الاثنين في ٢٠ تشرين الثاني ٢٠١٧ ، آخر تحديث : 09:54 م
YouTube Twitter Facebook RSS English French Portuguese
السنيورة: لا يجب استخدام القرار الاتهامي منصة للنيل من أي طرف أو من فكرة مقارعة إسرائيل
 
 
 
 
 
 
٩ كانون الثاني ٢٠١١
 
أمل رئيس كتلة المستقبل النيابية الرئيس فؤاد السنيورة ان تكون عودة الرئيس الحريري عودة مظفرة وتكون هناك امكانية للعودة الى المؤسسات. وقال : ان مؤسسة مجلس الوزراء هي المكان الذي ينبغي ان تحل فيه الأمور ، لا ان نشترط على بعضنا بعضا ربط عقد جلسة مجلس الوزراء ببحث قضية معينة، معتبرا أن هذا الموضوع لا يوصل الى مكان ..

ورأى السنيورة أن ما سمعناه خلال الأسابيع الماضية من اجتهادات وتقديرات، وان هناك ما هو مطلوب من رئيس الحكومة سعد الحريري وما يسمى برنامجا عليه ان يقوم به وان يتراجع هنا او هناك ... كل ذلك قد تبين عدم صحته.. وقال: علينا أن نصبر وان نتصرف بهدوء ونبتعد عن الفرضيات والتقديرات الغير مبنية على معلومات صحيحة. فالرئيس الحريري قبل أن يذهب إلى نيويورك ويقوم بهذه الاجتماعات وهي إجتماعات مهمة ، ادلى بتصريح.. وعلينا أن ننتظر عودته لنقف على نتائج هذه الزيارة بدلاً من أن نخوض بعملية تقديرات وتحميل مسؤوليات ..

ودعا الرئيس السنيورة لإنتظار القرار الاتهامي في جريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري منطلقين أساسا من أن لا يستخدام هذا القرار منصة من أي طرف او فريق لبناني للنيل من أي طرف او فريق لبناني، أو للنيل من فكرة مصارعة أو مقارعة إسرائيل.. معتبرا انه لم يعد من امكانية لدى احد ان يوقف صدور القرار الاتهامي.. ولا احد يعلم وليس هناك من امكانية لأحد ان يعلم متى يصدر وما هي محتوياته؟.. وقال: نحن اولينا ثقتنا للمحكمة ذات الطابع الدولي وعلينا ان ننتظر ونرى وعندها يمكن لنا ان نتثبت اذا كان هناك من اي امر يخالف الحقيقة من جهة او يخالف العدالة والحيادية في هذا القرار الاتهامي .

وجدد السنيورة الترحيب بكل جهد عربي، ولا سيما الجهد الذي يبذل من قبل المملكة العربية السعودية والجمهورية العربية السورية ، معتبرا أنه شيء جيد من اجل الاسهام في تقريب وجهات النظر ، لكن مع التأكيد على مسلماتنا اللبنانية المبنية على اتفاق الطائف وعلى الانفتاح والديمقراطية وعلى التأكيد على مبدأ العدالة ، لأنه بدون العدالة لا يمكن ان يتحقق الاستقرار والأمن.. وقال: ان القمة الثلاثية التي عقدت في القصر الجمهوري بين الرئيس سليمان وجلالة الملك عبدالله والرئيس بشار الأسد ، أعطت رسالة بأن هؤلاء الرؤساء معنيون بالوضع في لبنان، وبأن الحل مبني على قناعات لبنانية وعلى رعاية عربية ، لكن بنفس الوقت الم يكن هناك أي موقف سلبي تجاه العدالة التي هي مبدأ أساسي اعتمدناه ، وأقرته هيئة الحوار .

وفي رد غير مباشر على وزير الطاقة جبران باسيل في موضوع المحروقات قال: في ظل الإرتفاع الذي نشهده الآن ، بالإمكان ان يجتمع مجلس الوزراء أن يجتمع ويتخذ القرار اللازم.. ليس المفروض أن يعالج الأمر بطريقة شعبوية والنزول إلى الشارع لأن النزول إلى الشارع لا يحل المشكلة، بالعكس يعقد المشكلة ولا يوصل إلى نتيجة لأنه ليس قراراً يمكن ان يتخذ من قبل وزير، ولا إذا نزل وزير إلى الشارع وتظاهر يحل المشكلة.. وانما هذا يعني ان هناك أناسا يغررون بالناس ويغشونهم بطريقة أو بأخرى لأن الطريق معروف وهو ان يجتمع مجلس الوزراء ويتخذ القرار اللازم ويضع سقفا لسعر البنزين بشكل معقول.

كلام الرئيس السنيورة جاء في ندوة صحفية عقدها على هامش استقباله وفودا شعبية في مكتبه في الهلالية من بينها وفد من رؤساء بلديات ومخاتير وفاعليات بعض قرى صور الحدودية عرضوا معه شؤونا تهم المنطقة .

هذا وحدد الرئيس السنيورة بعد ظهر يوم السبت من كل اسبوع من الساعة الخامسة الى الساعة الثامنة مساء موعدا اسبوعيا ثابتا لإستقبالات شعبية مفتوحة في صيدا .

السنيورة

وفيما يلي النص الحرفي لكلام الرئيس السنيورة في صيدا:

نحن في الأيام الأولى من العام الجديد ، وهذه مناسبة لتهنئة ابناء مدينة صيدا وتهنئة اللبنانيين وجميع العرب بهذا العيد وهذه المناسبة التي ينظر اليها الواحد بأمل وان كان هناك الكثير من الأمور التي يتوقف عندها لأنها تثير معالم القلق . ان نهاية عام وبداية عام هي مناسبة ليجري الواحد من التقييم لما جرى ويقوم باحصاء للقضايا والمسائل التي جرت في العامل الماضي ، اين نجح واين لم يحقق نجاحا او اين فشل . نحن الآن في مرحلة جديدة ربما لأول مرة في تاريخ هذه الأمة منذ عقود طويلة تتعرض الى مسألة لها علاقة بوحدة هذه الأمة ، ولا سيما فيما يجري في السودان حيث سيصار اليوم الأحد الى البدء بعملية استفتاء لإنفصال جنوب السودان عن شماله . وهذا تحدي كبير . طبعا من المفترض ان يبقى السودان واحدا موحدا ، خيراته لجميع اهله ، وفرص تقدمه ايضا لجميع اهله . لكن هذه الخطوة هي نتجت ايضا عن جملة من الممارسات والأخطاء التي تعرضنا لها كأمة ونحصد اليوم نتيجة هذه الأخطاء والممارسات التي قام بها مجموعات عديدة ووصلنا الى ما نحن عليه . وبالتالي هذا يتطلب وعيا ولا سيما انه ليس هذا الحدث الوحيد ، بل المشكلة بما قد يجره ايضا من تداعيات ليس فقط في السودان ، وفي داخل جنوب والسودان وبين الجنوب والشمال وايضا في مناطق اخرى من السودان ناهيك عن التداعيات التي قد تستدعي من آخرين ان يسلكوا نفس المسلك ، وهذا امر فيه كثير من الخطورة . وهذا يحصل في الوقت الذي يجري فيه امتحان وحدة هذه الأمة في مناطق اخرى . فبالأمس القريب كان الهجوم على كنيسة النجاة في بغداد ، ومنذ ايام قليلة وفي ليلة رأس السنة كان هذا الهجوم الغادر ايضا والارهابي في كنيسة القديسين في الاسكندرية . فهذه تمس وحدة الأمة ووحدة المجتمع في كل منطقة من المناطق ، وبالتالي هذا لليس له علاقة لا بالاسلام ولا بالعروبة ولا بالقيم التي تربينا عليها وهو من الأمور التي يجب ان نتجند جميعا اينما كنا لوقف هذه الممارسات اكان ذلك في العراق ام في مصر ام في اي مكان في العالم العربي لأننا حريصون على تماسك هذا المجتمع الى اي مذهب او طائفة انتمى . نحن كلنا بالنهاية ننتمي الى عروبة منفتحة ونحن حريصون على وحدة هذه الأمة وان نرفض هذه الممارسات الارهابية التي لا تخدم الا اعداء الأمة ، ولا تخدم الا اسرائيل الحريصة على ان تبرر وجودها كجسم غريب في هذه المنطقة ، وايضا جسم عنصري يرفض العيش المشترك والتنوع في المجتمع . ولذلك يجب ان يكون هاجسنا دائما نحن في لبنان بالذات لأننا نمثل مجتمعا متنوعا ينبغي علينا ان نحرص على هذا التنوع وعلى هذا العيش المشترك لكي يكون نموذجا ليس فقط بالنسبة لنا في لبنان ، بل في كل العالم العربي .

اقول هذا الكلام لأننا الآن على ابواب عام جديد يحمل الكثير من القلق والكثير من الآمال التي لا يمكن ان تتحقق الا من خلال جهد حقيقي وبتبصر في المرحلة القادمة والتأكيد على المسلمات الأساسية التي بني عليها مجتمعنا في لبنان وايضا على ما اتفقنا عليه بالتحديد في اتفاق الطائف ، وايضا مسلماتنا المبنية على احترامنا للتنوع واحترامنا للآخر ، انفتاحنا ، ديمقراطيتنا ، التأكيد على مبدأ العدالة ومبدأ المساواة بين المواطنين ، هذه كلها مبادىء يجب ان نكون حريصين كل الحرص ، لأن كل تحدي نمر به يجب أن يعيدنا دائما الى التمسك بالأساسيات وبالمبادىء التي بني عليها مجتمعنا اللبناني والذي تحض عليه ايضا قيمنا العربية المبنية على احترام الآخر وايضا على الانفتاح وعلى اعتماد مبدأ الحوار في حل المشاكل وعدم اللجوء الى اي نوع من انواع العنف مهما كان حتى العنف الكلامي ، لأن هذا بالتالي يؤدي الى تفسخ المجتمع . نحن اشد ما نكون حرصا في هذه المرحلة على التأكيد على وحدة اللبنانيين وعلى قدرتهم على مواجهة هذه المشاكل التي نعاني منها .

سؤال : هل يؤمل أن يعود دولة الرئيس سعد الحريري من نيويورك حاملا حلولاً لعقد جلسة مجلس الوزراء ؟

- انا احب ان اؤكد دائما اننا جزء من هذه الأمة العربية ، مع تأكيدنا على ان لبنان هو وطن نهائي لجميع اللبنانيين ، وان اللبنانيين كانوا دائما ، ونجاحهم مبني على انفتاحهم وعلى اقبالهم على بعضهم بعضا وعلى عدم اللجوء الى اي نوع من انواع العنف في حل الاشكالات او الاختلافات في وجهات النظر ، واننا نرحب بكل جهد عربي ، ولا سيما ايضا من الشقيقتين المملكة العربية السعودية والجمهورية العربية السورية ، وهذا الأمر طبيعي شيء جيد من اجل الاسهام في تقريب وجهات النظر ، ولكن دائما مع التأكيد على مسلماتنا اللبنانية المبنية على اتفاق الطائف وعلى الانفتاح والديمقراطية وعلى التأكيد على مبدأ العدالة ، لأنه بدون العدالة لا يمكن ان يتحقق الاستقرار والأمن . لأنه تكون بالنهاية عملية ناقصة وخاضعة في اي اوان لأية اشكالية يمكن أن تحدث .. لذلك يجب أن نؤكد على هذه المسلمات الأساسية ...عودة الرئيس الحريري ان شاء الله تكون عودة مظفرة وبالتالي تكون هناك امكانية لأن نعود مرة ثانية لأن نؤكد على موضوع ان حل مشاكلنا لا يكون بالابتعاد عن بعضنا بعضا ، وبخذلان المؤسسات . يجب ان نعود الى المؤسسات . نظامنا الديمقراطي ودستورنا يحض على ان هناك مؤسسات التي هي مؤسسة مجلس الوزراء وهو المكان الذي ينبغي ان تحل فيه الأمور ، لا ان نشترط على بعضنا بعضا انه لا نعقد جلسة مجلس الوزراء الا اذا بحثنا قضية معينة . انا اعتقد ان هذا الموضوع لا يوصل الى مكان .. المكان الذي ينبغي ان تبحث فيه قضايا الناس وان تعالج فيه هذه المشاكل ، هو مؤسسة مجلس الوزراء . اعتمدنا اسلوبا اضافيا الذي هو خارج اطار المؤسسات ولكنه اسهم في التوصل الى بعض القناعات المشتركة وهو هيئة الحوار . وايضا وجدنا ان هناك من يعترض على عقد جلسات هيئة الحوار كما انه يعترض على اجتماعات مجلس الوزراء . ليس هذا هو الحل ، وانما هذا يؤدي الى تعطيل مصالح الناس والى خلق مزيد من الشكوك ومن القلق لدى الناس حول المستقبل ، اكان ذلك بالنسبة للأمن والأمان والاستقرار في لبنان من جهة وايضا حول الموضوع الاقتصادي . فنجد ان هناك عددا من المؤشرات التي بدأت توحي أن هناك تراجعا في نسب النمو وفي المؤشرات الاقتصادية التي تؤدي الى تماسك الاقتصاد والى تحقيق مزيد من النشاط الاقتصادي الذي له منفعة على الجميع اينما كنا ... هذه المنفعة ان حصلت سيستفيد منها كل اللبنانيين وان لم تحصل سوف يتضرر منها او ان يضيع هذه الفرص على جميع اللبنانيين . نحن الآن وبعد مرور تقريبا اربع سنوات " 2007 و2008 و2009 وسنة 2010 الى حدما " كنا حققنا انجازا كبيرا على صعيد جميع المؤشرات الاقتصادية الهامة ان كان ذلك في النمو او في ميزان المدفوعات او في الحركة الاقتصادية والاستثمارات ، كل ذلك حصل خلال هذه السنوات الأربع بالرغم من كل المخاطر والتحديات وكل عناصر القلق ، استطعنا ان نحقق هذا الأمر ، لكننا بدأنا نلمح في النصف الثاني من العام 2010 تراجعا في تلك المؤشرات الاقتصادية والتي تنعكس في خلال هذه الفترة وايضا على سنة الـ2011 .. هذا الأمر ينبغي ان يشكل بالنسبة لجميعنا كلبنانيين جرس انذار .. يجب ان تعود المؤسسات للعمل ، وبالتالي الذي لا يوافق على عمل المؤسسات وكأنه هو الذي يؤدي الى هذا الاضرار بالوضع الاقتصادي وبالضرر الذي يقع على اللبنانيين .

وتطرق الرئيس السنيورة ضمنا الى الموقف الذي اعلنه وزير الطاقة جبران باسلي مؤخرا في موضوع المحروقات فقال: سمعت هذه المرة من بعض الوزراء فيما بتعلق بموضوع المحروقات، البنزين والمازوت .. لبنان ليس البلد الوحيد في لاعالم الذي يفرض هذا النوع من الرسوم على المحروقات ، ونحكي عن البنزين لأن المازوت ليس عليه رسوم ، عليه ضريبة على القيمة المضافة . عمليا كل بلد في العالم يفرض رسوما على المحروقات كمصدر اساسي من مصادر الواردات للخزينة .ولبنان بحاجة لأن يعزز الاستقرار في وضع المالية العامة ، إذا لم نحقق الاستقرار فإن هذا الأمر يؤدي إلى ضرر أكبر بكثير من غلاء سعر البنزين .. فعندما يأتي احدهم ويقول " بلا رسوم على البنزين " فكأنه يستدعي ضررا يقع على الاقتصاد اللبناني وعلى المالية العامة وعلى جمهور اللبنانيين ولا سيما من أصحاب الدخل المحدود أكبر بكثير ... فكيف يمكن ان نوفق ... بالامكان عندما ارتفعت أسعار النفط في العالم إلى أسعار غير طبيعية وصل سعر برميل النفط في الـ 2008 إلى 150$ ، ما أدى إلى إرتفاع أسعار البنزين والمازوت . الحكومة آنذاك حددت سعر البنزين بسقف معين وبالتالي ، عندما ارتفعت أسعار النفط اصبح هناك تعويض عن هذا الخلل الذي جرى، بتخفيض قيمة الرسم الجمركي والرسم المفروض على البنزين حتى تحافظ على إستقرار السعر في البنزين والمازوت . واليوم في ظل الإرتفاع الذي نشهده الآن ، بالإمكان ان يجتمع مجلس الوزراء أن يجتمع ويتخذ القرار اللازم.. ليس المفروض أن يعالج الأمر بطريقة شعبوية والنزول إلى الشارع لأن النزول إلى الشارع لا يحل المشكلة، بالعكس بعقد المشكلة ولا يوصل إلى نتيجة لأنه ليس هذا قراراً يمكن ان يتخذ من قبل وزير، ولا إذا وزير نزل إلى الشارع وتظاهر يحل المشكلة.. هذا يعكس أن هناك أناس يتبعوا أسلوبا يغررون الناس ويغشونهم بطريقة أو بأخرى لأن الطريق معروف وهو مجلس الوزراء والذي يمكن ان يحل هذه المشكلة هو ان يجتمع مجلس الوزراء ويتخذ القرار اللازم ويضع سقفا لسعر البنزين بشكل معقول ، وبالتالي نستطيع بذلك ان نوفق بين أمرين متضاربين : من جهة نحافظ على مستويات الأسعار حتى لا ترتفع كثيراً وتؤثر على سلع وخدمات أخرى من جهة ، وأيضاً نحافظ على مداخيل للخزينة لأن الظن بأن عدم الإكتراث بمصلحة الخزينة بأن هذا الأمر سهل ، هذا الأمر فعلياً يجلب المضار الكثيرة .. هنا علينا دائماً أن نتصرف بدرجة عالية من المسؤولية تجاه المواطنين على صعيد الحلول القصيرة الأجل، وتجاه المواطنين ايضا بالحرص على الخزينة أكان ذلك من خلال المعالجات التي تؤدي إلى إستمرار الواردات للخزينة بما يحفظ الاستقرار النقدي، وبالتالي لا نهرب من مشكلة لنقع في مشكلة أكبر ، اي كما يقول المثل العربي "كالمستجير من الرمضاء بالنار ".

سؤال : قيل في الاعلام ان التسوية السعودية السورية انجزت فما رأيكم؟

- خلال الأسابيع الماضية سمعنا الكثير من إجتهادات وتقديرات، وان هناك مطلوب من فلان ومطلوب من رئيس الحكومة وان هناك ما يسمى برنامجا عليه ان يقوم به وان يتراجع هنا ... وكل ذلك قد تبين عدم صحته.. أنا أعتقد في هذا الأمر ان علينا أن نصبر وان نتصرف بهدوء ونبتعد عن الفرضيات والتقديرات التي هي غير مبنية على معلومات صحيحة .أنا أعتقد ان الرئيس الحريري قبل أن يذهب إلى نيويورك ويقوم بهذه الاجتماعات وهي إجتماعات مهمة ، ادلى بتصريح.. وبالتالي اعتقد ان علينا أن ننتظر إلى أن يعود من زيارته ، وبالتالي أن نقف على نتائج هذا الأمر بدلاً من أن نخوض بعملية تقديرات وتحميل مسؤوليات .. فليعالج بالاستمرار بالهدوء والابتعاد عن التقديرات إلى أن ياتي الرئيس الحريري ونسمع منه..

سؤال : لكن الرئيس الحريري قال ان التسوية السورية السعودية انجزت منذ اشهر؟

- كان هناك دائماً مبدأ كان هو جوهر الاتفاق الذي جاء على إثره كانت القمة الثلاثية التي عقدت في القصر الجمهوري بوجود فخامة الرئيس سليمان وجلالة الملك عبدالله بن عبد العزيز والرئيس بشار الأسد ، والتي هي كانت تعطي رسالة بأن هؤلاء الرؤساء معنيون بالوضع في لبنان، وبأنهم يعتقدون بأن هذا الحل هو حل مبني على قناعات لبنانية وعلى رعاية عربية ، وأن هناك رغبة أكيدة وإلتزام بعدم اللجوء الى أي نوع من أنواع العنف، لكن بنفس الوقت ايضاً لم يكن هناك أي موقف سلبي تجاه العدالة التي هي مبدأ أساسي اعتمدناه ، والذي أقرته هيئة الحوار –اي المحكمة ذات الطابع الدولي - وأقرتها أيضاً جميع الحكومات التي تأسست إن كان حكومتي الأولى أو حكومتي الثانية أو أيضاً حكومة الحريري التي بنيت على الإحترام للقرارات الدولية والإحترام للعدالة الدولية .وبالتالي هناك استعجال للخروج باستنتاجات وبمواقف لإدانة المحكمة ذات الطابع الدولي وأيضاً بموضوع القرار الاتهامي. أنا أعتقد أن هذا الأمر ليس فيه من الحكمة شيء .. يجب علينا أن ننتظر القرار الاتهامي منطلقين أساسا من أننا نحن اللبنانيين علينا أن نحتضن بعضنا بعضا، وأن لا يكون هناك أي مجال من أجل إستخدام القرار الإتهامي لكي يكون منصة لاستعماله من أي طرف للنيل من أي طرف لبناني، أو للنيل من فكرة مصارعة أو مقارعة إسرائيل. نحن عدونا إسرائيل ولا يمكن أن نسمح باي شكل من الأشكال أن يصار إلى إستعمال المحكمة للنيل من موقفنا العدائي وموقفنا بأن إسرائيل هي العدو وهي التي تحتل أرضنا وتحتل أرضا عربية ، وهي التي تمتنع عن الانصياع للقرارات الدولية.كما أننا ضد ان تستعمل المحكمة للنيل من اي طرف لبناني أو من أي حزب او فريق لبناني .. علينا ان ننتظر صدور هذا القرار الاتهامي وهو أمر يحقق العدالة ويؤمن ان يكون الاستقرار والأمن والأمان في لبنان على أرض صلبة.هناك موقف نسمعه من جميع الفرقاء العرب وايضا من الفرقاء الدوليين ، بأن هذه المحكمة جرى إقرارها بموجب الفصل السابع، وبالتالي لم يعد هناك من إمكانية لإيقاف سير هذه المحكمة. وهذه نحن نتوخاها ان تؤدي الى تعزيز مبدأ العدالة والأمر الذي يمكننا من أن يتوقف لبنان من أن يستمر بلداً ُترتكب فيه الجرائم السياسية ويبقى القتلة في منأى عن الحساب. أعتقد ان الرئيس الحريري يعود قريباً ويصار إلى الإستفهام عما كانت نتائج هذه اللقاءات التي جرت ..

نأمل في مطلع هذه السنة الجديدة أن يسود لدينا العقل والحرص على المصلحة العامة والابتعاد عن توخي العنف أو استعماله في أية طريقة من الطرق ، والاستمرار في اعتماد سياسة الحوار والانفتاح ، والتأكيد على احتضاننا لبعضنا بعضا .. هذا هو الأمر الذي ينبغي أن نتعلم منه درساً ، ولا سيما مما يحصل من حولنا حتى لا نتشظى بما يجري من حولنا من أمور نراها هنا وهناك في منطقتنا العربية ونراها في أكثر من منطقة من العالم.. نحن استطعنا خلال السنوات الأربع الماضية أن نتجنب الكثير من الإشكالات التي مرت على لبنان ولا سيما أيضا فيما يتعلق بالأزمة المالية العالمية استطعنا أن نتجنبها ، واستطعنا ان نتخطى الصعاب التي حصلت بسبب الاجتياح الإسرئيلي وأزمة مخيم نهر البارد وأزمة التفجيرات والاغتيالات وغيرها .. استطعنا أن نبحر في مياه مليئة بالألغام ونجحنا . الآن يجب ان نستمر في هذه السياسة المبنية على الحرص والابتعاد عما يؤدي الى مزيد من الاحتقان حتى نستطيع ان نتخطى هذه المرحلة الصعبة .

سؤال :هل هذا يعني ان الاتفاق السعودي – السوري سيكون ساريا بعد صدور القرار الظني ؟

- اعتقد انه لم يعد من امكانية لدى احد ان يوقف صدور القرار الاتهامي .. القرار الاتهامي متى يصدر لا أعلم .. ما هي محتوياته؟ لا أعلم ولم اسعى يوما لأعلم ، وليس هناك من امكانية لأحد ان يعلم . هناك تقديرات من هنا و هناك يبديها البعض وكأنه يقرأ في كتاب مفتوح. لا ندري .. نحن اولينا ثقتنا للمحكمة ذات الطابع الدولي وعلينا ان ننتظر ونرى وعندها يمكن لنا ان نتثبت اذا كان هناك من اي امر يخالف الحقيقة من جهة او يخالف العدالة والحيادية في هذا القرار الاتهامي . هذا الأمر علينا ان ننتظر .. الكل داخل الآن في عمليات التبصير من وكيف ... انا اعتقد ان اي عاقل واي واحد يريد التصرف بشكل موضوعي يبتعد عن التبصير في متى يصدر القرار الاتهامي وما هي محتوياته ..

سؤال : هل سيبقى مجلس الوزراء معطلاً لحين صدور القرار الاتهامي ؟

- انا لست مؤمنا على الاطلاق بأنه بالتعطيل يمكن الوصول الى حلول . بالتعطيل حتما يؤدي الى التعقيد والى تعطيل مصالح المواطنين ويؤدي الى خسارة فرص كبيرة على المجتمع اللبناني والاقتصادي اللبناني في وقت نحن في احوج الأوقات الى بت اكان في موضوع المحروقات او ما نسمعه الآن فيما يتعلق بالموجودات على صعيد الثروة في باطن الأرض في المنطقة الاقتصادية الخالصة للبنان في البحر ، هذه الثروة التي نلوم اسرائيل بأنها تتعدى .. طبيعي اسرائيل اذا سنحت لها الفرصة ان تتعدى ستتعدى .. لكن من يمنعها من ان تتعدى ؟ هو حرصنا على ان نتولى شأننا بيدنا وان نتابع قضيتنا، ولكي نتابع قضيتنا هناك عدد من الخطوات التي يجب ان نقوم بها وتتطلب ايضا ان تجتمع الحكومة وتأخذ القرارات اللازمة حتى فعليا تحرص على ثروة لبنان .. اكان ذلك فيما يتعلق بالثروة النفطية او الغازية .. هذه تتطلب المبادرة مباشرة الى عودة المؤسسات الدستورية للعمل وفي مطلعها مجلس الوزراء .. فهذا الأمر هو الذي يعالج قضايا تعني النفط ، او موضوع استيراد الغاز من مصر وهو الذي يعالج قضايا الأسعار وقضايا العمال ، وهو الذي يعالج تحريك المشاريع المتوقفة ليس فقط في صيدا بل في كل لبنان .. وبالمقابل استمرار تعطيل مجلس الوزراء يزيد المشكلة تعقيدا ... نحن في بداية هذه السنة الجديدة نتمنى ان يسود الهدوء والتعقل والتبصر والمبادرة من اجل ان نرى اين مصلحتنا كلبنانيين ومصلحتنا ايضا في كل المناطق اللبنانية هي في عودة الحكومة الى العمل .
 
لإضافة أي تعليق عليك أن تكون مسجلاً أو إضغط هنا للتسجيل
 
تعليقات سابقة
 
لا يوجد تعليقات على هذا الخبر