الخميس في ٢٣ تشرين الثاني ٢٠١٧ ، آخر تحديث : 09:22 م
YouTube Twitter Facebook RSS English French Portuguese
عدوان: لا بديل عن الحريري.. والأزمة الموجودة في البلد أكبر من أزمة حكومة
 
 
 
 
 
 
١٦ كانون الثاني ٢٠١١
 
لفت نائب رئيس الهيئة التنفيذية في "القوات اللبنانية" جورج عدوان إلى أنَّ "حكومة الحد الأدنى من الوفاق لم تكن متوافقة على الحد الأدنى حتى، وبدأ الخلاف مع البيان الوزاري الذي تمت ترجمته بصيغ مختلفة في ما يتعلّق بسلاح "حزب الله"، ولم تستطع هذه الحكومة تشكيل اجتماعات منفصلة عن السياسة لتيسير أمور الناس"، معتبراً أنَّ "آخر التجارب التي أثبتت فشل هذه الحكومة كانت تجربة وزراء رئيس الجمهورية، فقد تبيّن مع أول استحقاق جدي أن الوزراء هم غير حياديين بدليل أن أحد الوزراء اختار فريقاً من الأفرقاء في موضوع جاد جداً ودقيق في هذه المرحلة".

وفي حديث إلى صحيفة "صدى البلد"، قال عدوان: "إنَّ لا بديل عن الرئيس الحريري لعدة أسباب، وسيتبيّن نهار الإثنين المقبل انه لا يزال يتمتّع بأكثرية تكليف، كما أن لبنان الذي كان قائماً على توازنات طائفية أصبح اليوم قائماً على توازنات مذهبية وهذا ما حصل بعد الانتخابات عندما فازت أكثرية لا تريد الرئيس نبيه بري لكنها لم تستطع ترجمة هذا الأمر خلال انتخابات المجلس، لأنَّ الطائفة الشيعية كانت مجمعة عليه بموضوع رئاسة المجلس النيابي".

وتابع عدوان: "اليوم ونحن نتحدث عن اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري، يمكن القول إن الشخصية السنية المرشحة في حال وجدت وحصلت على أغلبية نيابية ستواجه أكثرية كبيرة في طائفتها"، وأضاف: "إنَّ تركيبة لبنان تمنع ذلك، أوتجعله صعباً جداً، فأكثرية السنة سيعتبرون أنفسهم مقصيين عن السلطة، وهذا لا يخدمنا، لأننا ما نحاول تجنّبه في أي حلّ اليوم هو التوتر المذهبي والطائفي. ولذلك اعتبر أن ترجمة خيارات المعارضة عبر المؤسسات خطوة جيدة، فالجميع كان يحذر من استخدام الشارع".

وإذ رأى أنَّ "الاستقالة من الحكومة حقّ، ومع العلم أنَّ هناك شبه استحالة في تكليف شخصية غير الرئيس الحريري"، وأكد أنَّ "خطوة المعارضة في اللجوء إلى العمل الدستوري ترسي القواعد الديمقراطية في التعاطي"، دعا عدوان الرئيس الحريري إلى أن "يؤلف في حال إعادة تكليفه حكومة تكنوقراط، ونتفاهم بعدها مع الآخرين للذهاب إلى حوار لبناني – لبناني برعاية فخامة رئيس الجمهورية ميشال سلمان حول المشاكل الأساسية".

وأضاف: "مقاربة القوات اللبنانية لا تتعلق بوجودها في الحكومة. الأزمة الموجودة في البلد هي أكبر من أزمة حكومة، بل هي أزمة بين مكونات كبيرة في لبنان. الطائفة السنية ترى أنها فقدت زعيماً كبيراً لها، والطائفة الشيعية تعتبر أن اتهام أي شخص منها قد يصيبها، فإذا تحدثنا نحن عن تمثيل وزاري في ظل أزمة بهذا الحجم فنحن نسخّف التعاطي بالشأن العام. "القوات اللبنانية" هي من الأفرقاء الذين مروا بتجارب عديدة في لبنان، وصولاً الى قناعتين الأولى أنَّ لا بديل عن قيام الدولة التي تحمي الجميع، والثانية أنَّ لبنان لا يقوم بمكونة واحدة، فالعيش المشترك هو تفاعلنا كمكونات، وأي عمل نقوم به ينطلق من هذين المفهومين، وأي فريق يفكر فقط في حصته في الحكومة نعتبره غير جدي في التعاطي مع الشأن العام".

ولفت عدوان إلى انَّ "الزيارة التي قامت بها القوات اللبنانية الى البيال ي ذكرى استقلال سوريا، كان نوعاً من الرسائل التي تفيد بأننا نريد علاقات جدية مع سوريا، كما أن الكثيرين ينظرون للقوات اللبنانية وكأنها حزب يتعاطى مع الشأن العام بطريقة جامدة ويرفض كل ما يطرح عليه، على عكس ذلك فنحن براغماتيون وواقعيون، وفي الوقت نفسه نعرف ما نريد بخاصة في ما يتعلق بالدولة اللبنانية حيث نعتبر أنه لا يوجد ما يسمى بأنصاف الحلول".

ورداً على سؤال، اجاب عدوان: "يمكن التأكيد أن العلاقة بين "القوات اللبنانية" و"التيار الوطني الحر" وصلت الى وضع مستقرّ من ناحية قبول كلّ طرف للآخر على الرغم من الاختلاف السياسي القائم. انما هناك تفاهم على ألا يتسبب هذا الاختلاف بالتوتير ولا يمسّ بالاستقرار. واعتقد أن هذا الأمر ممتاز، واذا تمّ تعميم هذه التجربة على تعاطينا كلبنانيين يمكن ان نصل الى نتيجة هائلة".

وأكد عدوان أنَّ "لأزمة الحالية تستوجب حواراً مع "حزب الله"، لأنه معني بها، بعد أن حكي مؤخراً عن اتهام لعناصر من "حزب الله" في اغتيال الرئيس الحريري، وهذه المشكلة تطرح مشكلة ذات أبعاد أخرى حيث هناك اصطفاف مذهبي في البلد"، مضيفاً: "أي اتفاق ثنائي لا يحلّ المشكلة، المقاربة للمشكلة وكأنها تحلّ في اتفاق طرفين أمر خاطئ، بل يجب على جميع المكونات الذهاب للحوار في ما بينها وتحديد التعاطي مع هذه المشاكل وحماية لبنان من المناخ التفتيتي الموجود في المنطقة".
 
لإضافة أي تعليق عليك أن تكون مسجلاً أو إضغط هنا للتسجيل
 
تعليقات سابقة
 
لا يوجد تعليقات على هذا الخبر