الثلثاء في ٢١ تشرين الثاني ٢٠١٧ ، آخر تحديث : 09:56 م
YouTube Twitter Facebook RSS English French Portuguese
جعجع: استقالة وزراء "8 آذار" كان دائماً أحد السيناريوهات المتوقعة ولم يفاجئنا
 
 
 
ئيس الهيئة التنفيذية في "القوات اللبنانية" متمسك بالحريري.. مرشح "14 آذار" هو الرئيس الحريري
 
 
 
١٥ كانون الثاني ٢٠١١
 
اعتبر رئيس الهيئة التنفيذية في "القوات اللبنانية" سمير جعجع "ان استقالة وزراء فريق 8 آذار من الحكومة كان دائماً أحد السيناريوهات المتوقعة ولم يفاجئنا ولكن ما فاجئنا هو قلة المسؤولية عند الفريق الآخر"، موضحاً ان هدف فريق 8 آذار هو الغاء المحكمة الدولية اذ "بات واضحاً أن هذا الفريق لا يريد المحكمة الدولية فهو يتكلم عنها بصفات ونعوت كثيرة ونحن لا نشاركه الرأي فيها كالقول عن ‏هذه المحكمة بأنها مسيّسة ولكن لا شيء يدل حتى الآن أنها كذلك، فهذا ‏الفريق هدفه التخلص من المحكمة الدولية".

جعجع، وفي مقابلة مع صحيفة "روز اليوسف" المصرية، ينشر غداً رأى ان " فريق 8 آذار هو فريق كبير طويل عريض، يبدأ في طهران ولا ينتهي عند حدود بيروت، وبالنسبة لي شخصياً كنت أعتقد في البداية أن لا علاقة لأي لبناني باغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري، ولكن بعد التصرفات الأخيرة من هذا الفريق أصبح لدي شكوك بأن لا شيء يبرر هذه التصرفات وهذا الموقف من المحكمة إلا تخوف من شيء في مكان ما، وهذا تفسيري حتى إشعار آخر"، موضحاً ان هذا الخوف لدى فريق 8 آذار هو "من نتائج التحقيق، وهذا لا يعني بالضرورة أن هناك فريق لبناني له علاقة، بل هناك شيء ما له علاقة بكل الفريق الآخر من طهران حتى بيروت".

ورداً على سؤال، قال جعجع "حتى اللحظة أنا لا أعرف ما سيتضمنه القرار الإتهامي, سيكون قراراً إتهامياً ‏وليس ظنياً، هناك الكثير من التسريبات في الصحف المحلية والعالمية، ولكن ‏يبقى انها تسريبات وتكهنات، ومن غير المعروف ماذا سيحويه القرار الإتهامي، ‏الأجواء تقول أنه سيوجّه اتهام لبعض الأفراد في حزب الله ولكن حتى الآن ‏ما زالت تكهنات".

وعمّا اذا كان لبنان سيسلم المتورطين اذا كانوا من حزب الله، أجاب جعجع "إذا افترضنا أن القرار الاتهامي سيطال بعض الأسماء من حزب الله، الموضوع سيتوقف هنا على قرار حزب الله اذا كان سيتعاون أم لا أو يسلمهم أم لا، ولأن الجميع يعرف أنه في الوقت الحاضر لا يوجد حكومة لبنانية، فالحكومة المستقيلة أصبحت حكومة تصريف أعمال ولا أتوقع تشكيل حكومة لبنانية في وقت قريب.

واذ شدد على أنه ضد أي صدام عسكري في لبنان في كافة الأحوال، أعلن جعجع ان قوى 14 آذار سوف تتعامل مع هذا الوضع بـ"الاجراءات الدستورية وابتداءً من الإثنين هناك مشاورات نيابية ‏لتكليف رئيس حكومة من جديد، سنذهب وسنكلف وسنطرح تكليف الرئيس ‏الحريري من جديد، فالرئيس الحريري سينال الأكثرية بالرغم من كل المواقف ‏التي نسمعها في الوقت الحاضر، وسيكون رئيساً مكلفاً وبعدها يبدأ مشاوراته ‏لتحديد شكل الحكومة المقبلة، ,ونوعها .

ولم يتوقع جعجع "تشكيل الحكومة في وقت قريب، ولكن لدينا حكومة ‏‏"تصريف أعمال" وفي كافة الأحوال حتى هذه الحكومة بالذات عندما كانت في ‏أوجّ عزها لم تكن أكثر من حكومة تصريف أعمال".

وأكّد جعجع ان "مرشح 14 آذار هو الرئيس الحريري، متمسكون به ولا بديل عنه طبعاً وبالتالي من حق الفريق الأخر أن يطرح مرشحه لرئاسة الحكومة ولكن لا حظ لأي مرشح سيطرحه هذا الفريق".

ورداً على سؤال، أوضح جعجع ان "عدم الاستقرار لا يعود لوجود الرئيس الحريري على رأس الحكومة، بقدر ما ‏يعود الى تصرفات الفريق الآخر، وبالتالي نحن هنا أمام معادلة صعبة وهي أما ‏نرضخ لضغوط هذا الفريق والى عدم الاستقرار الذي خلقه ونعطيه ما يريده ‏وبالتالي نسلّم له بالغاء المحكمة الدولية وأنا رأيي في ذلك أنه سياتي بكارثة ‏كبيرة على لبنان، وإما علينا أن نتحمل عدم الاستقرار الذي يُمكننا من استكمال ‏المسيرة الى النهاية".

وعن علاقة ايران بالأزمة الحالية، قال " ‏طبعاً ايران موجودة في كل شيء موجود فيه حزب الله، لأن حزب الله جزء لا ‏يتجزأ وجزء فعلي وأساسي من ولاية الفقية ككلّ وبالتالي لا نستطيع أن نتكلم عن ‏حزب الله دون اعتبار ان طهران في الجو "، لافتاً الى "أن حزب الله لا يُقبل على أي شيء، خصوصاً خطوة كبيرة مثل الاستقالة من ‏الحكومة بدون التشاور المسبق مع طهران".

ورداً على سؤال عن دور سوريا في الأزمة، رأى جعجع ان " ‏سوريا تريد الغاء المحكمةو الاداة الرئيسة لدمشق في حالة الرغبة في تحريك ‏الوضع اللبناني من ناحية الشارع والأمن هي حزب الله"، مشيراً الى ان "هناك تنسيق ‏مستمر مباشر بين حزب الله وسوريا وايران بشكل دائم.. فلماذا لم يلجأوا للقوة ‏هذه المرة؟ لإعتبارات عديدة كثيرة ولكن بشكل أساسي هناك أمرين: ‏

أولاً: في الداخل اللبناني هناك حد أدنى من الدولة اللبنانية التي أعلنت وبشكل ‏واضح مراراً وتكراراً أنها لن تتخلى عن مسؤوليتها هذه المرة بحفظ الأمن وهذا ‏موقف يتكرر كل يوم على ألسنة مسؤولين عديدين بداية من رئيس الجمهورية ‏ورئيس الحكومة وليس انتهاءً بقيادة الجيش اللبناني، وهذه هي المرة الأولى في ‏تاريخ لبنان التي تكون السلطة السياسية والمؤسسات العسكرية معاً بهذا الوضوح ‏لجهة عدم السماح لأي فريق لبناني أو غير لبناني بالتلاعب بالأمن.‏

ثانياً: هناك اجماع عربي باستثناء سوريا على المحكمة الدولية والاستقرار في ‏لبنان وهناك أيضاً اجماع دولي حتى من الصين وروسيا وحتى موقف تركيا وقطر، ‏وأقول "حتى" لان تركيا ليست بالضرورة جزء من اي تحالف عربي او ‏غربي.

وبالتالي امكانيات ‏المناورة المتاحه لسوريا وحلفائها أصبحت قليلة جداً "، متسائلاً "اذا اقدمت سوريا او حزب الله على محاولة اللعب بالأمن في لبنان ماذا ‏سيجنيان؟ سيتحملون تبعات اللعب بالأمن بدون أي نتيجة متوقعة ملموسة من ‏وراء ذلك، خصوصاً أنهم يعلمون هذه المرة أنه لا مجال لدوحة 2 أذا أستخدم ‏العنف، هناك مجال دائماً بالاخذ والرد والاتفاق والحوار اللبناني، فهذا المجال ‏مفتوح دائماً ولكن ليس مجال لحصد نتائج سياسية من خلال استخدام العنف".

جعجع كشف انه " من الممكن أن نشهد اضطرابات وشغب ولكن دون أن تصل الى حد الصدامات، تحت ستار ‏المطالب المعيشية في ظل عدم وجود حكومة، ومن الممكن أن تلجأ الى ذلك ‏بعض الفئات التي يحركها حزب الله وحلفاؤه الى الدعوة لاضراب لأسباب ‏معيشية وبتقديري لن تتعدى هذا الحد".

وعمّا اذا كانت ستعيدنا هذه المرحلة الى فترة الاغتيالات السياسية، قال " هذا سؤال صعب يتخطى قدراتي التحليلية، وليس لدي اي ‏معطيات من قبل الاجهزة الامنية اللبنانية على اختلافها حول هذا الامر في ‏الوقت الحاضر"، مشيراً الى انه "ليس ‏هناك ما يدل ان هناك اغتيالات جديدة في الافق ولا أعتقد اننا على ابواب ‏احداث اليمة ومأساوية".

جعجع أعلن ان لبنان " مقبل على مرحلة صعبة ودقيقة وحاسمة، بالاخص حاسمة من جهة صموده ككيان سياسي مستقل وديمقراطي لديه دستور وقوانين ومؤسسات تدير اللعبة السياسية، فنحن على ابواب مرحلة صعبة يسودها التشنج السياسي على اشده ومن الممكن أن تسودها بعض الفوضى".

ورداً على سؤال حول بعض من ينشر أحاديث في الشارع بأن هناك أنفجارات ستحدث وعبوات ناسفة ‏تضرب وغلق طريق المطار أذا لم تنفذ مطالب المعارضة، قال جعجع " ‏لن يغلقوا طريق المطار بطريقة عسكرية لذا من الممكن أن يغلقوه ‏بطريقة شعبية عشوائية بمجموعات من النساء والأطفال ".

وعن قول السيد حسن نصر الله بأنه لن يحدث فتنة بين السنّة والشيعة، قال " أرغب في أن يُقبل الأمين العام لحزب الله الى ترجمة هذا القول بأفعال يومية على الارض والا يترك الأمور تصل الى الفتنة، وحتى الساعة هو يسهر على عدم وجود فتنة واذا ظل ساهراً على ذلك لن تحدث فتنة ولن تحدث صدامات في الشارع لأن حزب الله هو الفريق الوحيد المتحكم في الفتنة باحداثها أو عدم أحداثها".

وعن تفسيره لفشل المبادرة السورية-السعودية، اعتبر جعجع " ان الفريق الاخر من اللحظة الاولى لم تكن لديه نيه بايجاد حوار جاد وفعلي، ‏كل ما كان لديه طلب واحد وهو أن يقوم الرئيس سعد الحريري وفريق 14 آذار ‏بالتخلص من المحكمة الدولية، وطبعاً هذا غير منطقي"، شارحاً ان " الـ"س - س" بالنسبة ‏للفريق الآخر هي أن يبقى الوضع مستقراً في مقابل ان يقوم فريق 14 اذار ‏بالتخلي عن المحكمة الدولية، وهذا ليس مفهومنا كأكثرية للـ"س- س"، مفهومنا ‏لها هو البيان الختامي لزيارة الملك عبد الله والرئيس بشار الأسد الى القصر الجمهوري في لبنان، لذلك لم تؤدي الى نتيجة لأن الفريق الاخر لم يكن ‏بوضع حواري ومن جهة أخرى ما كان يطلبه كان مستحيلاً اذ لا يحق له طلب الغاء المحكمة".

وعمّا اذا كانت هذه المبادرة تحتاج أن تصبح (س س م) أي تكون مصر بداخلها لتنجح، قال: "حتى لو كانت كذلك وبهذا المحتوى لم يكن ليكتب لها النجاح، لم تكن مصر لتقبل ‏بالغاء المحكمة الدولية".

وعن رأيه بالتحالف بين النائب ميشال عون وحزب الله، وصفه جعجع بـ" ‏زواج متعة لحالة الضرورة"، سائلاً "هل نظرية ولاية الفقية هي التي تجمعهم؟ ام ‏النظر الى الامة الاسلامية بوجهة نظر حزب الله؟ ام ايديولوجية وفكر الثورة ‏الاسلامية؟ بالتأكيد ليس أي شئ من ذلك".

جعجع نفى علمه بأي تدخل أجنبي بشؤون المحكمة الدولية اذ انها "مطلب لبناني من الأكثرية حدده أكثر من مليون لبناني نزلوا ‏الى الشارع ، أي أكثر من ربع البلد يطالبون بها، ومن جهة أخرى ‏في العام 2007 وقّع 72 نائباً أي أكثرية على عريضة يطالبون فيها مجلس ‏الأمن بإتشاء محكمة دولية".

ورداً على سؤال حول عدم انشاء محكمة لبنانية وقطع الطريق على حزب الله، قال: "بعد اغتيال الرئيس الحريري كان حكم الوصاية السورية هو المسيطر على ‏الاجهزة الامنية والمحاكم اللبنانية، لذلك لم يكن من المعقول أن تسلم هذه القضية ‏للمتهمين أصلاً بارتكابها، وعدا عن ذلك فالمحاكم اللبنانية تحتاج لخبرات وامكانيات ‏كبيرة ، فميزانية المحكمة الدولية 60 مليون دولاراً في العام، وتحتاج ايضاً ‏تحركات كبيرة اذاً كان لابد من هيئة كبيرة مثل المحكمة الدولية، وهناك نقطة ‏مهمة وهي ان اي قاضي لبناني سيكون لديه ممانعة من قضية فيها سوريا او ‏حزب الله ولن يكون لديه جرأة في الاستمرار في القضية لنهايتها، وسيتعرض ‏لضغوط هائلة معنوية او نفسية أو حتى جسدية، لكل هذه الاسباب اتخذت ‏الاكثرية هذا القرار وما زلنا متمسكين به".

أما عن الدور المصري تجاه الأزمة اللبنانية، رأى جعجع ان "مصر لم تغيب حتى ولو يوم واحد عن لبنان، ولا عن الساحة اللبنانية، وللتأكيد ‏على ذلك أننا نرى في بعض الاوقات تهجمات على مصر من قبل بعض ‏اللبنانين اللذين يسمون أنفسهم بالسياسيين وهم ليسوا بسياسيين ولا بلبنانيين، ‏واذا نظرت لهذه التهجمات فستجد انها بسبب دور مصر الفعلي في حل الازمة ‏اللبنانية وعلى مستوى المنطقة ككل ومستوى العالم بشكل عام. وأنا شخصياً ‏على تواصل مستمر مع القيادة المصرية، والدبلوماسية المصرية تتابع ما يحدث ‏من نيويورك الى بيروت وعلى علم بكل تفاصيله وكان لها فضل كبير في تهدئة ‏الامور، بمعنى عدم ترك الفريق الاخر يقوم بالضغوط على فريقنا، وكان لها ‏دور كبير في دعم الشرعية اللبنانية من رئيس الجمهورية الى رئيس الحكومة والمؤسسات الشرعية كافة".

وعن خروج لقاء الرئيس الحريري بالرئيس الفرنسي ساركوزي باقتراح خيمة ‏أو مظلة لتهدئة الوضع في لبنان تقوم على امريكا وفرنسا ومصر والسعودية ‏وسوريا وقطر، قال جعجع "انا مع ذلك، وفي هذه الاجواء لا اعرف ان كانت هذه المظلة تشمل كل هذه الدول ولكن اذا تمت ‏ستساعد كثيراً على احتواء الازمة".
 
لإضافة أي تعليق عليك أن تكون مسجلاً أو إضغط هنا للتسجيل
 
تعليقات سابقة
 
لا يوجد تعليقات على هذا الخبر