الخميس في ٢٣ تشرين الثاني ٢٠١٧ ، آخر تحديث : 09:22 م
YouTube Twitter Facebook RSS English French Portuguese
عدوان: لا مستقبل للبنانيين طالما كلّ مكوّنة من مكوناته مضمونة من دولة في الخارج
 
 
 
 
 
 
٩ كانون الثاني ٢٠١١
 
رأى نائب رئيس الهيئة التنفيذية في "القوات اللبنانية" النائب جورج عدوان أن "اللبنانيين يشعرون اليوم بنوع من المرارة على أساس أن مستقبلنا كلّنا، الأربعة ملايين لبنانيّ، ومستقبل بلادنا وأولادنا معلّق على ما يبحث في الخارج بعيداً عنّا"، متسائلاً "فهل هذا الشيء يدلّ على أنّنا كشعب ومسؤولين نستحقّ أن نتولّى المسؤولية، أو أن ننظر الى المستقبل؟ بالتأكيد لا، لأنه لا يوجد شعب يستطيع أن يحترم نفسه إن لم يكن هو الذي يبحث عن الحلول".

عدوان، وبعد لقائه البطريرك الماروني مار نصرالله بطرس صفير، قال: "أنا أفهم أن يكون الخارج مواكباً ومحيطاً ولديه نوع من الرعاية لأن هناك تدخّلات خارجية في لبنان بعد أن عاد وتحوّل الى ساحة، ولكن لا أفهم أن الحلول لا تبدأ وتكون من خلال حوار بين اللبنانيين"، متمنياً أن "نتحدث عن تفاهم وليس عن تسويات، لأن لبنان بحاجة اليوم الى تفاهم في العمق حول مستقبله، فنحن لسنا بحاجة الى تسويات تحفظ هذا الموضوع أو ذاك، نحن لا نبحث عن تسوية لمعرفة من ستحفظ أو لمن ستؤمّن أمور معيّنة، بل نحن بحاجة الى تفاهم من أجل اللبنانيين الذين يسألون الى أين مستقبلهم واستقرارهم ودولتهم"

وتابع عدوان: "نحن بالنسبة الينا كـ"قوات لبنانية"، المعيار حول أي تفاهم هو قيام الدولة اللبنانية، بمعنى أن أي تفاهم يطرح علينا السؤال أين هو مكان الدولة فيه؟"، مضيفاً "ومن هنا يجب أن يكون الحوار برعاية رئيس الجمهورية ميشال سليمان والتفاهم يجب أن يتكلّم عن مستقبل اللبنانيين من دون استثناء أحد"، موضحاً أن "التفاهم يجب أن يكون على كيفيّة بناء المؤسسات، وعلى الثواب والعقاب، وعلى كيفية أن تكون الدولة مسيطرة على كلّ قراراتها، وعلى قصة السلاح التي هي على طاولة الحوار".

وإذ شدّد عدوان على أن "أي تفاهم يتحدّث عن مستقبل السلاح في الداخل، من دون أن يُحلّ مستقبل هذا السلاح، فلن يكون هناك لا مستقبل ولا استقرار للبنانيين"، مؤكدأً أنه "في حال لم يُصبح هذا السلاح في عهدة الدولة اللبنانية في الداخل، وإن لم يعد هناك سلاح غير سلاحها فلا مستقبل للبنانيين، فهذا هو التفاهم الذي يجب الحديث عنه، أما الحديث عن تسويات لمراعاة هذا الوضع أو ذاك فعندها لن يكون لنا أي مكان في هذا التفاهم".

ورداً على سؤال عما اذا كانت المشكلة الأساسية بعدم الوصول الى تفاهم حتى اليوم هي موضوع السلاح، أجاب عدوان: "المشكلة الأساسية أنه لم يجلس اللبنانيون ويتحدّثوا مع بعضهم، وأي تفاهم يجب أن يبدأ بجلوس اللبنانيين مع بعضهم". وتابع: "لقد جلسوا عدّة مرات وكلّ مرة توصّلوا الى تفاهم أو الى طرح معيّن جاءت الظروف ونقضته، أما اليوم فنحن في مرحلة صعبة في المنطقة حيث نشهد تفتّتاً كبيراً وإنقسامات وحروباً مذهبية، فإذا أردنا تجنيب بلدنا كل هذه الصعوبات، علينا أن نتفاهم بين المكوّنات اللبنانية وليس بين أفرقاء سياسيين، فاليوم هناك مكوّنات في لبنان متعددة، وعلى هذه المكونات البحث عن مساحة مشتركة في الوطن، وضمانة هذه المساحة ليست الخارج بل الدولة اللبنانية وبرعاية خارجية".

وأضاف عدوان: "عندما نجلس كلبنانيين ونطرح الأمور من زاوية المستقبل والتفاهم عليه ونقول إن لبنان بلد تعددي ومتنوّع، وهل تريد المكوّنات فيه تسليم مصيرها ومستقبلها لدولة لبنان أو الذي سيضمنها دولة في الخارج؟"، مشيراً الى أنه "طالما كلّ مكوّنة مضمونة من دولة في الخارج فلا مستقبل للبنانيين، فمستقبلهم تضمنه الدولة اللبنانية فقط، وحتى اليوم لم نتوصّل الى هذه القناعة، وحتى اليوم لا أتصوّر أن التفاهم الذي يُحكى عنه موجود".

وكان عدوان استهلّ كلامه متمنياً للبطريرك "الصحة في بداية العام الجديد لأننا جميعاً يعرف أن صحة لبنان وقوته واطمئنان اللبنانيين مبني بشكل كبير على صحة سيدنا البطريرك حيث الجميع يعرف وطنيته ومواقفه وتطلعاته لكل اللبنانيين"، قائلاً إن "الحديث مع صاحب الغبطة تناول القضية التي أثارها وزير العمل بطرس حرب والمتعلقة بشأن شراء الأراضي، وهنا في ما يتعلّق بهذه القضية وقبل التعليق على الحلول، كالقانون الذي طرحه الشيخ بطرس حرب، فلنتوقف عند المشكلة، فهناك مشكلة حقيقة حول هذا الموضوع، خصوصاً عندما يرتدي البيع طابعاً مؤسساتياً تقف وراءه مجموعات أو دول، وهو ليس طابعاً فردياً". وإذ أكّد عدوان أن "انطلاق هذا الطرح هو من الحرص على العيش المشترك وعلى التنوّع وليس من ارادة خلق مناطق ذات لون معين أو لون واحد، بل على العكس انطلاقاً من التنوع"، أشار الى أنه "تمنّى على صاحب الغبطة أن يكون هذا الموضوع في أولويات جدول عمل مجلس المطارنة الموارنة في الجلسة المقبلة، وبحثه للتعاون معه بكلّ موضوعية انطلاقاً من الحفاظ على العيش المشترك".
 
لإضافة أي تعليق عليك أن تكون مسجلاً أو إضغط هنا للتسجيل
 
تعليقات سابقة
 
لا يوجد تعليقات على هذا الخبر