الجمعة في ٢٤ تشرين الثاني ٢٠١٧ ، آخر تحديث : 06:25 م
YouTube Twitter Facebook RSS English French Portuguese
علوش لموقعنا: التسوية لا تزال شفهية ... ويبدو أن حزب الله وحلفاؤه الاقليميين والمحليين تراجعوا عن التزاماتهم تجاهها
 
 
 
 
 
 
١١ كانون الثاني ٢٠١١
 
::باتريسيا متى::

بين اعلان رئيس الحكومة سعد الحريري عن جهوزية التسوية السورية-السعودية منذ أشهر والقمة الفرنسية الأميريكية التي انعقدت يوم أمس في نيوروك ، لفت عضو المكتب السياسي في "تيار المستقبل" الدكتور مصطفى علوش الى "أن السبب الرئيسي الكامن وراء بقاء تنفيذ هذه التسوية معلقا يتمثل بعدم التزام الأطراف الأخرى ببنودها اضافة الى التراجع الذي قامت به تلك الأطراف عن البنود التي وضعت في الأساس، خاصة اذا راجعنا حديث الرئيس السوري بشار الأسد منذ أسابيع عندما تحدث عن أن أي قرار اتهامي مبني على أدلة وبراهين لا يمكن لأحد رفضه، وصدور فيما بعد كلاما منسوبا اليه يرفض فيه المحكمة بشكل كامل ويشبهها بشكل كامل بيوم السابع عشر من أيار".

علوش وفي حديث خاص لموقع "14 آذار" الالكتروني، رجح "أن يكون هناك تراجع لدى الأطراف المقربة محليا واقليميا من حزب الله عن الالتزامات التي يفترض بهم القيام بها والبنود التي يجب عليهم الالتزام بها ما جعل الرئيس الحريري يدلي بمثل هذا الاعتراف".

وعن الالتزامات التي ينتظر من الطرف الآخر تنفيذها والتي تكلم عنها الرئيس الحريري، أشار علوش الى "مطالب اقليمية ومحلية واضحة في تفاصيلها تتعلق بتنفيذ الاتفاق، وكان قد لمح اليها الرئيس الحريري في حديثه وهي:
- مبادرة سوريا الى سحب مذكرات التوقيف الصادرة بحق عدد من القيادات اللبنانية.

-موافقة المعارضة على إحالة ملف شهود الزور على القضاء العادي.

-توقف المعارضة عن تعطيل مجلس الوزراء وطاولة الحوار الوطني".

علوش الذي وصف هذه البنود بالبنود المعلقة، اعتبر "أن الطلب الأول المتعلق بسحب مذكرات التوقيف السورية انما هو طلب اقليمي بامتياز له علاقة بشكل أساسي بسوريا، أما المطالب الأخرى الداخلية بحسب علوش، فهي موجهة لحزب الله بشكل أساسي لأنه هو من يمون على حلفائه في مسألة تعطيل كل من مجلس الوزراء وطاولة الحوار وفي ملف ما يسمى بشهود الزور".

في المقابل، تطرق علوش الى الالتزامات التي هي على عاتق الرئيس الحريري، فقال:" المطلوب من الرئيس الحريري هو ما طرحه في السابق ولا يزال، من معالجة المسألة بعد صدور القرار الاتهامي على اعتبار أن الاتهام موجه لأفراد وليس لمجموعة والى وجوب صدور القرار بشكل واضح وقوي ليتم التعامل معه من هذا المنطلق ".

وحول موعد دخول هذه التسوية حيز التنفيذ وسط اصرار قوى الرابع عشر من آذار على اطلاقها بعد صدور القرار الاتهامي والرفض المطلق لقوى الثامن من آذار أية تسوية بعد صدوره، قال علوش: "التسوية التي يرغب بها حزب الله غير واردة بالنسبة للرئيس الحريري، والتراجع الحاصل على تنفيذ ما اتفق عليه حول هذه القضية يعود الى أن حزب الله لا يزال يطالب الرئيس الحريري بتنازلات ومطالب يسميها هو بالشجاعة، أما حقيقة فهي خطوات استسلامية تقوم على تخلي الرئيس الحريري سياسيا عن المحكمة الدولية، الأمر الذي سيجعل الأمور معلقة دون أي اتفاق بين الأطراف السياسية لحين صدور القرار الاتهامي".

أما عن القمة الأميريكية- الفرنسية التي عقدت أمس بين كل من الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي والأميريكي باراك أوباما والتي كان محورها الأساسي الملف الداخلي اللبناني، اعتبر علوش "أن هذه القمة أو أي لقاء قد ينتج عنها سيجدد الدعم للمحكمة و لاستقرار لبنان وسيقوم بتوجيه رسائل واضحة الى الأطراف الاقليمية بعدم العبث بالأمن الداخلي اللبناني".

وردا على سؤال عما اذا كانت هذه التسوية بمنأى عن التدخلات الخارجية، قال علوش: "بداية، لا يمكن تسمية ما يدور في هذه الفترة بتسوية لأن التسوية التي طرحت كانت على قضية المحكمة وهذا غير وارد أبدا، ولكن في الوقت عينه لا يمكن التغاضي عن دور ايران وسوريا محليا وعن دور الولايات المتحدة وفرنسا دوليا، الدول التي ساهمت في بلورة هذه الأفكار في الفترة الأخيرة".

وعن رد رئيس مجلس النواب نبيه بري على كلام الرئيس الحريري والذي اعتبر فيه "أن رمي المسؤولية على الطرف الثاني لا يعكس حقيقة الأمر وأن الفريق المطلوب منه موقف ليس المعارضة بالتأكيد"، اكتفى علوش بوضع هذا الكلام "في اطار السجال التقليدي حول الأزمة اللبنانية وكجزء منه، لأن كل طرف سيقوم بإلقاء المسؤولية على الطرف الآخر على اعتبار أن بنود التفاهمات السورية السعودية لا تزال غير معروفة بشكل رسمي من قبل جميع الأطراف".
المصدر : خاص موقع 14 آذار
 
لإضافة أي تعليق عليك أن تكون مسجلاً أو إضغط هنا للتسجيل
 
تعليقات سابقة
 
لا يوجد تعليقات على هذا الخبر