الثلثاء في ٢١ تشرين الثاني ٢٠١٧ ، آخر تحديث : 12:05 م
YouTube Twitter Facebook RSS English French Portuguese
الهبر لموقعنا: الكلام عن تغيير حكومي "امنيات مستحيلة" ... ولماذا تُقابل ايجابية الحريري بمزيد من التصلّب والتصعيد؟
 
 
 
 
 
 
١١ كانون الثاني ٢٠١١
 
::سلمان العنداري::

اعتبر عضو كتلة "الكتائب اللبنانية" النائب فادي الهبر "ان المساعي السورية السعودية تهدف بشكل اساسي الى انجاز تفاهم لبناني داخلي، متوقعاً ان "يبصر الحلّ النهائي النور فور صدور القرار الاتهامي عن المدعي العام الدولي دانيال بلمار، الا ان التفاهم الحالي يشدد على ضرورة حفظ الأمن والإستقرار في لبنان وابعاد اي تفجيرات امنية على الساحة الداخلية، ويأتي هذا "الخط الاحمر" بموافقة اميركية اوروبية واقليمية قبل صدور القرار المنتظر".

وأكد الهبر في حديث خاص الى موقع "14 آذار" الالكتروني ان "التفاهم المنجز الذي تكلم عنه الرئيس سعد الحريري في حديثه الصحفي الاخير بعيد كل البعد عن المحكمة الدولية وضرورة تحقيق العدالة فيما يختص باغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري وسائر الشهداء الذين سقطوا على مدى السنوات الماضية".

وقال: " ليس لدينا ادنى فكرة عن مضمون القرار الاتهامي المرتقب، ونحن ككل القوى والاطراف، ننتظر صدوره الى العلن لنطّلع على مضمونه وعلى ما يحتويه من حقائق، لأن كل ما قيل على صفحات الجرائد وعلى شاشات التلفزة المحلية والعربية والعالمية لا يمكن الاعتماد عليه، ولا يرتكز على اي مصداقية".

وتابع الهبر، معتبراً ان "المحكمة الدولية لا يمكن ان تمسّ، لأنها بمنأى عن هذا التهويل والاستهداف، فهي مؤسسة لها سلطتها الدولية وصادرة عن مجلس الامن الدولي بموجب الفصل السابع، ولا يمكن لاي بلد او حكومة التدخل بشؤونها او بمجريات عملها".

ورأى ان "المحكمة الدولية تريد ان تنهي حقبة الاغتيال السياسي في لبنان وان تعاقب الفاعل على جرائمه"، لافتاً الى ان "الحراك العربي-العربي، والاميركي الاوروبي والدولي تجاه الازمة اللبنانية يهدف الى تحصين العدالة والحقيقة من اجل العودة عن سياسة الاجرام والالتزام بحكم المؤسسات والدستور والنظام الديمقراطي".

وأسف الهبر لحملات التخوين والتصعيد والتهويل التي شهدتها البلاد في الشهور الست الماضية من قبل فريق المعارضة بقيادة "حزب الله"، معتبراً ان "تصرفات الحزب افقدته المصداقية واضعفت موقفه داخل المجتمع اللبناني، على اعتبار ان هجومه الشديد على المحكمة الدولية جعله يوجه اصابع الاتهام الى نفسه، كما ادت تصرفاته التصعيدية الى مزيد من الانقسام السياسي العامودي في البلاد حول هذا الملف الذي تم الاتفاق عليه مسبقاً عام 2006 ابان جلسات الحوار الوطني".

واضاف: "ان استمرار الطرف الاخر في ممارسة هذه السياسات المرفوضة سيؤدي الى وقوع لبنان في وحول المنطقة وتحويله مرة اخرى الى ورقة تفاوضية تتبادلها الاطراف الاقليمية والدولية على طاولة البحث، في اطار معاركها وصراعها على النفوذ في الشرق الاوسط، مما سيضعنا مجدداً في عين العاصفة ويكشفنا امام التحديات المقبلة".

ووصف الهبر الكلام عن تغيير حكومي بأنه عبارة عن "امنيات مستحيلة يسعى البعض الى تحقيقها، لأن الرئيس الحريري اكد منذ ايام انه ليس هنالك من تسوية تطرح او تبحث مثل هذه الامنيات بأي شكل من الاشكال".

واضاف: "الشيخ سعد الحريري تعاطى بكل ايجابية منذ تسلمه زمام مسؤولية رئاسة الحكومة في لبنان، فهو رجل دولة لم يفرق بين الفئات اللبنانية، مارس دورا وطنياً بامتياز في مقاربة كل القضايا والمستجدات، فحفظ المقاومة على اعتبارها مكوناً اساسياً من مكونات الشعب، وحفظ المؤسسات، وحرص على تطبيق القانون واحترام الدستور، وسهر على معالجة معاناة المواطنين واولوياتهم، الا ان هذه الايجابية كانت تُقابل في كل مرة بسلبية مقصودة من قبل الثامن من آذار بقيادة حزب الله، عبر التصرفات الانتهازية والانانية المطلقة، وبمزيد من التشدد والتسلط بالطرق غير المشروعة عبر ممارسة التهديد والوعيد والتصعيد السياسي".

وقال: "لا بد من التكاتف والتعاون والتضامن والوحدة الوطنية من اجل القيام بلبنان الدولة القادرة والقوية، وذلك لا يكون الا بالحفاظ على العقد الاجتماعي بين ابناء الدولة الواحدة، وبالالتزام باتفاق الطائف الذي انهى فترة طويلة من الصراعات الداخلية، وبمعالجة اوضاع الفقراء والناس والمواطنين ومتابعة معاناتهم واولوياتهم بأي شكل من الاشكال".

وختم الهبر: "ان لبنان بلد سياحي بامتياز يستقطب رؤوس الاموال والمستثمرين الاجانب، ولهذا لا بد من الحفاظ عليه، وتحويله الى ساحة مفتوحة للاقتصلد، وليس الى ساحة مفتوحة على الصراعات السياسية الاقليمية والدولية التي لا تنتهي".
المصدر : خاص موقع 14 آذار
 
لإضافة أي تعليق عليك أن تكون مسجلاً أو إضغط هنا للتسجيل
 
تعليقات سابقة
 
لا يوجد تعليقات على هذا الخبر