيافهم، لن يقدموا خدمة مجانية لأعداء الوطن وفي مقدمتهم إسرائيل، التي تعمل ليل نهار على تصديع وحدة الصف الداخلي وإضعاف روح المقاومة لدى الشعب اللبناني. كما أن الجيش على استعداد دائم لإخماد شرارة الفتنة في مهدها ومهما كانت الأثمان، لأن أي ثمن يقدمه الجيش في هذا المجال، يبقى أقل بكثير من الثمن الذي يمكن أن يدفعه الوطن بأسره في حال انجرار البلاد إلى أتون الفتنة البغيضة".

وبالنسبة إلى المرجعية السياسية للجيش، قال قهوجي: "مررنا بين عامي 2005 و2008 أي قبل اتفاق الدوحة، بظروف أكثر صعوبة من الظروف التي نعيشها في هذه المرحلة، وما يجري حاليا هو اختلاف في المواقف السياسية بين الأطراف وليس انقساما، لأن هذه الكلمة كبيرة ولها مفاعيلها الخاصة. مرجعيتنا واضحة ولا توجد لدينا مشكلة في هذا الشأن، وهي تتمثل بفخامة رئيس الجمهورية كقائد أعلى للقوات المسلحة وفقا لما نص عليه الدستور، وبالسلطة التنفيذية المتمثلة بمجلس الوزراء، في ما يتعلق بتنفيذ القرارات. أما في حال غياب القرار الواحد للسلطة التنفيذية، وهو مسألة افتراضية، فإننا نعمل وفقا للدستور والقانون، وفي إطار الإرادة الوطنية الجامعة والمصلحة الوطنية العليا".

وعن إنجازات الجيش عام 2010 وتطلعاته للعام الجديد، اكد "اننا راضون جدا عن أداء الجيش خلال العام المنصرم، وقد كان لهذا الأداء بالغ الأثر في تثبيت الاستقرار وتحصين البلاد من الأخطار على الرغم من المصاعب التي مرت بها على أكثر من صعيد. فعلى الصعيد الدفاعي، كانت وحدات الجيش ولا تزال في جهوزية دائمة لدرء أي اعتداء إسرائيلي، وقدمنا كوكبة من الشهداء في المواجهة البطولية التي خاضها الجيش ضد هذا العدو في منطقة العديسة الحدودية، عندما حاولت قواه دخول أراض متحفظ عليها لبنانيا. وبهذه المواجهة أثبتنا أن لبنان لم يعد أرضا مستباحة لإسرائيل، وأن قرار الجيش الثابت والنهائي هو التصدي لأي اعتداء إسرائيلي، بكل الإمكانات المتوافرة لدينا ومهما بلغت التضحيات".

اضاف: "في الإطار عينه، حققنا خطوات نوعية في مسار إحباط مخططات العدو وأعماله التجسسية، أذكر هنا بالتحديد كشف اختراقاته لأنظمة الاتصالات اللبنانية، وكشف أجهزة تنصت مفخخة في قرية مجدل سلم الحدودية، ومنظومتي تنصت وتصوير متطورتين في مرتفعات جبلي الباروك وصنين، إلى جانب توقيف عشرات الأشخاص الذين ثبت تعاملهم مع العدو. أما على الصعيد الأمني، فقد استطعنا تفكيك العديد من الشبكات الإرهابية والقضاء عليها في مهدها، كما تدخلنا لإعادة فرض الأمن والاستقرار في أكثر من منطقة، وخصوصا في مناطق بيروت والبقاع والشمال، وإلى جانب ذلك أسهم الجيش بصورة فعالة في مكافحة الجرائم المنظمة، وفي ضبط الحدود البرية والبحرية من أعمال التهريب والتسلل غير الشرعي".

وتابع: "على الصعيد الإنمائي والإنساني، نفذ الجيش إلى جانب المهمات العادية التي يضطلع بها باستمرار كإطفاء الحرائق وإغاثة المواطنين وشق الطرقات في الأماكن النائية وغيرها، مهمة استثنائية تمثلت في انتشال جميع ضحايا الطائرة الإثيوبية التي تعرضت لحادث سقوط قبالة شاطىء خلدة، إضافة إلى العثور على الصندوقين الأسودين، فيما يسجل التاريخ عجز أكثر الدول تطورا عن القيام بهذه المهمة بالسرعة والدقة اللتين تميز بهما الجيش اللبناني".

وردا على سؤال عن مجموع الخروقات الإسرائيلية التي رصدها الجيش خلال العام الماضي، ختم قهوجي: "وفقا لإحصاءات الجيش، بلغ عدد الخروقات الجوية الإسرائيلية للأراضي اللبنانية حوالى 3261 خرقا، والبحرية 115 خرقا، والبرية 468 خرقا".
 
لإضافة أي تعليق عليك أن تكون مسجلاً أو إضغط هنا للتسجيل
 
تعليقات سابقة
 
لا يوجد تعليقات على هذا الخبر