الخميس في ٢٣ تشرين الثاني ٢٠١٧ ، آخر تحديث : 04:31 م
YouTube Twitter Facebook RSS English French Portuguese
الصمود في وجه "القوى الظلامية"
 
 
 
 
 
 
١٣ كانون الثاني ٢٠١١
 
::علي حماده::


كان في اعتقاد صاحب فكرة استباق دخول سعد الحريري البيت الابيض بتطيير الحكومة، انه ينزع عنه شرعية رئيس الحكومة القائمة، فيدخل المكتب البيضاوي ضعيفاً منقوص الشرعية. لقد فات صاحب الفكرة ان سعد الحريري بوصفه زعيم الاستقلاليين في البلاد هو من يمنح الشرعية لمنصب رئاسة الحكومة، وليس العكس. وفاته ايضاً ان صمود الحريري في وجه اعتى الحملات و الضغوط المعروفة المصدر داخلياً واقليمياً، اكتسب شرعية مضاعفة تضاف اليها فضيلة عدم قطع خيط التواصل حتى مع أشد الخصوم ضراوة.

لقد كان المطلوب انقلاباً على الدولة والعدالة ينفذه سعد الحريري طائعاً، فيستسلم وصحبه الاستقلاليين امام التهويل والترهيب بالسلاح والمسلحين. كان مطلوباً ان تقدَّم دماء رفيق الحريري وباسل فليحان ورفاقهما ومعهم جبران تويني وبيار الجميل وكل الشهداء، ثمناً على مذبح العار الذي اقاموه ليرتمي اولياء الدم، وهم ثلاثة ملايين لبناني في الوطن الانتشار، على اعتاب الجلادين طالبين الغفران في مقابل الفوز بالسلامة الآنية.

بصريح العبارة كان المطلوب استسلاماً تاماً. وهذا ما لم يحصل ولن يحصل، لان الاستقلاليين قرروا ان يمضوا في طريق احقاق الحق والعدالة وانهاء زمن الافلات من المحاسبة على ارتكاب الجرائم السياسية. وكما سبق ان قلنا اكثر من مرة، فإن السكوت لم يوقف الاغتيالات بعد سقوط اول الشهداء، كمال جنبلاط!

في اختصار، لن يعود الوضع الى ما كان عليه. ولبنان دخل منعطفاً خطيراً لن يكون معه امام الاستقلاليين سوى الصمود في وجه "القوى الظلامية" هنا وخلف الحدود في انتظار الحقيقة والعدالة.

المصدر : النهار
 
لإضافة أي تعليق عليك أن تكون مسجلاً أو إضغط هنا للتسجيل
 
تعليقات سابقة
 
لا يوجد تعليقات على هذا الخبر