الخميس في ٢٣ تشرين الثاني ٢٠١٧ ، آخر تحديث : 02:38 م
YouTube Twitter Facebook RSS English French Portuguese
هل باتت أجهزة الأمن والانذار أساس أمن المواطن ..... وضرورة لكل لبناني؟!؟
 
 
 
 
 
 
٩ كانون الثاني ٢٠١١
 
::باتريسيا متى::

من منا لم يخلد الى النوم ليلة تاركا النوافذ مفتوحة على الطريقة اللبنانية معتبرا أن الأمن في لبنان لطالما كان مستتبا ومعتبرا أن اللبناني لطالما عرف بعفويته ومبادرته لمساعدة ومساندة أخيه اللبناني في السراء كما في الضراء...

فاللبناني المعروف بصموده في وجه مختلف العقبات التي تواجهه انطلاقا من السياسية منها التي الى اليوم لم يستطع الخروج من مآربها وصولا الى العقبات الاقتصادية من غلاء المعيشة الى الارتفاع في أسعار المحروقات...

وها هو اليوم يتخبط في دوامة تجتاح لبنان بأكمله من شماله الى جنوبه ، دون أن تفرق بين طائفة وأخرى أو بين حزب وآخر...

فاللبناني الذي أبى الانحناء للمشاكل السياسية، ها هو يسقط أرضا صارخا صراخ السجين المحكوم عليه بالاعدام ظلما دون أية رأفة، طالبا الاستغاثة عله ينجو من مسلسل السرقات التي لم تعد تخلو نشرة للأخبار من احدى حلقاته...

والملفت أنه لم يعد لكتّاب أحداث هذا المسلسل مكان واحد أو هدف واحد، انما بات هدفهم يتوسع ليشمل المنازل والصيدليات والمحلات التجارية والسيارات التي باتت سرقتها موضة يمكن وصفها بالبالية...

ولكن التساؤلات التي تطرح تلقائيا لدى سماعنا باحدى هذه العمليات يمكن أن تختصربالتالي: "أين جهاز الأمن الذي من المفترض أن يكون على جهوزية تامة لاستقبال السارق أو المعتدي بالصور والرنين؟؟ وكيف يتم تركيب هذه الأجهزة وهل هي مضمونة؟؟

كل هذه التساؤلات أجابت عنها مسؤولة قسم الصيانة في احدى الشركات الرائدة في مجال تأمين أجهزة الانذار والحماية ضد السرقات ومختلف الحوادث، السيدة لورا عون التي كان لموقعنا حديث خاص معها شرحت لنا خلاله كامل التفاصيل...

معايير وأنواع مختلفة... لجهاز واحد في مكان واحد

أشارت السيدة عون الى "أنه ما من معايير عامة أو شروط معينة لتأمين هذه الأجهزة وتركيبها، بل على الشركة أو المنزل أو المكان مسارعة الاتصال بنا وتبليغنا عن نية تركيب جهاز أمن ليتم اعطائهم المعايير والتعليمات الخاصة التي يجب أن تتناسب مع كل مكان ولمعرفة آلية التركيب التي تمنع دخول السارق الى المكان المحمي بالرادارات وأجهزة الانذار الخاصة".

وأردفت عون: "الا أن المعايير تختلف من بيت الى مستودع الى صيدلية وذلك بحسب مساحة الغرفة ومداخلها والطابق أوالارتفاع الذي تقع فيه الغرفة، فاذا كانت الغرفة متواجدة على طابق مرتفع أكثر من الطابق الرابع لا يسهل على السارق الوصول اليه ودخوله من خلال النافذة، لا يوضع جهاز الانذار أوالرادار على النافذة بل على الباب حيث يمكن أن يقوم السارق بخلعه للدخول والسرقة".

وتابعت: "أما اذا كانت الغرفة أو المكان المراد وضع الجهاز فيه يسهل على السارق اقتحامه والدخول اليه من خلال النافذة أو من خلال الباب على اعتبار أن الغرفة تقع على علو منخفض أو بموازاة الأرض، يفضل نشر الأجهزة في كامل أنحاء المنزل وخاصة عند مداخله وعلى النوافذ بحيث يمنع السارق بذلك حتى من محاولة الدخول الى المنزل ومحاولة التجول بداخله ".

وأضافت:" ولكن في جميع الأحوال، ومهما اختلفت مميزات ومعايير المنزل أو الغرفة يفضل وضع جهاز انذار كأولوية عند النافذة على اعتبار أن السارق يخطط للدخول الى المنزل بشكل أولي من خلال النافذة بحيث لا يراه أحد".

معيار آخر يتم الاتكال عليه وأخذه بعين الاعتبار لتركيب أجهزة الرادار والانذار الا وهو مساحة الغرفة، وفي هذا الصدد تقول عون: "عندما تكون مساحة الغرفة كبيرة، ينشر فيها عدد أكبر من أجهزة الرادار التي تلتقط الحركة والصوت في الوقت عينه والعكس صحيح، فكلما ضاقت الغرفة يقل عدد الأجهزة فيها ليصل أحيانا الى جهاز واحد يوضع عند المدخل الأساسي للغرفة".

وأضافت: "هناك أجهزة رادار تتخذ زاوية كبيرة بحيث تتسع النظرة من خلالها ويكبر الأمل في التقاط السارق وكشفه، الا أن هذه الأجهزة توضع في المحلات ذات المساحة الواسعة لأنها ليست بالجهاز الثقيل الوزن أو الكبير وتتناسب والمساحات الواسعة".

وبالنسبة لأنواع تلك الأجهزة، فلفتت عون الى "أن الأنواع تختلف من الجهاز المعروف بالوايرلس (Wireless)الذي يمكن استخدامه في الحالة التي لا يريد فيها صاحب الغرفة الاعتماد على الكابلات في أجهزته".

تنبيه للمواطنين:"الثمن الباخس ليس ضمانة"

وعن الضمانات التي تقدمها الشركة بعدما يتم تركيب الأجهزة، فقالت عون: "ليس هناك ضمانات معينة تقدمها الشركة الا أنني أود تحذير المواطنين من الأجهزة المنتشرة في الأسواق التجارية التي لا تملك القدرة على التقاط السارق واخافته، فيسارع المواطن لشرائها نظرا لرخص ثمنها عله يوفر بعض المال، وتقع الكارثة بعد فترة ليجد منزله أو محله مسروقا".

كما السرقات في تزايد... كذلك الطلب على الأجهزة

عون تابعت: "يزيد الطلب على تلك الأجهزة عاما بعد عام وشهرا تلو الشهرمع ازدياد نسبة السرقات مشيرة الى أن الطلب يختلف من شركة لأخرى بحسب خدمة ما بعد البيع التي تتميز بها الشركة وتقدمها الى المواطن الذي سيتشجع تلقائيا على تثبيت الجهاز وبذلك الى تأمين حياته أو ربما حياة أفراد عائلته واحالة رزقه بين أيادي الشركة".

هذا وأشارت عون الى "أن أسعار تلك الأجهزة تبدأ من الألفي دولار ليتخذ هذا المبلغ منحى تصاعدي دائما بحسب عدد الأجهزة المراد تركيبها".

مؤسستان تتعاونان ... لهدف واحد

وعما اذا كانت تلك الشركات تتعاون وقوى الأمن الداخلي وأجهزة الدولة المختصة في عمليات كشف السرقات والتعامل معها، قالت: "مهمة شركة الأمن تنحصر في الفترة التي تلي عملية السرقة، فنحن لا نذهب الى المكان الا بعد أن ينذرنا جهاز صغير كناية عن هاتف صغير يطلق عليه اسم PHONE” DIALER” يتسع لعشرة أرقام يتم تحميله أرقام أصحاب المنزل ويتم وصله بمقرات قوى الأمن الداخلي والأجهزة المختصة ، وعندما يرن جهاز الانذار معلنا وجود سارق أو شخص غريب، يرن في الوقت عينه لدى مقرات قوى الأمن الداخلي والجهات المختصة لتتسجل لديها الحالة التي صدر فيها الإنذار وتنتقل المهمة الى جعبة تلك الجهات لتقوم بواجبها من تحقيقات لمعرفة ملابسات الحادث".

وأضافت ضاحكة: "وكأن هذا الجهز أوجد ليقول انذار هناك سرقة في هذا المكان أرجوكم تعالوا للاغاثة".

وختمت عون حديثها ناصحة "المواطنين وخاصة في هذه الفترة بتأمين حياتهم من خلال تركيب تلك الأجهزة التي أقل ما يمكن أن تفيد هو اصدار الرنين الذي يخيف السارق ويجعله يلوذ بالفرار".

ها هي حلقات هذا المسلسل تتراوح بين المنازل والمستودعات والمحلات التجارية... فتقع الضحايا، ضحية تلو الأخرى وتقع معها آمال كل لبناني تعرض للسرقة بتأمين مستقبل زاهر ولامع اقتصاديا وأمنيا... والمواطن اللبناني شارلي عبدو القصيفي ليس الا ضحية من ضحايا هذا المسلسل..

فمنذ ما يقارب الأسبوع تعرض محل لبيع أجهزة الكمبيوتر والأدوات الالكترونية التابع للمواطن شارلي عبدو القصيفي الكائن في منطقة جبيل للسرقة، اعتمد فيه السارق أسهل طريقة لاتمام مهمته وهوايته، فلجأ الى كسر وخلع الباب الرئيسي الذي يؤدي الى داخل المحل على الرغم من وجود الكاميرات المولجة تصوير الحادثة، لتكون بداية عام 2011 للمواطن شارلي بداية ملبدة بالغيوم لا يعرف موعد انقشاع الرؤية ليستطيع فيه التعويض على نفسه وعلى عائلته.

السيد شارلي القصيفي شرح لموقعنا في اتصال معه ملابسات الحادثة التي أفقدته شقا عمره وخسائر قدرت بأربعين ألف دولارا، فقال: "الكاميرات والأجهزة المثبتة في المحل عبارة عن كاميرات لا تعطي رنينا عند دخول الشخص بل تصوره فقط وتحتفظ بالصورة الأخيرة التي التقتها ساعة وقوع الحادث، فكما رأيت من جهاز الكومبيتر أن الحادثة حصلت في تمام الساعة الرابعة والربع فجر يوم الأربعاء الواقع فيه 5-1-2011 واستمرت لمدة خمسة وعشرون دقيقة".

وتابع:" علمت بالسرقة من جاري الذي يمتلك محلا صغيرا يفتحه عند السادسة من صباح كل اليوم، وفي صباح ذلك النهار تلقيت اتصالا منه يبلغني فيه أن محلي مفتوح. وكم كانت صدمتي كبيرة عند توجهي الى موقع المحل لأجد الباب مخلوعا والقفل المركزي مكسورا ومحلي بحالة يرثى لها".

مشروع يحمي المنطقة بكاملها...ولكن قيد الدرس

وردا على سؤال عن الخطوات التي سيقوم بها لتفادي مثل هذه الحادثة في المستقبل، قال القصيفي: "لقد قدمت منذ أيام قليلة مشروع اقتراح الى بلدية جبيل كما طرحته على العديد من الشركات التي تعمل ضمن مجال التكنولوجيا، وهذا المشروع ينص على أن يتم مراقبة المدينة ليلا بآلات تكنولوجية كالكاميرات والأجهزة المتطورة التي تعنى بتسجيل الصورة والصوت لتحركات الأشخاص وطبعا يكون التنفيذ بالتعاون مع البلدية كما يتم تنفيذ هذا المشروع في امارة دبي على سبيل المثال".

التعويض عند الله وحده...

أما عن الطريقة التي سيعوض بها خسائره، فقال القصيفي: "لا علم لي كيف سأعوض، فالله وحده هو القادر على التعويض علي وعلى غيري ولكنني أجزم أنني لن ألجأ للسرقة مهنة للتعويض. ومن هنا أطالب الدولة بالمزيد من الجهود علنا نسترد بذلك قسما من خسائرنا مما يخفف عنّا وطأة المصيبة".

هل المحافظة على الأمن باتت مهمة ذاتية؟؟

القصيفي الذي طالب الدولة "تشديد الرقابة والعمل على اتحاد الأجهزة المختصة خاصة وأن الذي ينقص هو صب جهود مشتركة بغية كشف تلك العصابة"، أوضح أنه "بعد حصول الحادثة ومباشرة الأجهزة المختصة التحقيق، حضر فرع المخابرات تقريرا ورحل دون أن ينسق مع قوى الأمن الداخلي، حتى وأن المنطقة لم تشهد تجوالا لأي دورية درك لتأمين الحماية من مثل هذه الحوادث التي باتت تستهدف عددا لا يستهان به من المحال والشركات التي تتعاطى في مجال التكنولوجيا خاصة وأن مثل هذه السرقات بدأت منذ ثلاث أسابيع في المتن وانتقلت الى كسروان وها هي الآن تتمحور في منطقة جبيل ولا أحد يدري المنطقة التي سنطلق عليها وصف الضحية الثالثة!"

وأضاف: "لو كانت الأجهزة المختصة متضامنة وموحدة في عملها، لكانت تمكنت من كشف العصابة والتقاطها منذ قيامها بالعملية الثالثة على اعتبار أن عدد الشركات التي تتعاطى في هذا المجال لا يتخطى الثمانين شركة والعصابة هي نفسها التي تقوم بهذه العمليات وقد تبين من خلال مروحة الاتصالات التي قمت بها أن الذين يقومون بتلك العمليات هي العصابة نفسها".

وختم القصيفي حديثه مطلقا صرخة تساؤل، فقال: "هل الدولة بذلك تحث كل شخص على الاتكال على نفسه للحفاظ على أمنه الذاتي وذلك بحمله السلاح والكلاشين والنوم في مؤسسته لحماية رزقه ،وفي مقدمتهم أنا، فمن أمضى تسع سنوات في العمل الشاق والمضني ليعيل عائلته، هل يقطف ثمار ذلك في مدة لا تتعدى النصف ساعة بإختفاء الممتلكات واضمحلال مستقبله ومستقبل عائلته؟"

ان اختلفت الضحايا، الا ان النية تظل واحدة... السرقة! فهل هي ناتجة عن الفقر والعوز أم أخلاق رديئة؟
غير أن المؤسف هو أن من ينص هذا المسلسل لبنانيون، يسعون لتأمين مستقبلهم انما على حساب مستقبل وأمل أخوانهم اللبنانيين وعائلاتهم الذين من المفترض أن يكونوا من المتعاونين لتأمين مستقبل زاهر لوطن لطالما استحق ذلك...
من هنا تظهر ضرورة وضع أجهزة حماية وانذار في مختلف أنحاء المنزل أو المستودع ...
فهل سينصاع المواطن اللبناني لهذه الضرورة حماية لمستقبله وحفاظا على شقاء عمره؟؟ أم سينتظر الجهات المختصة لتبدأ بتأمينه له، والمؤسف أن الحلول في لبنان ان أتت، تأتي متأخرة!!!
المصدر : خاص موقع 14 آذار
 
لإضافة أي تعليق عليك أن تكون مسجلاً أو إضغط هنا للتسجيل
 
تعليقات سابقة
 
لا يوجد تعليقات على هذا الخبر