السبت في ٢٥ تشرين الثاني ٢٠١٧ ، آخر تحديث : 09:52 م
YouTube Twitter Facebook RSS English French Portuguese
"اليسار الديمقراطي" أيد الحريري لحكومة جديدة: ما جرى مشروع انقلابي يستهدف كل ما يمثل لبنان
 
 
 
 
 
 
١٤ كانون الثاني ٢٠١١
 
عقدت الهيئة الوطنية لـ"حركة اليسار الديمقراطي" اجتماعاً ناقشت خلاله الأوضاع السياسية العاصفة في البلاد وأصدرت في ختام اجتماعها بيانا لاحظت فيه انه "بعد أشهر من التصعيد والترهيب لإسقاط المحكمة الدولية والعدالة، والذي تسبب بانفلات للغرائز الطائفية الممجوجة، ووضع شارعين مخيفين في وضع متقابل، حسم فريق 8 اذار قراره بإسقاط حكومة الائتلاف الوطني، وتقدم 10 وزراء بإستقالة جماعية على الهواء، لينضم اليهم على الفور الوزير الوديعة وزير الثلث المعطل بالإستقالة، فباتت الحكومة مستقيلة دستوريا. ومع هذه الاستقالة هز حزب الله وفريقه الكثير من المعادلات واطاح نهائياً بتسوية الدوحة".

اضاف: "هذا القرار، الذي تم تسخير منبر الرابية لإطلاقه مع كل ما يحمله هذا الموقف من ابعاد ومخاطر داهمة ومتعددة الاوجه، كشف ان حزب الله لم يتورع عن استخدام الحالة المتورمة لدى الجنرال عون، الذي تشيع بعض اوساطه انه وافق في الدوحة على اقتصار رئاسة ميشال سليمان على عامين فقط، انما يشكل خطوة متقدمة في مشروع الانقلاب، الذي بدأ في احتلال وسط بيروت أواخر العام 2006، مرورا باجتياح العاصمة في 7 أيار 2008، وتكرار العودة إلى استخدام السلاح في الداخل، مروراً بتسوية الدوحة التي كرست للحزب المذكور حق النقض على الدولة".

واعتبر ان "حزب الله بفعل فائض القوة وانتشار السلاح غير الشرعي واستمرار الدويلة داخل الدولة يريد الإمساك بمفاصل السلطة وإلغاء مفاعيل الانتفاضة الاستقلالية واعادة عقارب الساعة الى ماقبل 14 شباط 2005 لاستتباع البلد مجددا، وعلى طريق هذا الهدف فرض أعرافاً جديدة، من الثلث المعطل المفروض على مجلس الوزراء، إلى الإملاءات على جدول الأعمال وتقييد صلاحيات رئيس الحكومة، ووضع الشروط على إدارة جلسات مجلس الوزراء بما يمس جوهر صلاحيات رئيس الجمهورية".

واكد البيان ان "صمود الرئيس الحريري، بما ومن يمثل، ورفضه للابتزاز الذي تمثل في استخدام الاستقرار الداخلي تارة، وتعطيل الحكومة ومصالح الناس وشل المؤسسات تارة أخرى، بوهم تطويع البلد ودفعه إلى التصادم مع المجتمع الدولي من خلال قرارات يائسة تبدأ بقطع العلاقة مع المحكمة الدولية، ووقف تمويلها وسحب القضاة اللبنانيين منها، جاء هذا الرفض لكل اشكال المساومة على المحكمة والعدالة ليشكل رافعة لسيف القهر عن جبين اللبنانيين الذين بأكثريتهم الساحقة يعرفون جيدا أن التغاضي عن تحقيق العدالة لم يؤد مطلقاً إلى وقف الجريمة، التي طالت على مدى أكثر من أربعة عقود أبرز القامات المدنية والدينية والعسكرية في بلادنا، ويعرفون أيضاً أن وطننا يستحق العدالة، ووحدها العدالة ضمانة تأمين الاستقرار".

وجدد الثقة "عشية الاستشارات النيابية الملزمة بالرئيس سعد الحريري لترؤس حكومة تكون قادرة على ضمان الأمن والاستقرار والعدالة وتلبية مطالب الناس". وتابع "إن سعي فريق 8 اذار لإطاحة المعادلات القائمة في البلد من خلال تهديد بعضهم بالشارع والتلويح بالصدام لن تحمل لهم خشبة خلاص بقدر ما ستضعهم في مواجهة مع قوى الشرعية المسؤولة عن الامن والاستقرار وحياة الناس، لا بل فإن الاستمرار بالدفع نحو الفوضى واللاإستقرار والكارثة، لن يؤثر على مسار المحكمة الدولية والقرار الاتهامي، بقدر ما سيعمق الانقسام حول الحكم، والخشية كل الخشية من ان يكون بعضهم يعتقد ان شل الحكم وحتى الغائه، هو طريق الغاء المحكمة الدولية، وهو ما هدد به حزب الله من خلال "المنار" بخطة ممنهجة ومتدحرجة ليعلن ان المحكمة الدولية وقرارها صار في خبر كان، لجهة اليات المتابعة والتنفيذ على المستوى اللبناني، وهنا نفتح مزدوجين للتنبيه والتحذير من انه اذا صح ما يشاع ان الخطة باء التي يعملون عليها تقوم على محاولة استخدام المجلس النيابي منصة للطلاق مع المحكمة الدولية، فأقل ما يجب اخذه بالإعتبار انه اذا كان هذا المنحى يعبر عن كوابيس بعضهم، فهم في نهاية المطاف سيزيدون حجم الأزمة وعمق الانقسام".

واكد ان "وصول الازمة الى هذا المستوى الخطير والاندفاعة في مخطط اعادة لبنان ساحة لمشاريع الخارج، وانقطاع كل أشكال التواصل الداخلي، يشكل دون ادنى مواربة تراجعا هو نتيجة لمساومات غير مبدئية، وتنازلات مجانية قدمها فريقنا، فريق 14 اذار مرات كثيرة بحسن نية واحيانا بسوء تقدير، بدءا من تسوية الدوحة الى قبول استمرارها بعد الانتخابات النيابية ووصولا الى تشكيل هذه الحكومة وكل ما رافقها من ملابسات".

واشار الى ان ان هذه "المرحلة كلفت كل لبنان اثمانا سياسية ومعيشية باهظة، وما يثير السخرية ان المستقيلين من الحكومة والذين فرضوا تعطيلا قسريا منذ أشهر ومنعوا الحكومة من القيام بالحد الادنى من واجباتها حيال الناس قبل ماادعوه الحسم في بدعة ما اسموه الشهود الزور، يعلنون اليوم ان بين ابرز الاسباب امتناع فريق 14 اذار عن اتخاذ القرارات المتصلة بقضايا المواطنين والوطن وصيانة المال العام، وعرقلة عمل الوزارات في تنفيذ اولويات الناس".

واشار الى "ان ما وصلت اليه البلاد من مخاطر داهمة، بات يستدعي مصارحة صادقة مع اللبنانيين وخصوصا صانعي انتفاضة الاستقلال، مصارحة تعيد النظر في الكثير من السياسات كي تستعاد الثقة، لأنه بهم ومعهم تتوفر امكان رد هذه الهجمة وافشال هذه الحلقة من المشروع الانقلابي المنفلت الذي يستهدف لبنان شعبا وكيانا ومصيرا".
 
لإضافة أي تعليق عليك أن تكون مسجلاً أو إضغط هنا للتسجيل
 
تعليقات سابقة
 
لا يوجد تعليقات على هذا الخبر