الخميس في ٢٣ تشرين الثاني ٢٠١٧ ، آخر تحديث : 02:50 م
YouTube Twitter Facebook RSS English French Portuguese
عدنان حسين بدون قناع...لا ملك ولا يحزنون!
 
 
 
 
 
 
١٤ كانون الثاني ٢٠١١
 
::طارق نجم::

"عمل الحكومة مستمر والرئيس سعد الحريري هو رئيس حكومة اتحاد وطني تضم مختلف القوى البرلمانية الموجودة، فلماذا إذن الحديث عن إسقاط هذه الحكومة، عدا عن أن لا مصلحة لأي طرف في إسقاطها".

نعم...هذه كانت كلمات الوزير "الملك" عدنان السيد حسين في أيلول من العام 2010. أما في كانون الثاني من العام 2011، تبيّن أن هذا الوزير الوديعة لم يكن إلا خديعة حزب الله للرئيس ميشال سليمان بالدرجة الأولى بهدف الطعن بمصداقية ولاء الوزراء له وتعطيل دور الرئيس كحام للتوافق مع العلم أن السيد حسين نفسه صرّح في تشرين الثاني 2010 "نحن الوزراء الخمسة حصة رئيس الجمهورية ملتزمون موقفاً واحداً!"

وعلى اثر إستقالة السيد حسين البارحة من الحكومة، تبرع عضو تكتل "التغيير والاصلاح" نبيل نقولا بإظهار الإمتنان للوزير الوديعة فأعلن "أنّ استقالة الوزير عدنان السيد حسين عمل يُشكر عليه، معتبرا ان "رئيس الجمهورية يجب ان يكون محرجا فلجانب أي جهة يجب ان يكون؟"

قبل عام، وخلال المزايدات التي شهدتها مرحلة تأليف حكومة الرئيس سعد الحريري، لعب عدنان السيد حسين دور بيضة القبان من خلال تبنيه موقفاً "وسطياً" أو "توافقياً" في حكومة وصفت بأنها تجسيد للوحدة الوطنية. أما البارحة، فقد لحس الوزير عدنان حسين ما تعهد به أمام اللبنانيين وامام الرأي العام وأطاح بإتفاق الدوحة الذي امتدحه، وتنكر لكل ما صرّح به و كتبه في وسائل الإعلام.

الذريعة التي قدمها معالي الوزير عدنان السيد حسين لإستقالته كانت أنها جاءت "انسجاماً مع سياسة التوافق التي يرعاها فخامة رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان، وتمكيناً للمؤسسات الدستورية من تأليف حكومة جديدة تلبّي طموحات اللبنانيين في الوحدة الوطنية والإستقرار الشامل". لكن تلك الذريعة الواهية أكدت هشاشتها المعلومات التي نشرت اليوم والتي ذكرت أن هذه الخطوة التي قام بها السيد حسين جاءت بعد اتصال تلقاه من المعاون السياسي للامين العام لـ"حزب الله" حسين الخليل الذي ابلغه تحيات الامين العام وتمنيه عليه "ان يحكم ضميره". وبالتالي فقد اسر الخليل للوزير الملك بكلمة السر التي تلقفها بعد زياراته المكوكية بين الضاحية والشام والرابية.

تصريحات الوزير "الملك" للإعلام كانت مخالفة لنواياه المبيتة وأحاديثه الخاصة التي أصبحت علنية كانت نالت من الفريق الإستقلالي في الحكومة قبل وبعد تشكيلها. فطوال السنة الماضية، أكدّ مقربون من الوزير عدنان السيد حسين مراراً وتكراراً أنّ الوزير "الملك" لم يخف في جلساته الخاصة إنتقاداته الحادة لقوى 14 آذار، وإتهامه إياهم بالفساد وضرورة إقصائهم من السلطة، وهذه الأحاديث كان يتخللها إيغال في مديح التيار الوطني الحرّ وجنراله البرتقالي فضلاً عن سيد المقاومة وحزب الله. ربما أدى الدكتور عدنان حسين دوره كوجه اكاديمي قانوني للرئيس سليمان، بطريقة توحي بأنها كانت ضمن استراتيجية متفق عليها مسبقاً مع من تبيّن لاحقاً أنه مجرد إضافة أخرى إلى سلة وزراء 8 آذار العشرة.

وفي مسألة أخرى، ومنذ ما يقارب الشهرين حين طرحت مسألة التصويت على قضية شهود الزور، نقلت مصادر صحافية أنّ الرئيس ميشال سليمان استقبل الوزير السيد حسين بعيداً عن الإعلام. وقد رجحت هذه المصادر أن السيد حسين أبلغ الرئيس في حينه أنه سيصوت لصالح إحالة ما يسمى بملف شهود الزور الى المجلس العدلي وذلك بعكس ما أوصى به تقرير وزير العدل مما دفع الرئيس سليمان للإمتناع عن الدعوة الى جلسة مجلس الوزراء. مع العلم أن التصريحات العلنية للسيد حسين كانت تدلّ على أنّه لا يقبل بالتصويت على الملف في الحكومة انسجاماً بالظاهر مع موقف رئيس الجمهورية. ولكن في حينه، لم يخف عدنان السيد حسين موقفه من ملف شهود الزور وساق أعذارا مثل "أليس ايقاع الفتنة بين سوريا ولبنان، واشعال الفتنة داخلياً سبباً كافياً لإحالة هذا الملف الى المجلس العدلي؟... في حال احالة ملف شهود الزور الى المجلس العدلي، على مدّعي عام التمييز أن يستقيل" وهي بنات أفكار جهابذة 8 آذار وعلى رأسهم جميل السيد.

إن موقف الوزير عدنان السيد حسين الذي أفتضح أمره وأعلنت زئبقيته على الملأ، كانت قد تجلت بمواقفه المتناقضة بخصوص المحكمة الدولية الخاصة بلبنان. فكان السيد حسين يجدد الإلتزام حيناً بالمحكمة الدولية وبموجباتها علناً على الأقل لأنها أصبحت بيد مجلس الأمن الدولي كي لا يظهر التناقض مع مواقف الرئيس سليمان مرة أخرى. ولكن السيد حسين كان يتعمّد ترك مجالاً للمناورة ليعود فيقول "نحن مع المحكمة إلا في حال ثبت أن هذه المحكمة سوف تطيح بلبنان بشكل أو بآخر أو أنها خرجت عن مسارها لأن سيادة أي دولة أهم من أي شيء آخر!" ويضيف في حديث آخر له "هناك استثمار سياسي للمحكمة من دول تريد الضغط على سوريا والمقاومة".

ما أكدته استقالة عدنان السيد حسين أن خيارات حزب الله في انتقاء ممثليه لا تشمل اي مجال للوسطية أو الخيارات التوافقية بل ما يقبله الحزب الإلهي هو الولاء التام والمطلق. فالحزب حين أعلن أن عدنان حسين هو وديعته لدى الرئيس كان يضمن الولاء الحقيقي للوزير "الملك" حين تزف الآزفة وكان حزب الله على دراية أن هذا الوزير لن يخذل 8 آذار في أي موقف استراتيجي.

السيد نصرالله حوّل السيد حسين إلى مجرد ورقة تطرح على الطاولة عند الحاجة ولا تكشف إلا في الأزمات لتحرق بعد ذلك، فلبى الوزير "الملك" الطلب من دون تأخّر بل جعله في نفس توقيت وزراء الرابية. السيد حسن نصرالله هو من نزع القناع عن وجه وزيره "الملك" ليتبين أن خلف هذا القناع لايوجد ملك ولا يحزنون، بل هو مجرد تابع مأمور أو وزير انتهت صلاحية استعماله!
المصدر : خاص موقع 14 آذار
 
لإضافة أي تعليق عليك أن تكون مسجلاً أو إضغط هنا للتسجيل
 
تعليقات سابقة
 
١٤/٠١/٢٠١١ - 11:40 م - aboufadi
khayen w akbar khayen
١٤/٠١/٢٠١١ - 02:17 ص - faten
فاديا


لقب السيد هو التقية جماعة مرتزقة تسمى نفسها السادة يعني من أهل البيت و هذه لقب هبة من مستر ساكسون بريطاني هذه تعريف الخداع و الكذب ابيض ملا محمد مجلسي في كتاب بهار الأنباء شرح جماعة الشيعة لابد أن تكذب و إذا ما كذبت لم يدخل الجنة حسن و حزبه يفكر سعد الحريري مدين لحزب حسن من دخوله في المجلس و الوزارة حسن قتل رفيق الحريري لكي سعد يوصل إلى وزارة و لابد أن يسكت و لم يطالب بإحقاق الحقيقة و المحكمة و لابد أن يتعلم من صديق والده وليد بك أن يسكت و يزور مغار حسن و يطلب من السماح حسن مع استقلتها من الوزارة عمل انقلاب علي حزبه و بين بدون قرار الظني و تكملة المحكمة حسن دان حزبه و إمضاء ورقة ألاعترافها باغتيالات شكرا حسن من هل توضيح و اعترافك حسن مسئول الأول في الاغتيالات