الجمعة في ٢٤ تشرين الثاني ٢٠١٧ ، آخر تحديث : 09:52 م
YouTube Twitter Facebook RSS English French Portuguese
ماذا ينتظر اللبنانيون في العام 2011؟؟
 
 
 
 
 
 
٨ كانون الثاني ٢٠١١
 
ودّع اللبنانيون عام 2010، بقليل من الفرح لأنها شهدت محطات أليمة على الأصعدة الاقتصادية والسياسية والأمنية والاجتماعية، ولكنهم استقبلوا السنة الجديدة بكثير من الآمال التي يتمنون ألا تخيب كما جرى في العام المنصرم.

فقد شهد عام 2010 عدة محطات بارزة وخصوصاً على الصعيد السياسي وتطور مراحل المحكمة الدولية، والشحن الطائفي والمذهبي الذي يترافق معها والذي يمارسه البعض لغايات خبيثة، ويبقى هم المواطن اللبناني الأول لقمة العيش وسد جوع أولاده.

((الشراع)) جالت على عدد من المناطق اللبنانية، واستطلعت شرائح من المواطنين، عما ينتظرون في العام 2011، وماذا يتمنون ان يحمل اليهم.

أبو العيلة
ينظر محمد رحال الينا باستغراب عندما نسأله، ويقول ((يا بنتي ما بدها سؤال، لأنو ابو العيلة لا يهمه سوى الاستحصال على ثمن لقمة العيش لعائلته، ويضيف: انا أب لستة اولاد اعمل سائق سيارة اجرة، تصوري استيقظ عند السادسة صباحاً وأعود الى منـزلي في التاسعة مساءً، يعني اليوم الذي اعمل فيه بشكل متواصل تجدين في جيـبي 40 الف ليرة تقريباً، والمطلوب مني تأمين اقساط المدارس ومصروف المنـزل والاولاد والطبابة وغيرها من الاحتياجات التي لا قدرة لي على تحملها دفعة واحدة، اتمنى ان يحمل لنا العام الجديد الخير، وان تنظر الدولة بعين الاهتمام الى فقراء هذا البلد.

احمد منيمنة بدا معلقاً آمالاً كبيرة على صدور القرار الظني في جريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري في مطلع العام الجديد، وقال: اعيش تطورات المحكمة لحظة بلحظة ورغم كل ((البلبلات)) التي ترافقها والرفض الذي نسمعه، الا انني واثق بأن الحقيقة ستأخذ مجراها وستشهد الأشهر القليلة المقبلة تطورات بارزة على صعيد القرار الاتهامي.

السيدة أم خالد تمنت ان يشهد العام الجديد اعلان خبر يفرح قلوباً حزينة، وعيوناً دامعة وهو ايجاد دواء شافٍ لمرض السرطان، وأضافت: والدتي أصيبت بهذا المرض وانتشر في رئتيها، وتألمت امام عيني وفارقت الحياة، ومنذ اشهر اكتشف الاطباء وجود ورم خبيث في ثدي شقيقتي، وهي أم لثلاثة أطفال، اتمنى من قلب محروق امنية واحدة في هذا العام وهي ان يشهد العالم اعلان التوصل الى دواء شافٍ لهذا المرض الخبيث، فكم من قلوب ستسعد وتطمئن.

كشف القتلة
وفي احد مقاهي صيدا، تفاوتت التمنيات بين من تمنى ان يشهد العام الجديد معالجة لأزمة الكهرباء ومن يأمل انطلاقة جدية للحكومة لكي تستطيع ان تضرب بيد من حديد و تثبت انها موجودة بقوة، ويقول مصطفى البابا: في كل عام نتمنى ونتمنى ولا يتحقق الا القليل، لكن الامنية الحقيقية لكل لبناني يريد مصلحة بلده هي كشف قتلة الرئيس الحريري، وعدم التضييق على المحكمة واتهامها كل يوم بتهمة جديدة.. ولأبو كمال تمنيات اخرى، فيقول انه ينتظر ان يحمل له العام 2011 فرصة للفوز بجائزة اليانصيب لأنه مدمن على شراء الاوراق، هذا على الصعيد الشخصي، اما على الصعيد العام فهو يتمنى ان يشعر يوماً انه يعيش في وطن ممسوك امنياً، ويعلّق: لا يشعر اي مواطن بأنه يعيش في وطن آمن مئة في المئة، لأن وجود السلاح في ايدي الكثيرين يثبت مقولة اننا نعيش في حارة كل من ((إيدو إلو))، يهاجمون الفدرالية وهم الفدرالية بعينها.

هيام تمنت ان ((تسحق)) الدولة في هذا العام الجديد كل الدراجات النارية في لبنان لا ان تمنعها فقط وتستطرد ابن شقيقي توفي منذ حوالى سنة في حادث اثناء قيادته لدراجته النارية، ولطالما كنت انا وشقيقتي، اي والدته نرجوه ان يكف عن قيادتها من دون جدوى.

منى جمال تمنت ان تدعم الدولة الدواء كي يستطيع الفقير الحصول عليه، وتقول انها ملزمة ان تتناول الدواء كل يوم ولا تقدر في كثير من الاحيان ان تشتريه لأن سعره مرتفع.

ويبدو وسام خائفاً على مصير ولده طارق، فهو يعتبر ان العدو الاسرائيلي غدار، وقد ينفّذ تهديده بشن هجوم جديد على لبنان ويسأل ((من يدري اين ستكون وجهة الهرب بعائلتي في هذه المرة)).

السيدة هناء وهي معلمة في مدرسة رسمية، تمنت ان يشهد هذا العام تحسناً في الاوضاع الاقتصادية وفي اسعار السلع التي ترتفع باستمرار، اما زميلتها منى فتمنت ان يحمل هذا العام فرض هيبة الدولة على الارض والشعب وان يكون حمل السلاح جريمة يعاقب عليها القانون لأنه يجب ان يكون حصرياً بيد الدولة فقط.

اما علي فقد تمنى ان يشهد هذا العام المزيد من الانكسار والخزي والعار للعدو الاسرائيلي ابتداءً من غزة وانتهاءً في لبنان وان يُلغى من قاموسنا كلمة ((حرب)).

وليد تمنى لو ان التدخل الخارجي في امور لبنان الداخلية يتوقف كي يستطيع لبنان ان يثبت في العام 2011 انه قادر على حل مشاكله دون تدخلات خارجية، وانه لم يعد بلداً ضعيفاً، ومعدوم الارادة ويدار بـ((الريموت كنترول)).

اما الحاجة ام احمد فرحات فقد تمنت ان يحمل العام الجديد فرص عمل للشباب وتقول، لدي ثلاثة شباب عاطلون عن العمل، واحد منهم يعمل في احدى التعاونيات الكبرى، حبذا لو اجد لهم فرص عمل هذا العام كي يستطيعوا ان يؤمنوا انفسهم ويؤسسون عائلة، في مطلع كل سنة نأمل ان تكون مليئة بالخير والمفاجآت السارة، ولكننا نفاجأ بالخيبات وبالمزيد من القلق على مصيرنا، وتمنى احمد كيال ان تحمل السنة الجديدة تحسناً في الاوضاع المعيشية، ومعالجة لارتفاع السلع ولا سيما الغذائية منها، ويقول: صدقوني ان الفقر والعوز يولدان الجريمة، فلتهيىء الدولة فرص العمل والحياة اللائقة لمواطنيها، ثم تحاسب المواطن الفقير على مخالفته للقوانين ((بيتمرجلوا على الفقير، وسائقي سيارات الاجرة فقط)).

وتقول ريما أنها اصبحت مدمنة على سماع توقعات الفلكيين بعدما تركت عملها وجلست في المنـزل، وهي تنظر الى العام الجديد بتفاؤل شديد وتعوّل عليه ان يحمل معه بشائر عديدة اولها معالجة الوضع المعيشي والاقتصادي للمواطنين، وتضيف لدي امنية كبيرة في هذا العام ليتها تتحقق، وعندما نسألها ما هي تقول: كشف كل من قام بعمليات الاغتيال التي شهدها لبنان وتعليق المشانق للمجرمين.

ويرفض شقيقها نجيب هذه الفكرة ويقول انا ضد الاعدام ومع ان يزجوا في السجون طوال العمر، وأتمنى لو استطيع في العام 2011 الاقتران بخطيبـتي، وانخفاض اسعار العقارات في لبنان كي استحصل على قرض من المصرف وشراء شقة صغيرة.

ويأمل وائل بركات ان تحمل السنة الجديدة الصحة والخير لعائلته، اما على الصعيد العام فأول ما يتمناه ان يتحقق هو الوصول الى المجرمين الذين قتلوا الرئيس الحريري وتعليق مشانقهم في مكان الاغتيال وتحسين الوضع الاقتصادي كي يستطيع ان يعيش الفقير في هذا البلد بكرامته، والاحساس بأننا نعيش في بلد آمن لأن التصريحات السياسية النارية تجعلني اشعر وكأن الحرب قادمة لامحالة، والتوقف عن الشحن الطائفي والمذهبي الذي لن يؤدي بنا الا الى طريق مسدود، والتجارب السابقة خير دليل.

وتصر السيدة ليلى حلاوي على ايجاد حل لآفة المخدرات التي تتفشى بشكل مخيف وتفتك بشبابنا وتقول كلي امل ان تحمل السنة الجديدة حلاً لهذه الآفة التي تقطع قلوب اهالي الشباب والشابات المتعاطين والتي تهدد حياة شبابنا، ومع تقديرنا لجهود معالي وزير الداخلية الذي نحترم، الا اننا وصلنا الى مرحلة يلزمنا فيها المزيد من الملاحقة والمتابعة والمراقبة لهذا الموضوع الذي اعتبره الشريان الرئيس في جسم الوطن، حبذا لو تلتفت الدولة اكثر لهذا الموضوع هذا العام، وأنا اؤكد بأنها ستلاقي كل الترحيب والشكر والامتنان من المواطنين وخصوصاً من الاهالي ((المحروقة قلوبهم على اولادهم)).
المصدر : الشراع
 
لإضافة أي تعليق عليك أن تكون مسجلاً أو إضغط هنا للتسجيل
 
تعليقات سابقة
 
لا يوجد تعليقات على هذا الخبر