الاثنين في ٢٠ تشرين الثاني ٢٠١٧ ، آخر تحديث : 09:54 م
YouTube Twitter Facebook RSS English French Portuguese
"الأحرار" يجدد تشبثه بالدولة والعدالة ويحمّل الوزراء المستقيلين تبعة فشل حكومة الإئتلاف
 
 
 
 
 
 
١٤ كانون الثاني ٢٠١١
 
عقد المجلس الأعلى لـ"حزب الوطنيين الأحرار" اجتماعه الأسبوعي برئاسة رئيسه الاستاذ دوري شمعون وحضور الأعضاء، وبعد الاجتماع صدر البيان الآتي:

نندد بقرار قوى "8 آذار" الاستقالة من الحكومة لا لأنه غير ديمقراطي وغريب عن اللعبة السياسية إنما لأنه جاء حلقة من مخطط أشبه بالانقلاب المتدرج الذي طالما حذرنا منه. ويبدو جلياً اليوم ان الهدف الحقيقي يظل تقويض المحكمة، بعد فشل المسعى السعودي ـ السوري نتيجة تعنت أصحاب هذا المخطط وتوهمهم نجاح سيناريو التسوية الذي تبرعوا بكتابته تحت عنوانين:

الأول: تلبية قوى "14 آذار" مطالبهم باعتبار المحكمة مسيّسة وغير قادرة على تأمين العدالة، وسحب القضاة اللبنانيين منها ووقف تمويلها، وهذا استسلام غير مشروط ناهيك عن وضع لبنان في مواجهة المجتمع الدولي.

والثاني: قيام المملكة العربية السعودية وسوريا باستنباط غطاء لتنازلات "14 آذار" من جهة، ولانتصار الفريق الآخر وحليفه الإقليمي من جهة أخرى، وقد أعطى الموقف السوري الذي اعتبر المحكمة وصفة عدم استقرار مميزة وبمثابة اتفاق 17 أيار جديد انطباعاً بمشاطرته طرف "8 آذار" مشاعر القلق نفسها والهدف عينه.

ولا يمكن والحال هذه استبعاد أي من الوسائل التي سيعتمدها فريق "8 آذار" لمحاولة الوصول إلى غايته.

نسجل على المستقيلين ومرجعياتهم الحزبية والسياسية رجوعهم عن كل الالتزامات السابقة والمعروفة، بما فيها تسوية الدوحة والبيان الوزاري وقرارات هيئة الحوار الوطني ذات الصلة. ونحمّلهم بالتالي تبعة فشل حكومة الإئتلاف الوطني ومسؤولية الاضرار التي لحقت وستلحق بالوطن والمواطنين جراء سياسة الكيد والاستكبار، وفرض التوجهات والخيارات استقواءً بالسلاح ورهاناً على ممارسة الضغوط والتهويل بضرب أمن المواطنين ومصالحهم. ولم يعد سراً أن مشاركتهم في الحكومة كانت مناورة للنيل من المحكمة ومن ثوابت "14 آذار "من داخل مجلس الوزراء ومتابعة سياسة المعارضة من خارجه، خارقين بذلك أبسط القواعد الدستورية وفي مقدمها مبدأ التضامن الوزاري، ومنتهكين المبادئ الديمقراطية التي تفرّق بين الحكم والمعارضة من منظار تداول السلطة.

نجدد تشبثنا بالعدالة وبالمحكمة الدولية، الوحيدة القادرة على كشف المجرمين الذين شرّعوا الجريمة السياسية وسيلة للسيطرة وفرض أمر واقع، وعلى وضع حد لاستباحة حياة اللبنانيين وضرب الاستقرار مع التفلت من المحاكمة والمساءلة. كما نكرّر تمسكنا بالدولة ومؤسساتها ودستورها وقوانينها، ومن أجل ذلك لا نرى بديلاً من الحوار. وفي الإطار عينه ننظر بإيجابية إلى أي تسوية تقوم على احترام المبادئ والثوابت ولا تساوي بين الضحية والجلاد، وتكرّس مبدأي العدالة والمساواة بين المواطنين وترسّخ دعائم الدولة.

نرفض أي شكل من أشكال العودة الصريحة أو المقنّعة إلى حكومة مشابهة، ونؤكد ضرورة تأمين الانسجام والتضامن بين الوزراء في أي حكومة مستقبلاً، والتزامهم الصادق تنفيذ بنود بيانها الوزاري عملاً بمبادئ الديمقراطية البرلمانية البديهية، وحرصاً على انتاجيتها خصوصاً بعد ما شاب عمل حكومة تصريف الأعمال الحالية من تجاذبات مفتعلة وسلبيات مقصودة تعمّدها الفريق المستقيل كما بات معلوماً.
 
لإضافة أي تعليق عليك أن تكون مسجلاً أو إضغط هنا للتسجيل
 
تعليقات سابقة
 
لا يوجد تعليقات على هذا الخبر