الخميس في ٢٣ تشرين الثاني ٢٠١٧ ، آخر تحديث : 01:06 م
YouTube Twitter Facebook RSS English French Portuguese
الحجار لموقعنا: لا يمكن أن أرى جنبلاط مسميا لشخص غير الحريري لرئاسة الحكومة... وعسى أن يكون كلام نصرالله مبني على التواصل والحوار
 
 
 
 
 
 
١٦ كانون الثاني ٢٠١١
 
::باتريسيا متى::

اعتبر عضو كتلة "المستقبل" النيابية النائب محمد الحجار أن "الأوضاع التي يمر بها البلد دقيقة ولا شك أن الاستقالة التي أقدم عليها فريق حزب الله قد زادت الأمور تعقيدا والوضع تأزما. ومنطق الأمور يقول بأنه يجب أن تكون الحكومة المقبلة حكومة ائتلاف وطني تستطيع مواجهة التحديات والوضع الحالي، ولكن اذا أخذنا التجربة الحكومية السابقة بعين الاعتبار فسنجد أن التجربة كانت سيئة وكانت الحكومة حكومة تعطيل أكثر مما كانت حكومة عمل".

الحجار وفي حديث خاص لموقع "14 آذار" الإلكتروني أشار الى "أنه اذا كانت التجربة السابقة ستتكرر في المستقبل مع الأطراف نفسها ومع طريقة ممارسة مشابهة، فمثل هذه الحكومة لن تكون نافعة لمواجهة المرحلة على اعتبار أن المطلوب هو توافر النيات الطيبة والإرادات الحقيقية للعمل وليس لتعميم الشلل".

وتابع: "اما اذا لم تتوفر تلك الإرادة، فلتكن الحكومة مشكلة من قبل الأكثرية ولتشكل الأقلية معارضتها كما هي الحال في كل الأنظمة الديمقراطية. ان دقة المرحلة تستوجب هذا الائتلاف الذي يجب أن يبنى بشكل أساسي على الإلتفات الى مشاكل المواطنين وهمومهم وعدم وضعهم في حالة من القلق والخوف على المستقبل. ففريق حزب الله عندما ربط تحقيق الملفات السياسية التي يريدها والتي تناسبه بحل مشاكل اللبنانيين منع بذلك الحكومة من الانتاج فكانت تجربة لا يمكن وصفها الا بالسيئة للوطن".

هذا وأكد الحجار في حديثه "أنه ما من مرشح لرئاسة الحكومة المقبلة ولهذا الموقع الميثاقي غير الرئيس سعد الحريري، لأنه رجل المرحلة نظرا لما يملك من مؤهلات وطاقات وقدرات وعلاقات وظفها، كما والده الرئيس الشهيد رفيق الحريري، ويوظفها كلها لمصلحة البلد، اضافة الى أنه الأكثر تمثيلا على كل المستويات سواء من الموقع الذي سينتسب اليه كرئيس للحكومة أو من الموقع السياسي الذي يشكل الشخص الأكثر تمثيلا فيه".

وعن ربط قوى الثامن من آذار عودة الرئيس الحريري الى موقع رئاسة الحكومة بدفتر شروط معينة، قال الحجار: "طرح الأمر بهذه الطريقة وهذا الأسلوب هو بشكل أو بآخر التفاف وتعد على صلاحيات رئيس الحكومة وهذا أمر مرفوض جملة وتفصيلا".

أما عن حركة وموقف رئيس"اللقاء الديمقراطي" النائب وليد جنبلاط أثناء الأيام القليلة التي تفصل لبنان عن موعد الاستشارات النيابية، أجاب الحجار:" لا أستطيع أن أرى النائب وليد جنبلاط مسميا أو مرشحا لشخص غير الرئيس سعد الحريري رئيسا للحكومة المقبلة نظرا للعلاقات التي تربط النائب جنبلاط بالرئيس الحريري والقناعات المشتركة المتوافرة لدى الأثنين".

وتابع: "اللقاء الديمقراطي يتألف من مجموعة نواب الكل يعلم أن لديهم رأي في موضوع الترشيحات لرئاسة الحكومة العتيدة، وبالتأكيد فإن النائب جنبلاط يحترم هذا الرأي، وهذا ما عمل عليه في عدد من الاستحقاقات السابقة حيث كانت الآراء مختلفة ولم يكن للقاء رأي موحد".

وغدا سيكون اجتماع للقاء الديمقراطي يخصص للبحث في هذا الموضوع، نطلع فيه من الأستاذ جنبلاط على حصيلة مشاوراته ولقاءاته التي عقدها مع كل من الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله والرئيس السوري بشار الأسد وسيصدر في نهايته موقف يحدد قرار اللقاء الديمقراطي".

وحول زيارة النائب وليد جنبلاط الى دمشق ولأمين عام حزب الله السيد حسن نصرالله، لفت الحجار الى "أن النائب وليد جنبلاط زار الرئيس السوري بشار الأسد ليطلع السوريين على رأيه وأفكاره لكيفية مواجهة المرحلة المقبلة ومما لا شك فيه أن لسوريا دور على الساحة اللبنانية وهي تملك تأثير كبير على حلفائها دون أن ننسى الدور الأساسي الذي تتمتع به في ما سمي بالمساعي السورية- السعودية التي ما زلنا مصرين على نجاحها والتي عمد الطرف الآخر على افشالها عندما رفض الالتزام ببنودها".

وأضاف: "كل اللقاءات التي يقوم بها النائب جنبلاط منذ اعادة التموضع الذي أعلن عنه في الثاني من شهر آب من العام 2009 لغاية اليوم، والتي تندرج في اطار الموقع الوسطي الذي أراده والذي يعبر عن هواجس تكونت لديه وخوفه من فتنة قد تقع في البلد . ففي هذا الاطار، يعمل النائب جنبلاط على الاتصال بالأفرقاء المعنيين ليضعهم في الجو والطريقة التي يفكر بها وفي كيفية الخروج من الازمة الحاضرة وأعتقد بأن هذا ما ناقشه مع كل من نصرالله والأسد".
أما عن موقف رئيس مجلس النواب نبيه بري الذي قال فيه "فليقول الرئيس الحريري أنه مع الس-س وليرى من سأسمي"، قال الحجار: "لقد قال الرئيس بري في فترة سابقة أنه لا يملك أحدا لرئاسة الحكومة لا في الفترة الحالية ولا في الفترة المقبلة غير الرئيس الحريري، ليعود وينسب اليه هذا الكلام. انني أعتقد بأن الرئيس الحريري كان واضحا في الخطاب الذي ألقاه في القصر الجمهوري عبر تأكيده على أهمية المساعي السورية –السعودية والتي اعتبر أنها احتوت على مجموعة أفكار صالحة لمواكبة القرار الإتهامي ومواجهة تداعياته".

وأردف: "طبعا الرئيس الحريري لم يقل ذلك تلبية لطلب بري أو غيره، بل قاله لأنه مقتنع به. فمن هنا، اذا كان الرئيس بري يعني ما يقول فحديث الرئيس الحريري واضح تماما في هذا الخصوص".

هذا وتطرق الحجار في حديثه الى الخطاب الذي ألقاه الرئيس سعد الحريري في القصر الجمهوري لدى عودته من الخارج، فوصف كلام الرئيس الحريري بكلام "رجل دولة من الطراز الأول برأي كل المتابعين للسياسة في لبنان داخليا أو خارجيا" لافتا الى أن في كلامه "تأكيد على ثوابت وقناعات الرئيس الحريري وعلى أهمية الجهود السورية السعودية وعلى أن المساعدة السعودية تاريخية ومشكورة كما كان فيه دحض وتكذيب لكل الحديث الذي كان يروج له الفريق الآخر لناحية الضغوطات التي مورست عليه وعلى الملك السعودي. هذا عدا عن التأكيد على عدم السماح بالإلتفاف على صلاحيات رئيس الحكومة أو حتى تقييدها بأية شروط مسبقة".

وتابع: "وفي الخطاب كان هناك تأكيد على أن السلطة بالنسبة لسعد الحريري كما كانت لأبيه الرئيس الشهيد رفيق الحريري ليست فارغة المضمون أولهدف معين انما هي وسيلة لتحقيق مشروع النهوض بالدولة وتعزيز مركز لبنان في العالم. ودليلي على ما أقول عن ان السلطة ليست مبتغاة وهدف في مدرسة آل الحريري ردة فعل الرئيس الشهيد رفيق الحريري في العام 1998 عندما حاول الرئيس السابق اميل لحود تجاوز الدستور عبر حديثه عن تفويض أعطي له من قبل بعض النواب باختيار رئيس مجلس الوزراء الذي يراه مناسبا، الأمر الذي رفضه الرئيس الشهيد رفيق الحريري".

وأضاف: "كذلك، فالخطاب كان تأكيد على أن العدالة والإستقرار مكسب وأنه لا مساومة لا على العدالة ولا على الاستقرار كما لا مساومة على كرامة الوطن لأنها تبقى فوق كل اعتبار اضافة الى التأكيد على درء الفتنة الذي يستلزم مواقف تاريخية من الأطراف المعنيين وضرورة التبصر من خطورة الأوضاع والتشديد على أن الحوار يبقى السبيل الوحيد لحل كل الخلافات وهذا ما يعني عدم فرض شروط مسبقة من أي طرف آخر" .
واعتبر الحجار أن الكلام الذي تداولته بعض الصحف والتي ألمحت فيه الى أن خطاب الرئيس الحريري كان ذات نبرة مذهبية لا يستحق الرد، مكتفيا بالقول أن"بعض الأشخاص ترى من منظارها الخاص وتضيف بعض التخيلات والأحلام الرخيصة الى الحقائق التي لا تغير من واقع الحال ولا تغير في حقيقة ما قاله الرئيس الحريري".

وحول الكلام الذي يشاع عن الانقسام والتباين في الآراء بين مختلف قوى المعارضة، قال الحجار: "ان ما أعرفه هو أن أطراف فريق الثامن من آذار لم يكن عندهم نفس الموقف في موضوع استقالة وزرائهم عندما اجتمعوا لأول مرة في الرابية. فكان فريق يريد الاستقالة الفورية وهو فريق حزب الله والتيار الوطني الحر برئاسة عون المتماهي الى أقصى حد مع مواقف حزب الله. وكان هناك فريق آخر يرفض ذلك وهو فريق رئيس مجلس النواب نبيه بري و النائب سليمان فرنجية. وبالتالي، فإن الحديث عن عدم التناغم الكامل بين أطراف المعارضة في موضوع الاستقالة أمر صحيح".

وأردف:"ومن اليوم لغاية الإثنين، تتبين حقيقة ما يرشح من تباينات نظر في هذا الفريق لأنه ليس جميع أطراف فريق الثامن من آذار متفق على نفس الهدف فالدوافع التي تملي موقف كل طرف ليست واحدة، بل ممكن أن يكون هناك من يقرأ أكثر حقيقة المشهد الداخلي ويتوجس من أية خطوة ناقصة قد يقدم عليها أي طرف في المعارضة والتي من الممكن أن توصل البلد الى اماكن لا تحمد عقباها".

أما عن الدعم الذي يلقاه الرئيس سعد الحريري من المجتمع الدولي فقال الحجار: "الدعم الذي يلقاه الرئيس الحريري عربيا ودوليا دليل ثقة بقدرته على اخراج لبنان من أزمته. ومع كل تقديرنا لهذه الثقة، فليس لهذا أي علاقة بموقفنا كلبنانيين الذي نرى فيه بأن الرئيس سعد الحريري الشخص الوحيد الذي يستطيع قيادة الدفة في هذه المرحلة العصيبة".

وحول الجهود الفرنسية والدولية لانشاء شبكة تواصل مخصصة بالأزمة اللبنانية، أشارالحجار الى أن "لبنان نقطة محورية في هذا الشرق وموضع اهتمام عربي ودولي. ومشكورة كل المواقف العربية والدولية التي تبين عن درجة عالية من الاهتمام المعطى للبنان، الا أن السؤال هو كيف نستطيع كلبنانيين استخدام هذا الإهتمام العربي والعالمي لمصلحة لبنانية حقيقية حيث هناك ضرورة للحفاظ على استقراره فنحن نعلم أن التفجير في لبنان قرار خارجي وليس داخلي ".

هذا وعبر الحجار عن اعتقاده "بأن شبكة التواصل ستعمل في المرحلة القادمة على طرح مجموعة من الأفكار التي قد تساهم في تمتين شبكة الأمان المنشورة فوق لبنان، الا أن الأساس يبقى في ملاقاتها بجهد داخلي لبناني يضع مصلحة لبنان قبل أية مصلحة أخرى".

وختم الحجار حديثه آملا "أن تكون اطلالة أمين عام حزب الله السيد حسن نصرالله مبنية على موقف يؤكد على أن يكون الحوار والتلاقي بين اللبنانيين السبيل الوحيد لحل الخلافات ومشددا على أهمية الإستقرار الداخلي اللبناني والعمل ضمن المؤسسات الدستورية اللبنانية".
المصدر : خاص موقع 14 آذار
 
لإضافة أي تعليق عليك أن تكون مسجلاً أو إضغط هنا للتسجيل
 
تعليقات سابقة
 
لا يوجد تعليقات على هذا الخبر