الجمعة في ٢١ ايلول ٢٠١٨ ، آخر تحديث : 08:39 ص
YouTube Twitter Facebook RSS English French Portuguese
"اللقاء اللبناني - باريس": إسقاط الحكومة نتيجة لاستدخال تأثير السلاح
 
 
 
 
 
 
١٤ كانون الثاني ٢٠١١
 
أصدر "اللقاء اللبناني - باريس" البيان التالي:

بإسقاطها حكومة "الوحدة الوطنية" عبر الثلث المعطل الذي نالته في اتفاق الدوحة المستند الى استخدام حزب الله سلاحه في الداخل، وبتجاهلها التزامها في الاتفاق نفسه عدم الاستقالة، أدخلت المعارضة لبنان في غياهب المجهول المعلوم الذي لا يقل في خواتيمه عن التهديد بديكتاتورية السلاح الفئوي وبالحرب الاهلية معاً. وهي استناداً الى تاريخ امتهانها لدور الجيش اللبناني والقوى الأمنية الشرعية وتلويحها الدائم بالعنف ضد معارضيها والخوف الذي تثيره لدى فئات لبنانية عديدة تحاول القيام بانقلاب تعطيه صفة شرعية هي بالنتيجة مشوبة بتعطيل الإرادة الحرة للبنانيين وقواهم السياسية.

ان اللقاء اللبناني - باريس يدعو كافة المواطنين المحبين للاستقلال والحرية والتقدم الى استعادة دورهم الذي كان في ١٤ آذار ٢٠٠٥ اساسياً في فرض انسحاب كامل وسريع للقوات السورية وفي إنهاء تحكم النظام الأمني السوري-اللبناني آنذاك وتوفير امكانية مبدئية لتطور سلمي وديموقراطي.

وهم يعلمون ان العدالة لشهدائهم ليست ضرورة اخلاقية وحسب بل هي ضرورة لاعادة تأسيس السياسة بعيداً عن العنف والاقتتال الطائفي ولبناء استقرار حقيقي ولضمان المساواة بينهم ولتحصين استقلالهم وقرارهم الحر. فأية حرية وأي استقرار وأي استقلال يكون لهم ولممثليهم السياسيين وللإعلام والنقابات والهيئات المهنية وللمجتمع المدني وناشطيه حين يكون سيف الاغتيال والاضطهاد حراً من كل حساب؟

كما أنهم يعلمون أن السلاح يجب ان يكون بإمرة الدولة وسياستها لا ان تغدو الدولة وما تبقَّى من مؤسساتها بإمرة السلاح ومزوِّديه الأمر الذي يُقوِّض مبدأ الدولة الجامعة لكل اللبنانيين، فكيف إذا كان سلاحاً استخدم في الداخل بعدما انتهت مهمته المعلنة على الحدود بصدور القرار ١٧٠١ وانتشار الجيش اللبناني. وهم يتذكرون ولا شك ان تغييب وغياب الدولة عن الجنوب كانا لأمدٍ طويل ذريعة العدوان والاحتلال الاسرائليين. فكيف سيكون الأمر إذا جرى استتباع هذه الدولة وتغييبها في أديم الشقاقات الأهلية وجعلها في خدمة المشاريع الإقليمية الزاعمة ممانعة لا ترجو منها إلاَّ الهيمنة؟

أن اللقاء اللبناني - باريس يعتبر أن أي تنازل عن المبادىء المؤسِّسة لحياة الدول والمجتمعات الديموقراطية يقود آجلاً أو عاجلاً إلى الاستبداد والأحادية وغياب التسامح وتضييق فسحة العيش معاً وتأبيد الفتن، وهو يدعو المواطنين إلى العمل معاً في مواجهة استدخال تأثير السلاح على كافة أوجه حياتهم وخاصة تلك التي تتصل بالشأن العام. ولعَّل في تنصل المعارضة من التزاماتها في اتفاق الدوحة عبرة لمن يعتبر أن التنازل أمام القوة مدخل الى الحلول والتسويات.
 
لإضافة أي تعليق عليك أن تكون مسجلاً أو إضغط هنا للتسجيل
 
تعليقات سابقة
 
لا يوجد تعليقات على هذا الخبر