الخميس في ٢٣ تشرين الثاني ٢٠١٧ ، آخر تحديث : 09:55 م
YouTube Twitter Facebook RSS English French Portuguese
حنين: الحكومة دينامية الحكم ولا يجوز خلق آلية معطلة داخلها
 
 
 
متسائلاً عن كيفية الحفاظ على مبدأ إستمرارية الحكم.. "إذا كان أحد أعضاء الحصة الوزارية للرئاسة الضامنة لهذا المبدأ يعتبر نفسه وديعة"
 
 
 
١٤ كانون الثاني ٢٠١١
 
علّق المرجع القانوني والدستوري النائب السابق صلاح حنين على خطوة استقالة وزراء المعارضة من الحكومة، فأكد أن "هذه الحكومة إستقالت بشكل دستوري مبدئياً"، مسجلاً في المقابل "ملاحظتين" حول هذه الاستقالة: "الأولى أنه ليس من المفترض أن تستقيل الحكومة أثناء تواجد رئيسها خارج البلاد في جولة يقوم خلالها بمهمات بصفته رئيسًا لمجلس الوزراء اللبناني، إذ إنّ هناك أدبيات ولياقات في التعاطي السياسي وفي التعاطي المسؤول مع صورة الدولة اللبنانية في الخارج".

حنين لفت في ملاحظته الثانية إلى أنّ "الوزراء الخمسة الذين سمّاهم رئيس الجمهورية في تشكيلة الحكومة المستقيلة كان من المفروض أن يكونوا الحصن المنيع أمام استقالة هذه الحكومة وتعطيل الحكم في البلد، وهذا كان بندا أساسيا في اتفاق الدوحة الذي أسقطته المعارضة وخرقت كافة بنوده"، مشددًا في هذا السياق على أنه "كان بالأحرى أن لا يُقْدم أي من هؤلاء الوزراء الخمسة على الإستقالة إلا باتفاق مع رئيس الجمهورية فقط، بحيث إذا رأى الرئيس موجبًا لهذه الإستقالة تكون حينها الإستقالة خطوة جماعية يقدم عليها الوزراء الخمسة معًا"، واصفًا ما حصل في هذا الموضوع بأنه "أمر يدعو للاستغراب الشديد ويطرح سؤالاً حول مبدأ إستمرارية الحكم إذا كان أحد الوزراء الخمسة المنضوين في الحصة الوزارية للرئاسة الأولى، الضامنة لهذه الإستمرارية، يعتبر نفسه وديعة من قبل المعارضة في هذه الحصة".

وفي معرض تطرقه إلى مسألة انطلاق الاستشارات النيابية الملزمة في قصر بعبدا لتعيين رئيس مكلف تأليف الحكومة العتيدة "بعد مسار دستوري طبيعي يقتضي من الرئيس المكلف إجراء استشارات مع كتل وأعضاء المجلس النيابي"، قلل حنين من أهمية "كلام البعض من فريق 8 آذار حول عدم وصول الرئيس سعد الحريري مجددًا إلى رئاسة الحكومة، إذ إنّ أحدًا لا يملك أن يقرر سلفًا من يصل أو لا يصل إلى سدة الرئاسة الثالثة إنما الإستشارات النيابية هي التي تحدد ذلك إستنادًا إلى الأكثرية النيابية التي تقرر وحدها من سيكون رئيسًا للحكومة العتيدة"، مشددًا على أن هذا الأمر مرعيّ "بمسار دستوري ملزم وواضح لا يستطيع أي طرف أن يضع "فيتو" في مقابله".

إلى ذلك، وصف حنين تجربة الثلث المعطّل في الحكومات اللبنانية بـ"البدعة"، موضحًا أنّ "الحكومة هي دينامية الحكم وبالتالي لا تستطيع أن تخلق داخلها آلية معطّلة لهذا الحكم"، وشدد حنين في هذا المجال على وجوب "أن تحكم الحكومة بكلّيتها وأن تعارض المعارضة بكليّتها، أما أن يصار إلى خلق آلية معطّلة لآلية الحكم داخل الحكومة، فهذه تعتبر بدعة لم تحصل مطلقا في الأنظمة الديمقراطية، حيث الأكثرية أيًا كانت أكثريتها في المجلس النيابي هي التي تحكم والمعارضة هي التي تعارض، وبهذه الطريقة يستطيع المواطن أن يحدّد إيجابية او سلبية نهج وسياسة الموالاة أو المعارضة".

وردّاً على سؤال، رأى حنين أنه "لو أتيح المجال لتطبيق القوانين اللبنانيية لكان ملف "شهود الزور" قد وجد طريقه إلى الحل"، مستغربًا في هذا المجال "طلب المعارضة إحالة هذا الملف إلى المجلس العدلي، لأنّه وبموجب قانون إنشاء المجلس العدلي، من المستحيل تحويل الدعاوى المتفرّعة الى هذا المجلس إلاّ في حالة وجود الدعوى الأساس أمامه، وفي الحالة الماثلة اليوم فإنّ الدعوى الأساس، أي قضية اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري، أصبحت بعهدة المحكمة الدولية الخاصة بلبنان منذ إحالة ملفها من القضاء اللبناني إلى هذه المحكمة، وبالتالي باتت هناك إستحالة قانونية في تحويل أي ملف متفرع عن هذه القضية إلى المجلس العدلي"، وأضاف حنين أنه "في حالة إمتناع القضاء الدولي عن النظر في ملف شهود الزور يستطيع القضاء اللبناني العادي النظر والبت فيه"، مؤكدًا في هذا السياق أنّ "فرض بحث هذا الملف في مجلس الوزراء وإحالته إلى المجلس العدلي هو أمر غير قانوني وغير دستوري".

وعن الجدال الدائر حول دستورية أو عدم دستورية المحكمة الخاصة بلبنان، أوضح حنين أنه "عند إقفال المجلس النيابي لمدة تزيد عن السنة ونصف السنة من قبل الرئيس نبيه بري وقوى 8 آذار، تمّ بذلك منع معاهدة إنشاء هذه المحكمة من أن تصل إلى مجلس النواب ليتم بحثها واقرارها بالشكل المناسب ولكي يكون قرار لبنان أساسي في إنشاء المحكمة الخاصة به، وبالتالي فإنّ إقفال المجلس النيابي أخرج المعاهدة من لبنان وجعل إنشاء المحكمة بقرار دولي تحت الفصل السابع"، وأكد حنين في هذا الإطار أن "المحكمة الخاصة بلبنان هي محكمة دستورية 100%، إذ بموجب مقدمة الدستور اللبناني فإنّ لبنان هو دولة مؤسسة في الأمم المتحدة ويحترم مواثيقها وبالتالي فإنه يحترم القرارات الدولية المنبثقة عنها وهذا يسري على قرار إنشاء المحكمة الخاصة بلنبان بحيث بات على الدولة اللبنانية التعامل مع هذه المحكمة من هذا المنطلق الدستوري، أما عدم إقرار معاهدة إنشائها من قبل الدولة اللبنانية فهذه مسألة تتحمل مسؤوليتها المعارضة في لبنان التي حالت دون ذلك ودفعت باتجاه إقرار المحكمة في الخارج من قبل مجلس الأمن الدولي".
المصدر : موقع لبنان الآن
 
لإضافة أي تعليق عليك أن تكون مسجلاً أو إضغط هنا للتسجيل
 
تعليقات سابقة
 
لا يوجد تعليقات على هذا الخبر