الاربعاء في ١٩ ايلول ٢٠١٨ ، آخر تحديث : 10:42 ص
YouTube Twitter Facebook RSS English French Portuguese
جعجع: المسعى السعودي-السوري أساسه إبقاء الوضع مستقرا والمشكلة أن 8 آذار تسوق لما يحصل بخلاف حقيقته
 
 
 
 
 
 
١١ كانون الثاني ٢٠١١
 

أكد رئيس الهيئة التنفيذية في "القوات اللبنانية" سمير جعجع بعد لقائه سفير أوستراليا اليكس بارتليم في حضور مسؤول العلاقات الخارجية في "القوات" جوزف نعمه ومستشار العلاقات الخارجية ايلي خوريان "أن فحوى الاتصالات القائمة حاليا اي منذ بدء المسعى السعودي-السوري الى الآن اضافة الى ما يجري في نيويورك تدور حول كيفية التصرف لإبقاء الوضع مستقرا في لبنان وليستمر المواطن اللبناني في متابعة حياته بشكل طبيعي". ورأى ان "المشكلة الأساسية تكمن في ان فرقاء 8 آذار يسوقون لما يحصل بخلاف حقيقته"، مذكرا الرأي العام "بان هذا الفريق منذ ثلاثة أشهر حتى اليوم لا ينفك يتحدث الا بالتسوية"، متسائلا "اذا كان ما يطرحونه صحيحا فأين هذه التسوية؟".


وشرح "ان حقيقة الأمر هي انه منذ ثلاثة أشهر الى اليوم هناك مجموعة أفكار طرحت بمعنى أنه حصل طرح لهواجس هذا الفريق بشكل أولي، وكان من المفترض، قبل مناقشة هذه الأفكار، أن يعيد فريق 8 آذار الحياة الطبيعية الى لبنان، ولكن الى الآن لم تتحقق هذه الخطوة، وبالتالي لم نتفق بعد على أي شيء لأنه كان هناك خطوات تمهيدية مطلوبة من فريق 8 آذار للدخول في تفاصيل الأفكار المطروحة".


واستغرب الموقف السوري الوارد في وسائل الإعلام أن سوريا غير ملتزمة بشيء، فسأل "كيف ذلك؟ وأين هذه التسوية التي يتم تداولها؟ فاذا لم يكن هناك التزام بأي أمر فما الذي تتحدثون عنه؟". واشار الى ان "هناك خطا أحمر هو المحكمة الدولية، ولو أن البعض غير مقتنع به، وهذا شأنه مهما كانت الطروحات، فلا مجال للبحث في كيانها ولا في شرعيتها"، لافتا الى أنه لا يعلم "عما تتكلم وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون حول تأجيل التسوية الى ما بعد القرار الظني، وهذا رأيها".


وردا على سؤال، أوضح جعجع أن "التسوية بالنسبة الى الفريق الآخر هي أن يعلن الرئيس سعد الحريري أنه لم يعد له ثقة بالمحكمة الدولية وليس له علاقة بها"، مشددا على ان "هذا الأمر غير وارد".


وعن إمكان استقالة الرئيس الحريري، استبعد جعجع ذلك، وقال: "لنفترض أن الرئيس الحريري فمر في الاستقالة، فلا يظنن أحد أنه سيتولى هذه المهمات سواه، لأنه في الوقت الحاضر ليس هناك رئيس للحكومة سوى الرئيس الحريري"، داعيا الى "عدم الضغط عليه لتحقيق هذا الهدف، لأنه اذا ما استقال فسنعيد تسميته مجددا، فلماذا هذا العذاب ما دمنا سنعود الى المكان نفسه؟".


وردا على سؤال، نفى جعجع كليا إمكان طرح أي مثالثة أو اتفاق جديد أقل من الدوحة وأكثر من الطائف "باعتبار أن كل الابحاث تتجه نحو إطار آخر".


وسئل عن إمكان تقديم قوى 14 آذار تنازلات جديدة مقابل هذه التسويات، فأكد "أن كلمة تنازلات ليست واردة على الإطلاق، بل ما هو وارد بالنسبة الينا هو التفاهم على الترتيبات الممكنة مع الفريق الآخر حتى يبقى لبنان في حد أدنى من الوضع المستقر، وبالتالي عودة الحياة السياسية الى طبيعتها".


وأعرب عن أسفه "للجوء هذا الفريق الى تعطيل الحياة على كل الناس، ومن ضمنهم مناصروه بغية تحقيق مطالبه، ومهما قام هذا الفريق بخطوات تعطيلية هو من سيتحمل تبعاتها، وفي الوقت عينه لن يتوصل الى أي نتيجة".


وهل "القوات" مطلعة على الاتفاق الذي يحصل بين السعودية وسوريا من جهة وبين "حزب الله" والحريري من جهة أخرى، أجاب جعجع: "إن القوات مطلعة على كل الخطوات، وهي في صلب هذه العملية، من هنا قدرتي على البوح بما أدلي به، وأحاول دوما عدم خداع الرأي العام، ولكن الفريق الآخر مصر على الغش"، لافتا الى "أننا كقوى 14 آذار في صلب المحادثات والاتصالات الجارية"، داعيا اللبنانيين "الى عدم الاعتقاد بكل ما يثار في بعض وسائل الاعلام عن تسوية قد انجزت أو الغاء للمحكمة الدولية، لأن هذا كلام غير دقيق".


وعن اشتراط سوريا في بنود التسوية عدم مشاركة "القوات" في الحكومة المقبلة إطلاقا أو تمثيلها بمجرد وزير دولة فقط، سأل جعجع: "ما علاقة سوريا بتشكيل الحكومة اللبنانية؟"، داعيا إياها الى "تطبيق هذه التسوية في سوريا، إذ لا علاقة لها بلبنان". ونفى "أن يكون هذا الأمر قد طرح لأنه مرفوض، إذ ثمة بعض النقاط التي يجب ألا تتغير كتبديل رئيس الحكومة".


وسئل عن الخطوات المرتقبة لاحتواء تداعيات صدور القرار الاتهامي، فشدد على أن "فحوى الاتصالات القائمة حاليا اي منذ بدء المسعى السعودي-السوري الى الآن، إضافة الى ما يجري في نيويورك، تدور حول كيفية التصرف- بغض النظر عن مضمون القرار الاتهامي وبأي اتجاه سيكون الاتهام- لإبقاء الوضع مستقرا في لبنان وليستمر المواطن اللبناني في متابعة حياته بشكل طبيعي".


وعن تلمسه ايجابيات في هذا الاتجاه، رأى إمكان "التوصل الى شيء ما في هذا الخصوص في حال تمتع الفريق الآخر بحد أدنى من الواقعية، اذ لا يمكنه ان يطالب بالغاء المحكمة".


وهل يحضر الفريق الآخر لسيناريو مواجهة، ويحمل فريق 14 آذار المسؤولية، أجاب جعجع: "إذا كان شخص ما يتحضر للاعتداء عليك ليأخذ مالك فيقول لك يجب ان تتحمل مسؤولية الأمر بدلا عنه؟ هم من يجب أن يتحملوا المسؤولية، لأن كل هذا المنطق مرفوض"، مشيرا الى ان "الفريق الآخر يتحضر لمواجهة سياسية والمزيد من التعطيل وشلل المؤسسات"، ومستبعدا حصول مواجهات ميدانية الا عبر طرق ملتوية من خلال بعض الاضرابات والمطالب التي لا علاقة لها فعليا بصورة مباشرة بأمور الناس وعلى سبيل المثال الاضراب للاحتجاج على ارتفاع اسعار المحروقات أو ما شابه، لذا دعوا الحكومة تجتمع للبحث في هذه المشكلة، فاذا كانت السلطة التنفيذية لا تجتمع، فضد من سيوجه الاضراب؟".


وعن مطلب قوى 14 آذار من فريق 8 آذار، قال جعجع: "عودة الحياة السياسية الى طبيعتها في لبنان، فنحن لا نطالبه بتغيير مواقفه من المحكمة ولكن لا يطلب منا اتخاذ موقف لسنا مقتنعين به، لأننا حتى هذه اللحظة مقتنعون بأن المحكمة الدولية ضرورة للبنان، ولأول مرة في تاريخه هناك محكمة قد تكشف من يقف وراء الاغتيالات السياسية، لذا يجب ان تستمر مهما كانت اتجاهات القرار الاتهامي، سواء نحو اسرائيل أو الصين أو اي اتجاه آخر".


وحول عودة فرنسا على خط التسوية وفتح باب اللقاءات التشاورية مع الأطراف اللبنانيين، أثنى جعجع على الدور الدائم لفرنسا لأنه أكثر بلد يفهم النبض اللبناني، مرحبا "بكل هذه المشاورات، ولكن في الوقت عينه لن نبدل مواقفنا وثوابتنا واقتناعاتنا في 14 آذار".


من جهة أخرى، استقبل جعجع وفدا من جمعية "ملتزمون" برئاسة نجيب زوين أطلعه على أجواء الحملة لدعم المحكمة الدولية من خلال جمع أكبر عدد ممكن من تواقيع اللبنانيين المؤيدة لها والتي سيقوم بإرسالها الى الأمين العام للامم المتحدة بان كي-مون.
 
لإضافة أي تعليق عليك أن تكون مسجلاً أو إضغط هنا للتسجيل
 
تعليقات سابقة
 
لا يوجد تعليقات على هذا الخبر