الاثنين في ٢٠ تشرين الثاني ٢٠١٧ ، آخر تحديث : 03:31 م
YouTube Twitter Facebook RSS English French Portuguese
سودان.. نات
 
 
 
 
 
 
١٠ كانون الثاني ٢٠١١
 
::فيصل سلمان::


مع "انهيار" السودان اليوم نبدأ فعلياً رحلة الألف ويل نحو التفتت.

لا فائدة من البكاء على الاطلال، فذلك الحلم بالوحدة العربية من المحيط الى الخليج لم يرق يوماً نحو واقع حقيقي. هو سقط بعيد الاعلان عنه بقليل.

ها نحن اليوم نتطلع الى الوراء بدلاً من ان نتطلع الى الأمام، سننتحب على سودان صار اثنين وقد يصير ثلاثة غير عابئين بأن على الطريق أكثر من سودان آت.

شهر، شهران، سنة، سننسى السودان ونحن نتطلع نحو العراق ثم من بعده نحو اليمن ولا فائدة من استذكار الصومال.

ربما نقف لحظة لنتذكر مصر ومن بعدها نكمل نحو تونس التي ضاقت فيها الأنفاس، ونحو الجزائر العائدة الى العتم من غير التوقف امام ذكريات عمر المختار.

ولبنان؟ من يذكر منا لبنان وعن اي لبنان نتحدث؟
أذاك الذي عرفناه في الستينيات أم في السبعينيات أم ما بعد "الطائف" أم ما بعد "الدوحة" ام ما بعد بعد؟
رويداً رويداً نتقدم بثبات نحو التفتت، بثبات كأسماك القرش ننتظر في اتجاه الداخل ولا نرى، ننظر الى الامام نرى ولا نريد أن نرى.

وهناك في مكان ما، في زمن آت،.. سيقف من يقول: اتذكرون لبنان! فيجيب أحدهم: الجدل حول جنس الملائمة اسقط لبنان.

والجدال مستمر بين مفاهيم الكيانات الذاتية والقطرية وأحلام القومية والأمة، بين رغبة في النضال ورغبة في البقاء على قيد الحياة..حتى تمضي الحياة.

يقال: إذا أراد الله سوءاً بقوم شغلهم بالجدل وأنساهم العمل.
المصدر : المستقبل
 
لإضافة أي تعليق عليك أن تكون مسجلاً أو إضغط هنا للتسجيل
 
تعليقات سابقة
 
لا يوجد تعليقات على هذا الخبر