السبت في ١٨ تشرين الثاني ٢٠١٧ ، آخر تحديث : 07:36 م
YouTube Twitter Facebook RSS English French Portuguese
زهرا: الواجب الإجتماعي لا يغير في المواقف السياسية
 
 
 
 
 
 
١٢ كانون الثاني ٢٠١١
 
هل يفتح واجب التعزية الذي قام به رئيس الهيئة التنفيذية للقوات اللبنانية سمير جعجع تجاه رئيس تجاه رئيس تكتل التغيير والاصلاح النائب ميشال عون بوفاة شقيقه، باب الحوار مجدداً بين "القوات" والتيار الوطني الحر، في اطار إنجاز المصالحة المسيحية - المسيحية وطي صفحة الخلافات السابقة؟
هذا السؤال طرح من جانب بعض الأوساط المسيحية بعد لقاء الرجلين في كنيسة الصعود في ضبية وما تخلله من حديث بينهما وبين مسؤولين في "القوات اللبنانية" والتيار الحر.

في المعلومات المستقاة من مصادر الذين شاركوا في لقاء التعزية هذا، انه لم يجرِ أي حديث في السياسة، خاصة وان المناسبة لا تسمح بالخوض في هذا الموضوع، بل اقتصر على تقديم واجب العزاء للنائب عون وعائلته، وبالتالي فإن زيارة جعجع الى الكنيسة كانت من اجل هذا الغرض وحده، ولم يكن هناك اي مجال للخوض في موضوعات اخرى، خاصة وان مواقف الاطراف المعنية لا زالت هي نفسها ولم يحصل أي تغيير من جانب القوات والتيار الحر يشير الى امكانية فتح كوة في جدار الازمة بين الطرفين.

ويقول في هذا الاطار، عضو كتلة "القوات اللبنانية" النائب انطوان زهرا لـ"اللواء" انه لا يعتقد ان الواجب الاجتماعي قد يغير في المواقف السياسية، بدليل استمرار مواقف الفريقين على حالها، وعدم حصول اي لقاء بينهما لاحقاً، ما يشير بوضوح الى ان الامور ما زالت على حالها، وليس هناك ما يشير الى فتح باب الحوار بين الطرفين كما قد يظن البعض اقله في المدى المنظور.

وفي السياق عينه، تؤكد اوساط "قواتية" انه لا يجب اعطاء لقاء التعزية اكثر من حجمه الطبيعي الذي يجب ان يبقى محصوراً في هذا الجانب، لان الجميع يعلم عمق الهوة بين مواقف "القوات اللبنانية" السيادية والاستقلالية وبين مواقف التيار الحر الداعمة لتسلط حزب الله والمعارضة على الدولة ومؤسساتها، وتوفير الغطاء لهما للاستمرار في مسلسل التعطيل والشلل في عمل مجلس الوزراء والمؤسسات الاخرى، وبالتالي فإنه يستحيل ان يكون هناك اي أمل بالحوار بين الجهتين طالما بقي النائب عون وتياره على مواقفهما هذه، ولا بد من اجراء اعادة قراءة نقدية من جانب التيار الحر لسياسته التي لم يستفد منه المسيحيون بشيء، وهذا ما ظهر بكثير من الوضوح في حركة الاعتراضات الواسعة في صفوف "العونيين" على سياسة عون وقيادته في السنوات الاخيرة، والذي تجلى في نتائج الانتخابات النيابية والبلدية والاختيارية الأخيرتين.

ومن جانبها، تقول مصادر نيابية في تكتل التغيير والاصلاح لـ"اللواء" ان الخطوط "السياسية" لا تزال مقطوعة بين النائب عون وجعجع، بالرغم من اللقاء القصير الذي جمعهما لمناسبة وفاة "ابو نعيم"، وما عدا ذلك، فإن الخلاف بين الرجلين لا يزال قائماً على الكثير من القضايا السياسية الداخلية المتعلقة بالاوضاع اللبنانية عامة والمسيحية خاصة، سيما وان التيار الحر يقف موقفاً متناقضاً للموقف الذي تتخذه "القوات اللبنانية" حيال الكثير من الملفات الداخلية، سواء في ما يتعلق بالمحكمة او العلاقة مع حزب الله وسوريا وايران والغرب، وهذا ما يدفع الى القول انه من المستبعد جداً توقع قيام اي حوار بين الطرفين المسيحيين في المرحلة المقبلة، اذا ما استمر الوضع السياسي على تأزمه، وبقيت الاصطفافات على حالها دون حصول مستجدات ايجابية قد تساعد على الخروج من هذا المأزق، الى مساحة حوار اوسع من شأنها إعادة قنوات التواصل بين سائر الفرقاء اللبنانيين.

وتؤكد المصادر ان التلاقي على قواسم مشتركة بين التيار لإعادة جسور الحوار، يبدو متعذراً في ظل هذا الوضع الراهن المعقد الذي ترك تداعياته السلبية على علاقات الفرقاء اللبنانيين، ليس فقط على الساحة المسيحية وانما بين الفرقاء الآخرين، خاصة وان مؤامرة المحكمة تهدف الى ايقاع الفتنة بين اللبنانيين والى ضرب المسلمين بالمسلمين والمسيحيين بالمسيحيين، على نحو ينذر بمضاعفات خطيرة على البلدان لن تكون بالتأكيد في مصلحة احد.

 
لإضافة أي تعليق عليك أن تكون مسجلاً أو إضغط هنا للتسجيل
 
تعليقات سابقة
 
لا يوجد تعليقات على هذا الخبر