السبت في ٢٢ ايلول ٢٠١٨ ، آخر تحديث : 10:15 ص
YouTube Twitter Facebook RSS English French Portuguese
حوري: الحكومة لم تقصر والبطولة في تراجع من يعطل جلسات مجلس الوزراء
 
 
 
 
 
 
١٠ كانون الثاني ٢٠١١
 
عقد النائب الدكتور عمار حوري مؤتمرا صحافيا، عند الحادية عشرة والنصف من قبل ظهر اليوم في مجلس النواب، تناول فيه عما "كثر الحديث في الفترة الأخيرة حول ما تم انجازه في موضوع الثروة النفطية والغازية في المنطقة الاقتصادية الخالصة للبنان وما تم إنجازه من خطوات على أكثر من صعيد بما في ذلك إعداد مشروع القانون الذي صدر في هذا الخصوص والمراسيم التنظيمية المفترض إعدادها. وكذلك في ما خص ما أنجز لجهة ترسيم حدود هذه المنطقة الاقتصادية الخالصة مع كل من قبرص وفلسطين المحتلة وسوريا، وحول ما تم انجازه من إعداد قانوني وعلمي وعملي بما يسمح في الشروع في عملية التنقيب عن النفط أو الغاز في هذه المنطقة.


الوقائع


وقال: "وضعا للأمور في نصابها، وتوضيحا للرأي العام فإنه من المفيد استعراض الوقائع الآتية:


أولا: الجهود المبذولة على صعيد إنجاز المسوحات السايزمية Seismic:


بين عامي 2000 و2002 أيام حكومات الرئيس الشهيد رفيق الحريري بدأت تظهر نتائج المسوحات داخل باطن الارض في البحر (المسوحات السايزمية) وهي المسوحات التي كان قد تم التوصل إلى اتفاق بشأن إجرائها آنذاك مع شركة سبيكتروم الانكليزية. وقد كان ذلك على شكل مسح ثنائي الابعاد لجزء من المنطقة الاقتصادية الخالصة للبنان. ولقد نص ذلك الاتفاق على أن لا تدفع الدولة اللبنانية أي مبالغ لشركة سبيكتروم لقاء عملها وعلى أن تنال هذه الشركة أتعابها لاحقا من خلال الرسوم التي تجنيها وتحصلها من الشركات التي تشتري المعلومات منها وعلى أن تحصل الدولة اللبنانية على نسخة كاملة من تلك المعلومات وأن تنال أيضا حصتها لاحقا من حصيلة بيع المعلومات التي تقوم بها شركة سبيكتروم.


في أواخر العام 2006 وأوائل العام 2007، تم التفاهم ما بين الحكومة اللبنانية والحكومة النرويجية على تقديم مساعدات تقنية إلى لبنان ضمن برنامج النفط من أجل التنمية. كما تم توقيع عقد مع شركة نرويجية PGS لإجراء مسوحات ثلاثية الأبعاد لمساحة 2350 كم2 من أصل المنطقة الاقتصادية الخالصة التابعة للبنان والتي تجدر الإشارة إلى أن مساحتها الإجمالية تزيد عن ضعف مساحة لبنان أي حوالي 22000 كم2. ولقد حكمت هذا العقد ذات المبادئ التي تم الاتفاق بشأنها مع شركة Spectrum أي دون أن تدفع الدولة اللبنانية أي مبالغ لشركة PGS التي تنال لاحقا أتعابها من خلال الرسوم التي تدفعها الشركات التي تشتري المعلومات منها وعلى أن تنال الدولة اللبنانية حصة محددة لاحقا من بيع تلك المعلومات التي تتولاها شركة PGS وتحصل الدولة أيضا على نسخة كاملة من المعلومات".


أضاف: "بناء على ذلك، فقد جرى إبلاغ نتائج المسوحات التي أجرتها شركة PGS إلى الحكومة اللبنانية والتي تبين ووفق تقرير الشركة بأن النتائج كانت أفضل من المتوقع "Better than expected" إذ تضمن التقرير مؤشرات وبوادر واحتمالات جيدة بشأن احتمال وجود مخزون نفط وغاز Hydrocarbon deposits في تلك المنطقة. تجدر الإشارة هنا إلى أنه من المتعارف عليه في هذا المجال أن لا احد يمكنه أن يجزم حتى اللحظة لجهة التقدم انطلاقا من المعارف التكنولوجية لتاريخه بوجود كميات اقتصادية من مخزون النفط أو الغاز أو عدمها قبل إجراء عمليات الحفر لبئر أو أكثر. كما تجدر الإشارة أيضا إلى أن كلفة حفر البئر الواحد تتعدى المئة مليون دولار كحد أدنى. وانه وحسب جغرافية مناطق الحفر اللبنانية فإنه من المتوقع أن يكون الحفر في تلك المنطقة في أعماق تتعدى 1500م مياه + 2000 م ارض في الأعماق أي بعمق ما مجموعه 3500 م كحد أدنى".


واشار الى انه "في هذا الصدد، وحسب ما تجمع من معلومات فإن شركة PGS باعت المعلومات التي تجمعت لديها وفق الاتفاقية الموقعة لعشر شركات عالمية، وكلها أبدت اهتماما كبيرا في استطلاع امكانية الاستثمار في هذه المنطقة. لكنه من المفارقات الغريبة ان معالي الوزير جبران باسيل لم يبادر حتى الآن إلى طلب تحويل حصة لبنان من عملية بيع المعلومات (عدة ملايين من الدولارات) بانتظار إنشاء حساب خاص، مع انه بالإمكان طلب تحويل الأموال وايداعها في حساب خاص بمصرف لبنان لحساب الدولة اللبنانية ريثما يتم اقرار مآل هذه الاموال ومجالات استخدامها في مجلس الوزراء".


وقال: "في العام 2008 طلبت الحكومة اللبنانية من شركة PGS القيام بإعداد دراسة جديدة لمسح هذه المنطقة الاقتصادية الخالصة لكل الساحل اللبناني وكذلك للمنطقة ما بين لبنان وقبرص، وفق أسلوب الثنائي الأبعاد ولكن بتقنيات حديثة ومتطورة جدا، علما أن لبنان بذلك يكون ثاني بلد في العالم يقوم بذلك. ولقد كانت النتيجة أيضا جيدة جدا".


ثانيا: على صعيد بناء القدرات والكفاءات البشرية


لدى بعض اللبنانيين العاملين في الدولة وإعداد وإقرار السياسة النفطية وإقرار مشروع قانون النفط والغاز:


قامت الحكومة اللبنانية في هذا المجال بعدد من الخطوات العملية كان من أبرزها: أ - لقد تم إرسال عدد من العاملين في الادارة اللبنانية (رئاسة الحكومة، وزارة المالية، وزارة الطاقة، وزارة البيئة والمجلس الوطني للبحوث العلمية) لحضور عدة دورات تدريب وتعريف في هذا القطاع في النروج تحت عنوان برنامج النفط من اجل التنمية، وذلك من ضمن التفاهم القائم ما بين الحكومة اللبنانية والحكومة النرويجية من اجل التعاون في هذا المجال. ولقد حرص لبنان على القيام بترسيخ هذا التعاون مع دولة النروج لكونها أهم بلد في العالم في موضوع Offshore (التنقيب في اعماق المياه لاستخراج النفط والغاز في البحار) ولكونها الانجح في ادارة هذا القطاع وفي إدارة النتائج المالية المحققة منه، وكون النروج أيضا بلد ليس لديه تاريخ استعماري. في هذا الصدد وفي كانون الأول 2006 تم التفاهم بين رئيسي وزراء لبنان والنروج على برنامج عمل لسنتين يتضمن تدريب الموظفين اللبنانيين لإدارة الموارد البترولية كما ويعتمد على مواكبة ومساعدة التقدم في تطوير هذا القطاع لدى لبنان. ويرتكز هذا التفاهم على ثلاثة محاور:


1- مساعدة لبنان على وضع وإقرار إستراتيجية وسياسة قطاع النفط تمهيدا لوضع مسودة قانون النفط لعرضها على الحكومة اللبنانية تمهيدا لإقرارها في المجلس النيابي.


2- مساعدة لبنان للتحضير والإعداد لعملية منح التراخيص للشركات الراغبة في الاستثمار في هذا القطاع في لبنان.


3- مساعدة لبنان في موضوع إدارة الشق المالي والبيئي لهذا القطاع.


ب- في ضوء ما تقدم، وبعد جهد كبير قام به المعنيون في الحكومة اللبنانية بالتعاون مع الجانب النرويجي وبتاريخ 29/10/2007 أقرت الحكومة اللبنانية السياسة النفطية للتنقيب عن النفط والغاز في المياه اللبنانية والتي على أساسها بدأ العمل على وضع مشروع قانون عصري كفوء وشفّاف للنفط والغاز في لبنان.


ج- في 28/8/2008 أصدر الرئيس فؤاد السنيورة القرار رقم 66/2008 الذي شكل بموجبه لجنة لاعداد المسودة النهائية لمشروع قانون النفط وضمت ممثلين عن وزارات العدل والمالية والاشغال العامة والنقل والبيئة والطاقة والمياه ورئاسة مجلس الوزراء. ولقد تم وضع مشروع القانون فقرة فقرة بالتعاون مع الدكتور فاروق القاسم الخبير النروجي من اصل عراقي وهو اهم شخصية في مجال الصناعة النفطية النروجية ولقبه "ابو الصناعة النفطية في النروج"، ولقد تم إنجاز مشروع قانون النفط بعد جهود ومتابعة استمرت اشهرا طويلة بين الرئيس فؤاد السنيورة والفريق اللبناني بمشاركة من وزير الطاقة آنذاك الوزير آلان طابوريان بالتعاون مع الجانب النرويجي".
 
لإضافة أي تعليق عليك أن تكون مسجلاً أو إضغط هنا للتسجيل
 
تعليقات سابقة
 
لا يوجد تعليقات على هذا الخبر