الاحد في ٢٢ تشرين الاول ٢٠١٧ ، آخر تحديث : 10:00 م
YouTube Twitter Facebook RSS English French Portuguese
المؤتمر الصحفي للنائب حوري حول النفط والغاز: وقائع الجهود التي بذلت لترسيم الحدود والاستكشاف والتنقيب وبناء القدرات البشرية وإعداد التشريعات اللازمة
 
 
 
 
 
 
١٠ كانون الثاني ٢٠١١
 
كثر الحديث في الفترة الأخيرة حول ما تم انجازه في موضوع الثروة النفطية والغازية في المنطقة الاقتصادية الخالصة للبنان وما تمّ إنجازه من خطوات على أكثر من صعيد بما في ذلك إعداد مشروع القانون الذي صدر في هذا الخصوص والمراسيم التنظيمية المفترض إعدادها. وكذلك في ما خصّ ما أنجز لجهة ترسيم حدود هذه المنطقة الاقتصادية الخالصة مع كل من قبرص وفلسطين المحتلة وسوريا، وحول ما تم انجازه من إعداد قانوني وعلمي وعملي بما يسمح في الشروع في عملية التنقيب عن النفط أو الغاز في هذه المنطقة.

ووضعا للأمور في نصابها، وتوضيحا للرأي العام فإنه من المفيد استعراض الوقائع التالية:

أولاً: الجهود المبذولة على صعيد إنجاز المسوحات السايزمية Seismic:

بين عامي 2000 و2002 أيام حكومات الرئيس الشهيد رفيق الحريري بدأت تظهر نتائج المسوحات داخل باطن الارض في البحر (المسوحات السايزمية) وهي المسوحات التي كان قد تم التوصل إلى اتفاق بشأن إجرائها آنذاك مع شركة سبيكتروم الانكليزية. وقد كان ذلك على شكل مسح ثنائي الابعاد لجزء من المنطقة الاقتصادية الخالصة للبنان. ولقد نص ذلك الاتفاق على أن لا تدفع الدولة اللبنانية أية مبالغ لشركة سبيكتروم لقاء عملها وعلى أن تنال هذه الشركة أتعابها لاحقاً من خلال الرسوم التي تجنيها وتحصلها من الشركات التي تشتري المعلومات منها وعلى أن تحصل الدولة اللبنانية على نسخة كاملة من تلك المعلومات وأن تنال أيضاً حصتها لاحقا من حصيلة بيع المعلومات التي تقوم بها شركة سبيكتروم.

في أواخر العام 2006 وأوائل العام 2007، تمّ التفاهم ما بين الحكومة اللبنانية والحكومة النرويجية على تقديم مساعدات تقنية إلى لبنان ضمن برنامج النفط من أجل التنمية. كما تم توقيع عقد مع شركة نرويجية PGS لإجراء مسوحات ثلاثية الأبعاد لمساحة 2350 كم2 من أصل المنطقة الاقتصادية الخالصة التابعة للبنان والتي تجدر الإشارة إلى أن مساحتها الإجمالية تزيد عن ضعف مساحة لبنان أي حوالي 22000 كم2. ولقد حكمت هذا العقد ذات المبادئ التي تمّ الاتفاق بشأنها مع شركة Spectrum أي دون أن تدفع الدولة اللبنانية أية مبالغ لشركة PGS التي تنال لاحقا أتعابها من خلال الرسوم التي تدفعها الشركات التي تشتري المعلومات منها وعلى أن تنال الدولة اللبنانية حصة محددة لاحقا من بيع تلك المعلومات التي تتولاها شركة PGS وتحصل الدولة أيضاً على نسخة كاملة من المعلومات.

وبناء على ذلك، فقد جرى إبلاغ نتائج المسوحات التي أجرتها شركة PGS إلى الحكومة اللبنانية والتي تبين ووفق تقرير الشركة بأن النتائج كانت أفضل من المتوقع "Better than expected" إذ تضمن التقرير مؤشرات وبوادر واحتمالات جيدة بشأن احتمال وجود مخزون نفط وغاز Hydrocarbon deposits في تلك المنطقة. تجدر الإشارة هنا إلى أنه من المتعارف عليه في هذا المجال أن لا احد يمكنه أن يجزم حتى اللحظة لجهة التقدم انطلاقاً من المعارف التكنولوجية لتاريخه بوجود كميات اقتصادية من مخزون النفط أو الغاز أو عدمها قبل إجراء عمليات الحفر لبئر أو أكثر. كما تجدر الإشارة أيضاً إلى أن كلفة حفر البئر الواحد تتعدى المئة مليون دولار كحد أدنى. وانه وحسب جغرافية مناطق الحفر اللبنانية فإنه من المتوقع أن يكون الحفر في تلك المنطقة في أعماق تتعدى 1500م مياه + 2000 م ارض في الأعماق أي بعمق ما مجموعه 3500 م كحد أدنى.

في هذا الصدد، وحسب ما تجمع من معلومات فإن شركة PGS باعت المعلومات التي تجمعت لديها وفق الاتفاقية الموقعة لعشر شركات عالمية وكلها ابدت اهتماما كبيرا في استطلاع امكانية الاستثمار في هذه المنطقة. لكنه من المفارقات الغريبة ان معالي الوزير جبران باسيل لم يبادر حتى الآن إلى طلب تحويل حصة لبنان من عملية بيع المعلومات (عدة ملايين من الدولارات) بانتظار إنشاء حساب خاص، مع انه بالإمكان طلب تحويل الأموال وايداعها في حساب خاص بمصرف لبنان لحساب الدولة اللبنانية ريثما يتم اقرار مآل هذه الاموال ومجالات استخدامها في مجلس الوزراء.

في العام 2008 طلبت الحكومة اللبنانية من شركة PGS القيام بإعداد دراسة جديدة لمسح هذه المنطقة الاقتصادية الخالصة لكل الساحل اللبناني وكذلك للمنطقة ما بين لبنان وقبرص، وفق أسلوب الثنائي الأبعاد ولكن بتقنيات حديثة ومتطورة جداً، علماً أن لبنان بذلك يكون ثاني بلد في العالم يقوم بذلك. ولقد كانت النتيجة أيضاً جيدة جداً.

ثانيا: على صعيد بناء القدرات والكفاءات البشرية
لدى بعض اللبنانيين العاملين في الدولة وإعداد وإقرار السياسة النفطية
وإقرار مشروع قانون النفط والغاز:

قامت الحكومة اللبنانية في هذا المجال بعدد من الخطوات العملية كان من أبرزها:

أ‌-لقد تم إرسال عدد من العاملين في الادارة اللبنانية (رئاسة الحكومة، وزارة المالية، وزارة الطاقة، وزارة البيئة والمجلس الوطني للبحوث العلمية) لحضور عدة دورات تدريب وتعريف في هذا القطاع في النروج تحت عنوان برنامج النفط من اجل التنمية، وذلك من ضمن التفاهم القائم ما بين الحكومة اللبنانية والحكومة النرويجية من اجل التعاون في هذا المجال. ولقد حرص لبنان على القيام بترسيخ هذا التعاون مع دولة النروج لكونها أهم بلد في العالم في موضوع Offshore (التنقيب في اعماق المياه لاستخراج النفط والغاز في البحار) ولكونها الانجح في ادارة هذا القطاع وفي إدارة النتائج المالية المحققة منه، وكون النروج أيضا بلد ليس لديه تاريخ استعماري.

في هذا الصدد وفي كانون الأول 2006 تمّ التفاهم بين رئيسي وزراء لبنان والنروج على برنامج عمل لسنتين يتضمن تدريب الموظفين اللبنانيين لإدارة الموارد البترولية كما ويعتمد على مواكبة ومساعدة التقدم في تطوير هذا القطاع لدى لبنان. ويرتكز هذا التفاهم على ثلاثة محاور:

1-مساعدة لبنان على وضع وإقرار إستراتيجية وسياسة قطاع النفط تمهيدا لوضع مسودة قانون النفط لعرضها على الحكومة اللبنانية تمهيداً لإقرارها في المجلس النيابي.

2-مساعدة لبنان للتحضير والإعداد لعملية منح التراخيص للشركات الراغبة في الاستثمار في هذا القطاع في لبنان.

3-مساعدة لبنان في موضوع إدارة الشق المالي والبيئي لهذا القطاع.

ب‌-في ضوء ما تقدم، وبعد جهد كبير قام به المعنيون في الحكومة اللبنانية بالتعاون مع الجانب النرويجي وبتاريخ 29/10/2007 أقرت الحكومة اللبنانية السياسة النفطية للتنقيب عن النفط والغاز في المياه اللبنانية والتي على أساسها بدأ العمل على وضع مشروع قانون عصري كفوء وشفّاف للنفط والغاز في لبنان.

ج‌-في 28/8/2008 أصدر الرئيس فؤاد السنيورة القرار رقم 66/2008 الذي شكل بموجبه لجنة لاعداد المسودة النهائية لمشروع قانون النفط وضمت ممثلين عن وزارات العدل والمالية والاشغال العامة والنقل والبيئة والطاقة والمياه ورئاسة مجلس الوزراء.

ولقد تم وضع مشروع القانون فقرة فقرة بالتعاون مع الدكتور فاروق القاسم الخبير النروجي من اصل عراقي وهو اهم شخصية في مجال الصناعة النفطية النروجية ولقبه "ابو الصناعة النفطية في النروج"، ولقد تم إنجاز مشروع قانون النفط بعد جهود ومتابعة استمرت اشهرا طويلة بين الرئيس فؤاد السنيورة والفريق اللبناني بمشاركة من وزير الطاقة آنذاك الوزير آلان طابوريان بالتعاون مع الجانب النرويجي.

وبرغم متابعة الوزير آلان طابوريان لكل هذه المراحل ضمن الفريق اللبناني، إلا انه أضاع وقتاً طويلاً في متابعة ترجمة مشروع القانون إلى اللغة العربية ورفض بعد ذلك وحتى نهاية ولاية الحكومة الثانية للرئيس السنيورة الموافقة على إرسال مشروع القانون إلى الحكومة لعرضه في مجلس الوزراء وإقراره، رابطا ذلك بإقرار أفكاره حول سياسة الكهرباء في لبنان وهي الأفكار التي أتى لاحقا خليفته الوزير جبران باسيل ونقضها كليا لاقتناعه بعدم جدواها.

ثالثا: في موضوع تحديد حدود المنطقة الاقتصادية الخالصة:

أ‌-بعد دراسات معمقة مع الحكومة القبرصية فقد تم في 17 كانون الثاني 2007 توقيع اتفاقية ثنائية مع قبرص تم بموجبها تحديد حدود المنطقة الاقتصادية الخالصة لكل من البلدين، ولقد ارتأت الحكومة اللبنانية آنذاك انه من الأفضل التريث باحالة الاتفاقية الى مجلس النواب تفهما للموقف التركي في هذا الصدد وان كان هذا التريث لا يؤثر في واقع الأمر وعلى الإطلاق على مشروع الاتفاق هذا ولا على امكانية التحضير للبدء بالتعاون مع الشركات الدولية لمباشرة التنقيب في مناطق داخل المنطقة الاقتصادية الخالصة لكل من البلدين.

تجدر الإشارة في هذا الصدد الى ان التريث اللبناني يماثله في ذات الوقت تريث سوري علما أن الشقيقة سوريا لم توقع من جانبها على الاتفاقية الدولية لقانون البحار التي وقع عليها لبنان وأبرمها في وقت سابق. كما أن الشقيقة سوريا لم توقع حتى الآن اتفاقية مع قبرص لذات الأسباب. وبكل الأحوال فإن الاتفاق مع قبرص وعدم ابرامه لا ينفي أن الاتفاق قد وقع بين لبنان وقبرص ويمكن إبرامه من قبل المجلس النيابي في أي وقت يكون ملائماً.

ب‌-بتاريخ 30/12/2008 تم تشكيل لجنة مشتركة من عدة وزارات ورئاسة مجلس الوزراء بموجب قرار رئيس الحكومة فؤاد السنيورة لوضع تقرير مفصل حول الحدود البحرية الجنوبية للمنطقة الاقتصادية اللبنانية الخالصة، بعد أن كان قد تم تحديد المنطقة الاقتصادية الخالصة Exclusive Economic Zone مع قبرص في وقت سابق. وكذلك طلب من اللجنة تحديد حدود هذه المنطقة الاقتصادية الخالصة مع الشقيقة سوريا وذلك بشكل أحادي. وبناء على النتائج التي وضعتها اللجنة، فقد وافق مجلس الوزراء على التقرير الذي اعدته اللجنة في قراره رقم 51 تاريخ 12/5/2009 بما خص حدود المنطقة الاقتصادية الخالصة للبنان شمالا وغربا وجنوبا.

وهذا يعني انه بعد توقيع الاتفاق مع قبرص تم تحديد الحدود بطريقة آحادية مع فلسطين المحتلة ومع سوريا، كما بادرت حكومة الرئيس سعد الحريري إلى إرسال هذا التحديد مع فلسطين المحتلة آحادياً إلى الأمين العام للأمم المتحدة في 14 تموز 2010.

رابعاً: الإنذارات الصادرة عن الحكومة اللبنانية عبر المكاتب الاستشارية والقانونية لشركة Noble التي تتولى الاستكشاف في المنطقة جنوب الحدود اللبنانية:

من المفيد التذكير انه في كانون أول 2008 وحين علم الرئيس فؤاد السنيورة أن إسرائيل تقوم بأنشطة استكشافية في المناطق المحاذية للحدود اللبنانية طلب من وزير الخارجية آنذاك أن يقوم محامي الدولة كميل أبو سليمان وشركة دووي لي بيف Dewey Le Boef بتوجيه إنذار لشركة نوبل التي تقوم بعملية الحفر في المنطقة الاقتصادية الخالصة التابعة لفلسطين المحتلة وتمّ تحذيرها لجهة التنبه بعدم التعدي على المنطقة الاقتصادية الخالصة للبنان أو التعدي بأي شكل من الأشكال على الثروة النفطية والغازية التابعة للبنان في منطقته الاقتصادية. ولقد أفادت تلك الشركة بأن الشركات الدولية المختصة تتجنّب التنقيب في مناطق متنازع عليها، وأنها قد أخذت الشركة علما بالموضوع.

أما مع سوريا فقد ناقش الرئيس سعد الحريري الموضوع مع الرئيس بشار الاسد بانتظار الوصول إلى نتائج ايجابية بشأن التوافق على تحديد الحدود للمنطقة الاقتصادية الخالصة لكل من البلدين الجارين والشقيقين.

خامساً: ماذا أنجز وما هو المطلوب:

أ‌-ما الذي تم انجازه من قبل لبنان حتى الآن:

تمّ التفاهم بين لبنان والنروج على برنامج عمل لمدة سنتين وقد تمّ التجديد لهذا التفاهم لمدة سنتين جديدتين لتقديم المساعدات التقنية للبنان في هذا المجال.

طور لبنان المعارف والتقنيات اللازمة لدى عدد من العاملين في الدولة اللبنانية بما يمكنه من الانطلاق نحو تعزيز هذه الكفاءات أكثر وأكثر في المستقبل وهو الأمر الضروري لمتابعة هذا الملف بكفاءة وجدارة.

أنجز لبنان مسوحات ثنائية الأبعاد لكامل المنطقة الاقتصادية الخالصة بما في ذلك ما جرى على أساس تقنيات جديدة كما وأجرى على قسم من تلك المنطقة مسوحات على أساس تقنية الثلاثية الأبعاد.

حدد لبنان حدود المنطقة الاقتصادية الخالصة مع قبرص باتفاقية ثنائية في 17 كانون ثاني 2007.

وضع لبنان وأقر السياسة النفطية التي على أساسها تمّ وضع صيغة مشروع قانون النفط في تشرين الأول 2007.
حدد لبنان حدود المنطقة الاقتصادية الخالصة بشكل آحادي مع فلسطين المحتلة ومع سوريا في أيار 2009.

تم إقرار قانون النفط في 17 آب 2010.

تم توجيه انذارات لشركة نوبل تحذرها من اي تعد على المنطقة الاقتصادية الخالصة اللبنانية وعلى المخزون الموجود في هذه المنطقة.

ب‌-المطلوب متابعته اليوم:

-إقرار الاتفاقية الموقعة مع قبرص في مجلس الوزراء ثمّ العمل على إبرامها في مجلس النواب وإيداعها الأمم المتحدة في أقرب وقت مناسب.

-المتابعة الحثيثة مع الأمم المتحدة بخصوص حدود المنطقة الجنوبية للمنطقة الاقتصادية الخالصة التابعة للبنان.

-ان يتحرك محامو الدولة لمتابعة الإنذارات منعاً لأي عملية استخراج للنفط أو الغاز من حقول قد تكون ممتدة داخل المنطقة الاقتصادية الخالصة للبنان.

-إعداد المراسيم التطبيقية: بعد أن صدر قانون النفط في 17 آب 2010, تجدر الإشارة هنا إلى أنه لم تصدر المراسيم التطبيقية حتى الآن، فمشاريع المراسيم يتوجب على الوزير العمل على إعدادها وهو لم يقم لا بإعدادها ولا بإرسالها حتى اليوم إلى رئاسة الحكومة.

-النظر في إمكانية تلزيم شركات التنقيب عن النفط والغاز في المناطق المائية الجنوبية المحاذية لفلسطين المحتلة وذلك ضمن الإستراتيجية العامة للترخيص والتي ينبغي على مجلس الوزراء النظر فيها وإقرارها.

- لا بدّ من التشديد على ضرورة المبادرة من قبل مجلس الوزراء وفي أقرب فرصة ممكنة إلى تعيين هيئة لإدارة قطاع البترول وذلك حسب ما نص عليه القانون في مادته العاشرة، وذلك مع البدء بتطبيق خارطة الطريق حيث إن هيئة ادارة قطاع البترول هي في الواقع الجهة المسؤولة عن الإدارة والمتابعة والإشراف والمراقبة على الأنشطة البترولية للبنان.

مما تقدم نستخلص بأن الحكومة اللبنانية لم تقصر لا في مجال ترسيم الحدود ولا في مجال التنقيب، ولا في تطوير السياسة النفطية ولا في وضع صيغة القانون والعمل على اقراره ولا في الدفاع عن حقوق لبنان في هذا المجال لدى الامم المتحدة وتجاه الشركات التي تتولى التنقيب عن النفط والغاز من قبل العدو الاسرائيلي.

وتبقى البطولة الحقيقية هي في تراجع من يعطل جلسات مجلس الوزراء لمتابعة قضايا اللبنانيين كل اللبنانيين ومن ضمنها هذا الملف الاستراتيجي والحيوي.
 
لإضافة أي تعليق عليك أن تكون مسجلاً أو إضغط هنا للتسجيل
 
تعليقات سابقة
 
لا يوجد تعليقات على هذا الخبر