الخميس في ٢٣ تشرين الثاني ٢٠١٧ ، آخر تحديث : 12:47 م
YouTube Twitter Facebook RSS English French Portuguese
الحسن: الاستقرار السياسي عامل حاسم في النمو الاقتصادي
 
 
 
 
 
 
١٢ كانون الثاني ٢٠١١
 
ألقت وزيرة المال ريا الحسن كلمة في المؤتمر الذي عقده وفد إمارة موناكو في فندق فينيسيا قالت فيها: " نحن في لبنان، ونظرا الى خبرتنا لسنوات طويلة مع نسبة دين عام عالية الى اجمالي الناتج المحلي، ندرك تمام الادراك اهمية المحافظة على ثقة المستثمرين من خلال الابقاء على حوار وثيق وصريح مع قاعدة مستثمرينا. هذا الامر اهلّ لبنان على الدوام ليكون نقطة انطلاق لممارسة الاعمال ومركزا مصرفيا اقليميا.

وشارت الحسن إلى "أن لبنان شهد ولا يزال فترة من النمو والازدهار. تجاوز اقتصادنا التحديات التي اثارتها الازمة المالية العالمية. فلبنان لم ينجح في تجنب انعاكسات هذه الازمة فحسب، بل حافظ كذلك على نمو اقتصادي متين وصلت نسبته الى 8 % في العامين 2008 و2009. ويتوقع ان يسجل النمو نسبة 7 % في 2010. خلال تلك الفترة، شهد اقتصادنا تحسناً ملحوظاً على صعيد الاقتصاد الكلي. ففائضنا الاولي ارتفع وتراجعت نسب الفائدة على الليرة اللبنانية، وزاد الاحتياطي بالعملات الاجنبية مع تدفقات منتظمة وتضخم مضبوط. والفضل في ذلك يعود، بدرجة كبيرة، الى صلابة قطاعنا المصرفي اللافتة، والسياسة السليمة للمصرف المركزي ودينامية القطاع الخاص والمبادرة الفردية التي تميزه، فضلا عن ادارة الحكومة على صعيد الاقتصاد الكلي".

ولفتت إلى" أن المؤشرات الماكرو-اقتصادية الايجابية، تساهم في تسهيل ادارة الدين اللبناني. فبالفعل، تراجعت نسبة الدين العام الى اجمالي الناتج المحلي 40 % منذ نهاية العام 2006".

وأضافت الحسن "ندرك جيمعا ان الاستقرار السياسي عامل حاسم في النمو الاقتصادي. لقد سبق لنا ان اختبرنا وجود رابط قوي بين هذا وذاك، فكل مؤشرات النمو ترتفع بشكل كبير وسريع عندما يكون المناخ السياسي هادئا. لذا، تعتبر الحكومة ان ضمان مناخ سياسي مستقر قدر الامكان هو من اهدافها الرئيسة".

الا ان التطورات السياسية بدأت تلقي بثقلها اليوم على الانجازات الايجابية التي تحققت. لذا ينبغي التنبيه هنا الى ان الوضع السياسي المتوتر راهنا يهدد بابطاء مرحلة الازدهار المتواصلة هذه. وفي حال استمر هذا الوضع لفترة اطول، فقد يؤثر سلباً على هذه التطورات الايجابية. فمن المؤسف، نظرا الى وضعنا الاقتصادي المتين راهنا، ان نهدر فرصة فريدة لادخال اصلاحات هيكلية حيوية.

وشددت الحسن على أنه "ينبغي على لبنان اليوم ان يعزز قدرته التنافسية بغية تنويع مصادر النمو. لهذه الغاية نعمل مع القطاع الخاص على انشاء مجلس التنافسية الذي سيبحث في تحسين اداء الاقتصاد".

وفي الاطار ذاته، ولتحسين مركزنا في تصنيف "سهولة مزاولة الأعمال" Doing Business، وتيسير بيئة ممارسة الاعمال، بدأنا بمراجعة تشريعاتنا التجارية، ونحن نتعاون مع مؤسسة التمويل الدولية في هذا الشأن، ونتوقع صدور نتائج اعتبارا من السنة الجارية.

وبغرض تخفيف الاعباء المترتبة على الخزينة، ثمة حاجة ملحة الى اقرار قانون يسمح للقطاع الخاص بتولي استثمارات نيابة عن القطاع العام، واعني بذلك الشراكة بين القطاعين الخاص والعام (PPP). إنه مجال حيوي سيسمح للبنان بتحسين بنيته التحتية والخدمات في قطاعات مهمة كالطاقة والمياه والاتصالات.
 
لإضافة أي تعليق عليك أن تكون مسجلاً أو إضغط هنا للتسجيل
 
تعليقات سابقة
 
لا يوجد تعليقات على هذا الخبر