الاربعاء في ٢٢ تشرين الثاني ٢٠١٧ ، آخر تحديث : 10:06 م
YouTube Twitter Facebook RSS English French Portuguese
زهرمان لموقعنا: كفى مزايدة على مقاومة وعروبة الحريري... وما حصل أعاد الجميع الى نقطة الصفر
 
 
 
 
 
 
١٤ كانون الثاني ٢٠١١
 
::باتريسيا متى::

اعتبر عضو تكتل "لبنان أولا" النائب خالد زهرمان "أن بيت القصيد من كل الاستقالات التي تقدم بها وزراء المعارضة والتي جعلت الحكومة بحكم المستقيلة، هو المحكمة الدولية وكل ما يحصل يهدف الى اسقاط المحكمة و تغيير مسارها وربما الى تغيير تركيبة النظام اللبناني من ناحية ما".

زهرمان وفي حديث خاص لموقع "14 آذار" الالكتروني أشار الى "أن خطوة الاستقالة هي خطوة تصعيدية وانقلاب على المؤسسات الدستورية يدخال البلد في المجهول. فالجميع يعلم أن يد رئيس الحكومة سعد الحريري في الفترة التي تلت الانتخابات النيابية لطالما كانت ممدودة وكان منفتحا الى أقصى الحدود سواء تجاه فريق الثامن من آذار أو تجاه الدولة الجارة سوريا، ولكن للأسف الشديد فقد قطع فريق المعارضة كل قنوات التحاور ما جعل الملف اللبناني يخرج عن اطار الطاولة اللبنانية ليبحث اقليميا بين القيادتين السورية والسعودية".

وتابع: "ومن ثم أتى تعطيل عمل الحكومة وتعليق البحث بالمواضيع الحياتية والأولية للمواطنين بحجة ما يسمى بملف شهود الزور والذي يعلم الجميع بأنه فارغ دستوريا، لنتفاجأ بموضوع الإستقالة الذي أدخل البلاد في المجهول وبرهانات جديدة كرهان تسمية رئيس حكومة يليها رهان تشكيل الحكومة الذي لن يكون من السهل تجاوزه خاصة وأنه في العام 2009 وبالرغم من الأجواء الايجابية التي كانت تسود البلد الا أن الحكومة بقيت ستة أشهر لتتشكل".

هذا وتطرق زهرمان الى كلام فريق المعارضة في البيان الذي أعلنوا فيه استقالتهم والذي اعتبروا فيه أن فريق الرابع عشر من آذار هو من يعطل، فقال: "كلامهم عن تعطيل فريق الرابع عشر من آذار للحكومة غير صحيح، وأنا أقول لهم أن العكس تماما هو الصحيح لأنهم هم من عطلوا الحكومة بمواقفهم واصرارهم على اعطاء الأولوية لملف يمكن معالجته بالطرق القضائية على قضايا الناس وشؤونهم".

وأضاف:" لقد خرق فريق المعارضة بعض الأمور المنصوص عليها في اتفاق الدوحة كعدم استعمال السلاح في الداخل وعدم التهديد به، واعتبر ما حصل بمثابة المسمار الآخير في نعش تسوية الدوحة أو حتى يمكننا القول أنه أسقط التسوية بشكل نهائي".

وعن تأثير سقوط الحكومة على المحكمة الدولية الخاصة بلبنان وعلى قضية اغتيال الرئيس رفيق الحريري، لفت زهرمان الى "أن المحكمة أقرت في مجلس الأمن ولا تستطيع بذلك أية دولة التأثير عليها أو على مسارها، فهي تسير في المسار الصحيح وصدور القرار الإتهامي ممكن أن يكون قد بات قريبا جدا".

وأضاف: "وهذا ما لطالما رددناه وربما قد توصلت المعارضة الى قناعة من هذا النوع لتعود وتنقلب على هذه القناعة من خلال تحركاتهاالأخيرة، فقرار المحكمة سيصدر ولا يمكن لأحد تغيير الواقع، فلنتحاور اذا ضمن الثوابت لمعالجة أي تداعيات ممكن أن يأتي بها".

وحول تأليف الحكومة المقبلة، قال زهرمان: "برأيي اللعبة السياسية كلها تغيرت وأدواتها كذلك ليبدأ الجميع من الصفر، والمراهنة عن أن 68 نائبا سيصوتون مع فريق المعارضة وامكانية ترشيح الرئيس عمر كرامي هو كلام أدى الى استغراب مصادر مقربة من الرئيس عمر كرامي لزج اسمه في السجال الحاصل. فلا بديل عن الرئيس سعد الحريري لرئاسة الحكومة المقبلة وأي مرشح من قبلنا غير الرئيس الحريري سيرشح بموافقته ورضاه".

وأردف: "لم ندخل يوما في لعبة الأرقام لأن الرئيس الحريري صاحب أكبر كتلة نيابية في المجلس النيابي وعلى الرغم من ذلك شكل حكومة وحدة وطنية. والجميع يعلم أنه تم انتخاب رئيس مجلس النواب نبيه بري لأنه يمثل المجال الشيعي و كذلك الرئيس الحريري ما زال يمثل المجال السني في البلد".

وردا على الكلام الصادر عن رئيس كتلة "الوفاء للمقاومة" النائب محمد رعد الذي اعتبر فيه "أن حزب الله يريد رئيس حكومة له تاريخ في المقاومة"، قال زهرمان: "بداية علينا معرفة ماهية تاريخ المقاومة، فهي تسمى مقاومة عندما تحارب على الحدود مع اسرائيل أما عندما يكون السلاح مستخدما في شوارع بيروت فعندها يسمى سلاح ميليشيا. والرئيس الحريري هو رجل عروبة ومقاوم والى جانب القضية الفلسطينية وهو من يعتبر اسرائيل العدو الوحيد اضافة الى أنه الرجل الذي فتح صفحة جديدة مع سوريا ومد يده للفريق الآخر في البلد. هذا عدا عن أنه ابن رفيق الحريري الذي يعلم الجميع جيدا أنه هو من سخر كل امكانياته وعلاقاته الدولية في سبيل تثبيت اتفاق تموز في العام 1996 والذي أدى الى تحسين وتقوية المقاومة ما أدى الى تحرير الأراضي اللبنانية في العام 2000".

وأضاف: "من هنا، فليكفوا عن المزايدة علينا في هذا الموضوع وتضييع البوصلة وتشويه الحقائق وذر الرماد في عيون الناس، فنحن مقاومين وعروبيين".

وعن موقف رئيس "اللقاء الديمقراطي" النائب وليد جنبلاط من التشكيلة الحكومية المقبلة، قال: "ما زالت علاقاته جيدة مع كل من الرئيس الحريري ومع قوى الرابع عشر من آذار، ومن الصعب تكهن موقفه الا أن لعبة الأرقام لم ولن تجدي نفعا في ظل الانقسام السياسي والأزمة التي يتخبط بها البلد على اعتبار أن لبنان بلد التوافق والحوار".

أما حول استقالة وزير الدولة عدنان السيد حسين التي جعلت الحكومة بمثابة الساقطة حكما، اعتبر زهرمان "أن الجميع لا زال يعول على فخامة رئيس الجمهورية ليكون الشخص الموازن بين كل القوى وهو لا يزال قادرا على لعب هذا الدور في هذه المرحلة، على اعتبار أن الرئيس الحريري سيلجأ الى التشاور معه في المرحلة المقبلة".

وعن مدى انحصار الأزمة ضمن الاطار السياسي، قال : "لا أعتقد أن أحدا سيلجأ للتصعيد الأمني لأنه ليس من مصلحة أحد الدخول في أي لعبة أمنية أو أي خطوة تهز الاستقرار في البلد، وأتمنى أن تبقى اللعبة ضمن الملعب السياسي والا تتخطى هذا الموضوع لأننا في بلد ديمقراطي فيه مؤسسات ومنابر يمكننا التحدث من خلالها ونحن كقوى الرابع عشر من آذار لا نزال على موقفنا المتمسك بالثوابت التي تشمل العدالة والمحكمة والاستقرار وعدم التخلي عن حلفائنا والثابتة الأكبر هي الحوار ثم الحوار وعلى أتم الاستعداد للتحاور الى أقصى الحدود تحت هذه الثوابت".

وختم زهرمان آملا "أن يبقى موضوع الاستقرار ضمن ثوابت الفريقين ومتمنيا على الفريق الآخر تطمين المواطنين لأن الهلع بات يسيطر على عقولهم وسط تخوفهم من هزة أمنية، اضافة الى اجماع كل الأفرقاء على أن الاستقرار خط أحمر وهذا ما قاله قائد الجيش العماد جان قهوجي الذي اعتبر أن أي محاولة لهز الاستقرار ستقابل بحزم من قبل القيادة العسكرية".
المصدر : خاص موقع 14 آذار
 
لإضافة أي تعليق عليك أن تكون مسجلاً أو إضغط هنا للتسجيل
 
تعليقات سابقة
 
لا يوجد تعليقات على هذا الخبر