الثلثاء في ٢١ تشرين الثاني ٢٠١٧ ، آخر تحديث : 09:56 م
YouTube Twitter Facebook RSS English French Portuguese
شددت على تمسكها بالعدالة والإستقرار... "كتلة المستقبل": النخب السودانية تتحمل مسؤولية ما آلت إليه الأمور في هذا البلد العربي
 
 
 
 
 
 
١١ كانون الثاني ٢٠١١
 
عقدت كتلة المستقبل النيابية اجتماعها الأسبوعي الدوري عند الثالثة من بعد الظهر في قريطم برئاسة الرئيس فؤاد السنيورة واستعرضت الأوضاع في لبنان والمنطقة وفي ختام الاجتماع أصدرت بيانا تلاه النائب باسم الشاب وفي ما يلي نصه:

أولاً: توقفت الكتلة بألم وانزعاج شديدين أمام تطور ومآل الأوضاع في السودان الشقيق، نتيجة الاستفتاء الجاري في منطقة الجنوب والذي من المرجح أن يسفر عن اختيار الجنوبيين الانفصال عن وطنهم السودان وتشكيل دولة مستقلة. هذا ما سيؤدي إلى تقسيم دولة عربية ذات كيان وسيادة وحدود معروفة وإمكانات محترمة وواعدة، مع ما تحمله خطوة التقسيم هذه من تداعيات خطيرة على السودان بشكل خاص وعلى المنطقة العربية بشكل عام.

إزاء هذا الخطب الجلل تسجل الكتلة النقاط التالية:

أ‌- إن الكتلة إذ تبدي احترامها لحرية تقرير المصير وللتنوع والتعدد في الآراء ولتطلعات سكان منطقة الجنوب السوداني نحو الاستقلال، فإنها تنظر إلى ما جرى وما يجري في السودان بريبة كبيرة وبقلق شديد. وهي ترى انه وفي المقام الأول أن النخب الوطنية السودانية التي تعاقبت على المسؤولية في السودان والتي كانت مسؤولة عن الأوضاع تتحمل مسؤولية ما آلت إليه الأمور في هذا البلد العربي المتنوع. لاسيما وأنه كان بإمكان تلك النخب العمل على تلافي هذا التدهور وهذا الانزلاق نحو هاوية التقسيم والتباعد وبالذات لما تحمله هذه الخطوة التقسيمية من أبعاد واحتمالات خطيرة على دولة السودان وباقي المنطقة. وهي في ضوء النتيجة التي سيسفر عنها الاستفتاء تحضّ على اعتماد أسلوب الحوار والتعاون والابتعاد عن أي عمل يؤدي إلى استعمال العنف لمعالجة اي مسألة في علاقة شطري السودان أو في حل أي من المشاكل التي تطرأ في العلاقة فيما بينهما.
ب‌- إن كتلة المستقبل النيابية تقف مطولاً وبتمعن واستغراب وحذر، أمام حماسة بعض الدول والمؤسسات الدولية إزاء ما يجري في جنوب السودان تحت شعار تعزيز الديمقراطية وحرية تقرير المصير وسط ارتسام ملامح مقايضات لم تكن وليست في مصلحة وحدة السودان ومصلحة رفاه شعبه.

ج‌- إن كتلة المستقبل النيابية تتابع بقلق وحذر شديدين توقيت وتزامن اندلاع أزمات متفرقة في الأسباب، في أكثر من منطقة عربية، بالتوازي مع الحدث الكبير والخطير في السودان. ذلك مما يجعل من كل المنطقة العربية قوساً قلقاً ومشتعلاً.

إن هذا التزامن يطرح الكثير من الأسئلة المقلقة التي تحتاج إلى تفكير وتأمل ودراسة مع التشديد على ضرورة إمساك السلطات المسؤولة في هذه البلدان بميزان العدالة والمساواة والقانون واحترام حقوق الإنسان في التعامل مع الاحتجاجات والتجاوزات الحاصلة.

لهذه الأسباب فان كتلة المستقبل النيابية تدعو اللبنانيين خاصة، مسلمين ومسيحيين، والعرب عامة بكل تنوعاتهم إلى التبصر بما يجري من حولهم وفي بلدانهم والمعاني الخطيرة التي تحملها التطورات الجارية، مع التأكيد على التمسك بوحدة الصف العربي عموما والإسلامي-المسيحي خصوصا في مواجهة مشاريع التقسيم والتجزئة التي لا تخدم إلا مصلحة الكيان الصهيوني الغاصب لفلسطين ولأراض عربية عزيزة وغالية.

ثانياً: تنوه الكتلة بالمواقف التي صدرت في الأيام القليلة الماضية عن رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري والتي أزال فيها الإلتباس في الكثير من الأمور والقضايا التي يحاول البعض استغلالها لرمي بذور الشك والتضليل والمبالغة المقصودة وغير الواقعية في أكثر من اتجاه ومكان.

وتعتبر الكتلة أن الحركة النشطة التي يتولاها الرئيس الحريري على المستويين العربي والدولي من شأنها أن تساهم في مساعدة لبنان بما يؤمن دعم قضاياه المحقة والعادلة ومصالحه الوطنية العليا.
في هذا الإطار تشدد الكتلة على استمرار تمسكها بإحقاق العدالة وتثبيت الإستقرار واعتماد اسلوب الحوار وتبادل الآراء بحثاً عن المخارج الوطنية السليمة والصحيحة وكذلك الاستمرار في الانفتاح على جميع المساعي والجهود العربية الخيرة ولا سيما المساعي السعودية السورية لنصرة لبنان ومساعدته على تخطي المشكلات التي يواجهها.

من جهة أخرى تهيب الكتلة بالمؤسسات الدستورية ولاسيما مؤسسة مجلس الوزراء العودة إلى ممارسة عملها الطبيعي في تسيير شؤون الدولة وحل المشكلات التي تواجه المواطنين والاهتمام بشؤونهم المباشرة المعيشية والاجتماعية والاقتصادية بما في ذلك المبادرة الى معالجة مشكلة ارتفاع اسعار النفط العالمية وذلك بوضع سقف لأسعار المحروقات والنظر بموضوع غلاء أسعار بعض السلع الأساسية واتخاذ القرارات المتعلقة بتحسين ظروف الناس المعيشية والحياتية. وكل ذلك يقتضي الإسراع بعودة مجلس الوزراء الى الإنعقاد، فمسؤولية الحكم الأساسية كانت وتبقى تأمين مصالح اللبنانيين وحماية أمنهم وتعزيز مستوى ونوعية عيشهم ولاسيما في خضم الأزمات التي تعيشها منطقتنا العربية والأزمات المالية والاقتصادية التي تعصف بالعالم بشكل عام.

ثالثاً: تنوه الكتلة بالموقف الذي اتخذه قناصل دول الاتحاد الأوروبي في مدينة القدس المحتلة بدعوة بلدانهم إلى الاعتراف بالقدس الشرقية عاصمة لدولة فلسطين،وتطالب الكتلة كل الدول الغربية باعتماد هذا الموقف في مواجهة التعنت الإسرائيلي والخطوات الاستيطانية الجائرة التي ضربت وتضرب عملية السلام وتطيح بكل المرتكزات الوطنية الفلسطينية وحق الشعب الفلسطيني في استعادة حقه السليب. وتعتبر الكتلة ان هذا الموقف يمكن ان يوعل عليه وتدعو الدول الأخرى للإقتداء به.
 
لإضافة أي تعليق عليك أن تكون مسجلاً أو إضغط هنا للتسجيل
 
تعليقات سابقة
 
لا يوجد تعليقات على هذا الخبر