السبت في ٢٥ تشرين الثاني ٢٠١٧ ، آخر تحديث : 09:35 ص
YouTube Twitter Facebook RSS English French Portuguese
يدلين: "حزب الله" أقوى من الجيش اللبناني لكن ليس مؤكدا أنه يريد السيطرة على لبنان
 
 
 
 
 
 
١٣ كانون الثاني ٢٠١١
 
عتبر رئيس شعبة الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية المنتهية ولايته اللواء عاموس يدلين أنه على الرغم من أن حزب الله أقوى من الجيش اللبناني إلا أنه ليس مؤكدا أنه يسعى إلى السيطرة على لبنان، فيما تستبعد التقديرات الإسرائيلية احتمال تفجر الوضع عند الحدود بين الدولتين نتيجة للأزمة الحاصلة جراء إسقاط حكومة سعد الحريري.

ورجح يدلين في مقابلة أجرتها معه صحيفة "يديعوت أحرونوت" ونشرت مقاطع منها اليوم الخميس على ان تنشرها كاملة غدا، أن حزب الله سيمتنع عن السيطرة على لبنان لأنه "من الجائز أنه في حزب الله يدرسون حالة صعود حماس إلى الحكم في غزة وهم يدركون الآن القيود التي تفرضها المسؤولية الرسمية".

وشدد يدلين على أن أحدا في لبنان لا يريد العودة إلى فترة الحرب الأهلية مشيرا إلى أن الوضع في "لبنان معقد جدا ويوجد توازن بين الطوائف والمعسكرات المختلفة والقاسم المشترك بينهم هو الرغبة في الاستقرار والازدهار الاقتصادي ولذلك فإن جميع اللاعبين في لبنان يتصرفون بحذر".

وأضاف أنه "من جهة، حزب الله لا يمكنه القبول بإدانته باغتيال رئيس الوزراء الأسبق رفيق الحريري، فهذا سيكون مس أخلاقي بقلب المنظمة، فقد وصف (أمين عام حزب الله حسن) نصر الله الحريري بأنه 'شهيد' غداة الاغتيال، لكن يتضح الآن أنه طبخ بنفسه هذا الاغتيال".

وتابع يدلين "من الجهة الأخرى هناك سعد الحريري الابن الذي يواجه صعوبة في مواجهة الوضع الناشئ".

ولفت يدلين إلى أن دولا أخرى غير لبنان لديها مصلحة عامة بالاستقرار وبينها إسرائيل، وأشار إلى وجود أربعة سيناريوهات محتملة قد تحدث في لبنان.

وقال إن "الاحتمال الأول هو أن يفسر كل طرف تقرير المحكمة بشأن اغتيال الحريري وفقا لطريقته ويمتص الاستنتاجات ويمضي الجميع قدما".

وأضاف أن الاحتمال الثاني هو "تصاعد الأزمة السياسية واستقالة رئيس الحكومة سعد الحريري".

واعتبر أن الاحتمال الثالث هو "البدء بإطلاق النار بعد أن يخرج الوضع عن السيطرة" فيما الاحتمال الرابع هو "تصدير الأزمة إلى إسرائيل بواسطة عملية حربية ينفذها حزب الله".

وقال يدلين إن "اللاعبين" في لبنان يرجحون الاحتمالين الأولين لكنه أضاف أنه "في حال حدوث مواجهة عسكرية داخلية في لبنان فإنه لا يوجد شك بأن حزب الله سينتصر على جيش لبنان ويحتل الدولة، وعلى الرغم من أن غاية القرار 1701 الصادر عن مجلس الأمن الدولي (في نهاية حرب لبنان الثانية في العام 2006) هي تحويل جيش لبنان إلى القوة الأقوى في الدولة، فإنه منذ العام 2006 ازدادت قوة حزب الله من الناحية العسكرية أكثر بكثير من الجيش".

من جهة أخرى أفادت وسائل إعلام إسرائيلية بأن إسرائيل تابعت أمس بتأهب الأحداث في لبنان وأنه جرت مداولات حول ذلك في مكتب رئيس الوزراء ووزارة الخارجية وجهاز الأمن تم خلالها تحليل التطورات والاستعداد لكافة السيناريوهات المحتملة.

ونقلت "يديعوت أحرونوت" عن مسؤول سياسي إسرائيلي رفيع المستوى قوله إن "التخوف هو من أن يحاول حزب الله تسخين الجبهة ودفع إسرائيل إلى شن هجوم من أجل صرف الأنظار عن تقرير اغتيال الحريري وتوحيد اللبنانيين حولهم".

وأضاف أن "إسرائيل ليست ضالعة في الأمر بأي شكل لأن الحديث يدور عن موضوع لبناني داخلي والتقدير هو أن هذا (التوتر) لن ينتقل إلى إسرائيل، لكن في حال حدوث ذلك فإن إسرائيل ستعرف كيف تدافع عن نفسها".

وكان وزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك صرح في أعقاب استقالة وزراء أحزاب المعارضة من الحكومة اللبنانية أمس بأن "إسرائيل تتابع بتأهب الأحداث الجارية في لبنان".

ووفقا للمسؤول الإسرائيلي فإن احتمالات التصعيد بين إسرائيل وحزب الله ضئيلة لأن "حزب الله متعلق الآن بإيران أكثر من أي وقت مضى ويبدو أن إيران لا تريد تكرار أخطاء حرب لبنان الثانية، فقد كشفت إيران حينذاك كافة قدراتها التي دمرها الجيش الإسرائيلي والآن يفضل الإيرانيون الحفاظ على هذه القدرات لاحتمال اندلاع حرب".

وفي ما يتعلق بجيش لبنان فإن إسرائيل ترى أن قوته تتزايد في هذه الأثناء وأنه يحصل على عتاد عسكري من الولايات المتحدة وفرنسا لكن ليس واضحا إلى أي حد تريد قيادته الدخول في مواجهة مع حزب الله.

 
لإضافة أي تعليق عليك أن تكون مسجلاً أو إضغط هنا للتسجيل
 
تعليقات سابقة
 
لا يوجد تعليقات على هذا الخبر