الخميس في ٢٣ تشرين الثاني ٢٠١٧ ، آخر تحديث : 09:22 م
YouTube Twitter Facebook RSS English French Portuguese
منيمنة: الفريق الآخر يعطي توصيفات مختلفة عن المفاهيم الفعلية التي يعمل عليها
 
 
 
 
 
 
١٥ كانون الثاني ٢٠١١
 
رأى وزير التربية والتعليم العالي في حكومة تصريف الاعمال حسن منيمنة، في حديث لإذاعة "الشرق"، أن "التصعيد السياسي لفريق 8 آذار منذ ثلاثة أشهر والذي انتج المشهد الدراماتيكي الأخير، هو محاولة فرض معركة سياسية كبرى على اللبنانيين، هي بالمحصلة استمرار لمعركة 14 آذار، وخلفيتها الأساسية ضرب القرار اللبناني المستقل وثوابت الحركة الاستقلالية في حرية البلد واستقلاله ووقف عمليات الاغتيال السياسي، وإن كان عنوان المعركة الرئيسي هو المحكمة الدولية ولكن الخلفية الرئيسية هي ضرب القرار اللبناني المستقل في الداخل لصالح قوى إقليمية مجاورة".

وقال: "الفريق الآخر يعطي توصيفات مختلفة عن المفاهيم الفعلية التي يعمل عليها، ونتيجة لذلك، نحن إزاء معركة انقلاب سياسية عنوانها الأساسي، الى المحكمة الدولية، تركيبة النظام اللبناني. وما جرى خلال الأسابيع الأخيرة هو شبه انقلاب سياسي كبير من قوة سياسية، والسؤال حول كيفية الاتفاق السياسي معها من الآن وصاعدا، تلك القوة فرضت على اللبنانيين اتفاق الدوحة ثم اخذت بنسفه خطوة وراء خطوة، ولم تلتزم بأي بند من بنوده، لا بعدم تعطيل عمل مجلس الوزراء، ولا بعدم استخدام السلاح ولا بعدم استخدام الثلث المعطل، ولا تعهداتها بعدم استقالة الوزراء من الحكومة. كل التعهدات هي التي دفعت لإنجاز اتفاق الدوحة، كسرتها 8 آذار ومعها كل تقاليد التوافقات الداخلية اللبنانية. 8 آذار كسرت كل تقليد تاريخي للأعراف اللبنانية".

وذكر منيمنة بـ"الطرح إبان إعادة انتخاب الرئيس بري رئيسا لمجلس النواب، وأن الأمر من حق الطائفة الشيعية الكريمة، وألا شروطا على الانتخاب، الآن يجري أمر آخر في موقع الرئاسة الثانية والبلد على أبواب معركة سياسية ويجب أن تتلقفها قوى 14 آذار لإعادة تركيب ذاتها وتخوض المعركة السياسية على ثوابت 14 آذار، وهي فرصة لإعادة إحياء 14 آذار وثوابتها الرئيسة لاستكمال معركة الاستقلال".

ورأى أن "هناك قوة سياسية لها فائض قوة تملكه يدفعها الى مغامرات لا تقدر عواقبها ولا تقدر نتائجها، نتيجة فائض القوة هذا لا حدود له وقد يدفعها الأمر لخطوات سلبية والى خرق الأعراف والتقاليد السياسية التي قام عليها لبنان ولفرض نظام لبناني جديد وإدخال تعديلات أساسية لمصلحتها. وهذا احتمال غير مستبعد وإن كان احتمالا صعبا في بلد شديد التعدد والتنوع، وسيكلفها الأمر غاليا. حتى فكرة التوافقية والميثاقية التي روجوا لها ولسنوات، لم يتوانوا في كل لحظة في الحكومة من خلال التعطيل للقول إن هذه الصيغة غير قابلة للحياة، وفي هذا هم على حق. كل تجربة حكومة الوحدة الوطنية التي دفعوا الجميع اليها افشلوها عمدا".

ورداً على سؤال عن إمكانية قبول أحد الأشخاص من السنة لمنصب رئاسة مجلس الوزراء على قاعدة إلغاء المحكمة الدولية، قال "انه ربما هناك شخصية سياسية سنية على علاقة بتبعية ما تقبل بالأمر وهذه فرضية بالمطلق تحت عناوين تروج مثل الوطنية والمقاومة وفي خطاب شمولي يصنف الناس على طريقته"، مذكرا "ان اشكال المقاومة المختلفة السياسية والميدانية قامت بوجه إسرائيل منذ العام 1948 وفي الستينات والسبعينات حتى أوائل الثمانينات حيث حصر حزب الله المقاومة به دون الاطياف الأخرى واحتكر المقاومة لنفسه، ربما للوصول الى هدف إعطاء شهادات وطنية، وهذا منطق مرفوض من اللبنانيين الذي عرفوا أشكالا مختلفة من المقاومة، وهذا التصنيف الذي تلجأ له المعارضة غير مقبول ولا يقبل به إلا قلة من أصحابه".

وأكد أن "كلام الرئيس الحريري من بعبدا كان في غاية الوضوح، وهو كلام هادئ وعقلاني، وما زالت الدعوة الى الانفتاح والحوار قائمة حتى مع خروج الفريق الآخر عن الأعراف والاتفاقات المعقودة، فالرئيس الحريري أبدى تمسكا بالحوار على قاعدة التمسك بالعدالة، الطريق الأساسي للاستقرار، وإلا استمرار الاغتيالات وإعادة فرض التشكيلات السياسية على قاعدة الاغتيالات والقهر على نحو لن يسمح اللبنانيون به".

كما أكد "السعي ليكون العام الدراسي عاماً حقيقياً وعادياً، وكل العمل في وزارة التربية هو لتحييد هذا القطاع عن الأزمة السياسية والبناء على مشروع إصلاح تربوي، وقريبا سيطلق تقرير عن الإنجازات التي تحققت في الوزارة وبفاعلية كبيرة على الرغم من الأوضاع السياسية السيئة، والوزارة تتأمل وتسعى ليكون العام الدراسي عادياً رغم الهزة السياسية".
 
لإضافة أي تعليق عليك أن تكون مسجلاً أو إضغط هنا للتسجيل
 
تعليقات سابقة
 
لا يوجد تعليقات على هذا الخبر