الاربعاء في ٢٢ تشرين الثاني ٢٠١٧ ، آخر تحديث : 01:14 م
YouTube Twitter Facebook RSS English French Portuguese
عبود: لوضع استراتيجيات مشتركة تعزز الاستفادة من السياحة الدولية
 
 
 
 
 
 
١١ كانون الثاني ٢٠١١
 
اجتمع وزراء السياحة في تركيا ارتوغرول غوناي وسوريا سعد الله آغا القلعة والاردن زيد جميل القسوس ولبنان فادي عبود، قبل ظهر اليوم في فندق الفنيسيا، في اطار مجلس رفيع المستوى للتعاون الاستراتيجي، في حضور أعضاء الوفود الاربعة.

افتتح الاجتماع الوزير عبود بكلمة قال فيها: "أود في البداية أن أرحب بكم جميعا في لبنان وتحديدا العاصمة بيروت التي تحتضن اليوم اجتماعنا الوزاري في إطار مجلس رفيع المستوى للتعاون الاستراتيجي بين تركيا وسوريا والاردن ولبنان".

أضاف: "ترتبط تركيا وسوريا والاردن ولبنان بروابط تاريخية عريقة وعلاقات سياسية مميزة ومصالح اقتصادية واسعة. واجتماعنا اليوم هو امتداد لهذه الروابط في إطار تنفيذ أهداف وتحقيق تنمية سياحية حقيقية سعيا لخدمة مصالح شعوبنا ودولنا، وتنفيذا للبيان المشترك الصادر عن وزراء خارجية الدول الأربع في اجتماعهم الذي عقد في حزيران 2010 في اسطنبول".

وتابع: "انني على ثقة بأن اجتماعنا سيتيح لنا فرصة لاستعراض كل سبل التعاون الممكنة للوصول الى توصيات فاعلة تهدف الى تحقيق الاهداف المشتركة لتنمية السياحة كما الحفاظ على بيئة عمل للتعاون والتنسيق والمشاركة بين الدول الاربع".

وأكد الوزير عبود "ان السياحة كانت وما تزال أداة لتطور وبناء اقتصادات الدول، اضافة إلى كونها ركيزة أساسية للتنمية الوطنية، من هنا ضرورة وضع استراتيجيات مشتركة تعزز استفادة دولنا من حركة السياحة الدولية، واستقطاب الوفود السياحية والترويج المشترك للاقليم السياحي المشترك وصولا الى مقصد سياحي موحد، اضافة الى تبادل الخبرات، وتعزيز الاستثمارات المتبادلة". وقال: "نحن على كامل الثقة ان هذا التكامل سوف يترجم عبر مجموعة من المشاريع المشتركة التي بدون شك سوف تعود بالنفع على القطاع السياحي وبالتالي على الاقتصاد في كل من الدول الاربعة".

وختم مرحبا بالحضور في لبنان، راجيا "أن يحقق اجتماعنا المشترك هذا ما نعلقه عليه من آمال وطموحات".

ثم تحدث الوزير السوري القلعة فقال: "أود في بادىء الامر ان أشكر معالي وزير السياحة فادي عبود على الجهود الطيبة التي تمت لتحضير هذا الاحتماع ووضع برنامج عمل واضح خلال هذه الجلسات. أود ان اؤكد أهمية الاجتماع الذي يأتي بعد ان تم اختيار اربعة قطاعات رئيسية تجسد العمل في اطار مجلس رفيع المستوى للتعاون الاستراتيجي بين تركيا وسوريا والاردن ولبنان، وهي قطاعات السياحة والتجارة والطاقة والنقل وبالتالي هذا يدل على مدى اهتمام الحكومات في الدول الاربعة في القطاع السياحي الذي اختير ليكون احد القطاعات الرئيسية التي ستجسد هذا التعاون في الفترة الاولى".

أضاف: "نحن منفتحون على أي مشاركة في المستقبل لكل من يريد ان يتشارك معنا في هذا العمل، خصوصا اننا نمثل في هذا الاطار السياحي اكثر من 110 ملايين شخص معنييون بما نقوم به، ان كان على مستوى الحركة السياحية بين البلدان الاربعة وان كان على صعيد جذب اعداد كبيرة من السياح الى بلداننا وان نحقق الكثير من المتطلبات التي منها ما سنقوم به كوزراء سياحة ومنها ما يستلزم الامر ان نضعه بتصرف وزراء آخرين ضمن التعاون المشترك بين الجميع وبالتالي نحقق الغاية المرجوة".

وتحدث الوزير الاردني القسوس، فقال: "اليوم ومن لبنان الارز والشموخ، نطلق احدى اهم مبادرات التطوير الاقتصادي المشترك بين دولنا الاربع. بكل ثقة اقول، احدى اهم المبادرات، لان السياحة هي رافد اساسي وجوهري لاقتصاد دولنا جميعا وأبدا بالشكر لمعالي وزير السياحة اللبناني فادي عبود لاستضافتنا هنا للحديث والتفكير والتخطيط والعمل في ما يصب في مصلحة دولنا ومواطنينا". ch

أضاف: "تمتلك بلادنا فرصة ذهبية للاستثمار في اكبر صناعة عالمية، وانه لمن مهامنا كوزراء سياحة ان نقود مسيرة النمو لهذا القطاع الاستراتيجي وذلك لمعرفتنا باهميته في المساهمة في الناتج القومي الاجمالي لدولنا. وبناء على كل المعطيات والاعتبارات يتوقع للسياحة العالمية ان تنمو بسرعة جيدة هذا العام، وبالتالي من المتوقع لمنطقة الشرق الاوسط بما في ذلك تركيا تحقيق نمو سياحي بشكل اسرع مقارنة ببقية ارجاء العالم ولكن هذا النمو يحتاج لعملنا معا يدا بيد".

وتابع: "وعليه فان اجتماعنا هذا يهدف لوضع اطار عمل لتحقيق النمو السياحي في وجهاتنا معا بطريقة تحقق نتائج افضل من النمو المعتاد في ظل غياب توجه تعاوني جدي كهذا. ومن اجل تحقيق ذلك يجب ان تكون لدينا خطة واضحة متفق عليها من قبل.

وعرض الوزير الاردني خطة من اربعة محاور تتضمن: الاستثمار في ميزات تنافسية مشتركة تثري التجربة السياحية، تسهيل وجذب الاستثمارات، تحسين الجودة وتحقيق الانسجام في المعايير المطبقة والترويج المشترك. وقال:


أولا: الاستثمار في ميزات تنافسية مشتركة تثري التجربة السياحية

ان نجاح السياحة اليوم يتوقف على التميز في المنتجات. فالزوار اليوم لا يهتمون بمجرد المواقع السياحية وانما بالتجارب السياحية المميزة. لذلك اهتمام السائح اليوم ليس محصورا في المناظر الجميلة ونما في مشاركته واحساسه بزيارته لبلادنا وتفاعله مع شعوبنا. كأي منتج آخر في السوق فان التسويق السياحي يتطلب اقناع المسافر المحتمل لجعله يختار وجهتنا مقابل الوجهات العالمية الاخرى ووعدنا له بتجارب سياحية لا تنسى.

ثانيا: تسهيل وجذب الاستثمارات

لقد اظهرت التجارب التجارية والاستثمارية حول العالم ان تذليل الدول للحدود امام حركة البضائع والمنتجات والخدمات والاشخاص من شأنها ان تفيد الجميع بلا استثناء. فكلما كان المناخ حرا ومفتوحا امام المشاريع يمكننا توقع المزيد من النمو في حجم الاستثمارات المحلية والاجنبية وهذا يعطينا فرصة للعمل معا على قاعدة الشراكة بين دولنا الاربع لتحديد الاساليب التي أمكن من خلالها تحفيز نمو المشاريع داخل دول المجلس وتسهيلها ويمكن تحديد بعض المقترحات بالآتي:

1- تأسيس شراكات عمل بين جمعيات ومؤسسات القطاع الخاص في دولنا لتبادل المعلومات والتجارب.

2- حرية تبادل المعلومات بين المؤسسات المعنية لتطوير السياحة في دولنا.

3- تسهيل اجراءات الاستثمار في الدول الاربعة واقامة المشاريع

4- الترويج للاستثمارات في قطاع السياحة في الدول الاربعة لعل ذلك يكون بعقد مؤتمر استثماري سنوي، ويسر الاردن استضافة المؤتمر الاستثماري الاول في خريف هذا العام.

ثالثا: تحسين الجودة وتحقيق الانسجام في المعايير المطبقة

رابعا: الترويج المشترك غبر اقتراح ايجاد مجلس ترويج مشترك يستهدف الاسواق السياحية العالمية مع موقع الكتروني خاص وحملات ترويجية مكرسة وداعمة لذلك واستضافة رحلات تعريفية من الاسواق المستهدفة.

اما الوزير التركي غوناي فقال: "أود في بادىء الامر ان أشكر وزير السياحة اللبناني على استضافته هذا الاجتماع الذي يضم هذه الدول الاربعة التي تتمتع بقوة سياحية مميزة في هذا المجال ورغم الاحداث التي وقعت في المنطقة خلال السنوات الماضية بحيث لم يتم التعارف كما يجب على تاريخنا وحضارتنا واقتصادنا".

وأكد "ان السياحة ترتبط ارتباطا مباشرا مع تحقيق السلام والتواصل المباشر مع الشعوب الاخرى"، وقال: "اذا أخذنا بعين الاعتبار ما تقوله منظمة السياحة العالمية فان تركيا استقطبت 25 مليون سائح والاردن 4 ملايين وسوريا 6 ملايين ولبنان مليوني سائح خلال العام 2009، بحيث يكون المجموع حوالي 50 مليون سائح ياتون الى هذه المنطقة. واذا اخذنا بعين الاعتبار القدرة السياحية الموجودة في هذه الدول فنعتبر ان هذا الرقم ما زال صغيرا ويجب مضاعفته عبر التعاون وتطوير العلاقة بين دولنا".

أضاف: "من المعروف ان تركيا هي اليوم من اوائل الدول السياحية، وبالتالي نحن جاهزون للتعاون المشترك مع الدول الثلاث الاخرى وجاهزون للتعاون في المجال الاستثماري والتأهيل والتعليم والتدريب من اجل استفادة القطاع السياحي والقطاعات الاخرى. ان تركيا تضع مؤهلاتها السياحية في تصرف هذه الدول خصوصا انه من بين افضل 100 فندق في العالم هناك 20 فندقا في تركيا، ولدينا ما يقارب مليون سرير فندقي والكم السياحي الذي يأتي الى تركيا هو نصف الاستيعاب السياحي التركي". وختم كلمته، آملا "ان يحقق اجتماعنا التعاون المثمر لما فيه مصلحة الدول الاربعة".

بعد ذلك بوشرت جلسات العمل بين الوفود الوزارية الاربعة.

 
لإضافة أي تعليق عليك أن تكون مسجلاً أو إضغط هنا للتسجيل
 
تعليقات سابقة
 
لا يوجد تعليقات على هذا الخبر