الجمعة في ٢٤ تشرين الثاني ٢٠١٧ ، آخر تحديث : 09:55 م
YouTube Twitter Facebook RSS English French Portuguese
ماذا يقول أهالي شهداء 14 شباط عن القرار الظني؟
 
 
 
 
 
 
٨ كانون الثاني ٢٠١١
 
وإن كانت الحقيقة هي المطلب الوحيد لأهالي الشهداء الذين سقطوا مع الرئيس الشهيد رفيق الحريري في 14 شباط/فبراير من العام 2005، إلا ان هذا لا يعني عدم تخوفهم من انعكاسات القرار الظني على الشارع اللبناني.

وإذا كان البعض منهم يريد الحقيقة مهما كانت النتيجة فإن الاغلبية العظمى تعتبر ان القرار الظني لن يعيد لهم الأحبة وهم يريدون الحفاظ على وحدة لبنان حتى لو كان أولادهم فداء له.. ومع ذلك فإنهم يضعون علامات استفهام حول نتيجة هذا القرار الذي بات على موعد غير مستقر خصوصاً بعد ان تعددت مواعيد صدوره وإن يرجح ان يكون شهر كانون الثاني/يناير الحالي هو أقرب موعد لصدوره.

ماذا يقول أهالي وعائلات الشهداء حول القرار الظني وماذا ينتظرون منه.. وهل هم على استعداد للتنازل أو القبول بالتسوية لأجل لبنان وحفظ أمنه الداخلي؟

يقول الحاج زكريا العرب، شقيق الشهيد يحيى العرب بأنهم، كأهالي شهداء، يؤيدون كل ما تقوله المحكمة وبشكل عادل، ويضيف: لا نريد أن نظلم أحداً ولا نريد أن تكون المحكمة مسيسة، نريد فقط القاتل الحقيقي وكل الناس تريد ذلك ولسنا وحدنا فقط من يريد ذلك.

وعن التسوية التي قد يتم الاتفاق عليها على حساب الحقيقة خوفاً من تدهور الوضع الداخلي يقول، أنا أثق بالشيخ سعد الحريري الذي لن يقبل بالتسوية، لأنه في حال وافق عليها سوف يخسر، فلا يمكن أن تتم التسوية على حساب الدم الذي سقط، حتى ان الناس ممكن أن لا تقبل ذلك، كل ما يهمنا هو الوفاق وإذا كان هناك أناس متهمين يمكنهم أن يردوا إذا كانوا مظلومين، فما يهمنا هو القرار الصحيح دون حصول أية بلبلة.

ويضيف: نحن لا نريد أن يتهموا سوريا أو حزب الله، نريد فقط الحقيقة ونريد أيضاً ان يحاكموا شهود الزور.. يهمنا ان لا تتهم المقاومة لأن المقاومة هي ابنة البلد وهي التي حاربت إسرائيل.

أما السيدة إحسان ناصر، زوجة الشهيد طلال ناصر المرافق الشخصي للرئيس الشهيد الحريري، فتعتبر ان القرار الظني هو بمثابة البداية لأهالي الشهداء الذين لطالما انتظروه لمعرفة الاسباب الكامنة وراء عملية الاغتيال ومعرفة المتهمين على أمل أن تكون المحكمة قد أدت دورها الصحيح على حد قولها.

وعن التسوية التي يتم الحديث عنها مقابل عدم صدور القرار الظني تقول: لا أريد هذه التسوية، يجب أن يصدر القرار ويفترض أن لا يكون له عواقب، فما من سبب يجعلنا نخربط الأمور فإذا كان هناك أشخاص لا يريدون الحقيقة فالسبب هو انهم يخافون منها. وهذا الموقف ليس موقفي فقط إنما موقف جميع الأهالي وكل من يهتم بعمل المحكمة.

وتتساءل السيدة احسان: هل يعقل ان يذهب دم رجالنا هكذا وبكل بساطة، وبعدها نقوم بتسوية لأجل وضع البلد.. افهم ان هناك لعبة سياسية، وبلداً وشعباً ولكن ما مررنا به ليس سهلاً كأهالي شهداء.. نحن نريد الحقيقة حتى لو خافوا من المحكمة فهذا حقنا.

كان رد السيدة يسرا الذهبي، والدة الشهيد مازن الذهبي الممرض الشخصي للرئيس الشهيد الحريري، بأنها لا تعرف شيئاً عن القرار الظني ولا تنتظر شيئاً، فتقول: ((بيحكوا وبعدن مطرحن، ما عارفين حالنا لوين واصلين، فنحن لا نتأمل شيئاً، عم يلعبوا فينا، الحقيقة بعيدة وان ظهرت فلن تظهر بهذه السهولة)).

وتضيف: الشيخ سعد الحريري لن يتنازل عن المحكمة فنحن نعرفه ولكنه عندما يشعر بأن أمراً ما قد يحصل ممكن ان يتنازل عن كل شيء لأجل لبنان، فما يراه مناسباً نحن مستعدون لقبوله ونحن معه في كل قرار يأخذه.. ((ومع ذلك فحتى لو ظهرت الحقيقة فإنهم لن يعيدوا لنا اولادنا)).. تختم السيدة يسرا.

وحين سألنا الحاجة أم رياض غلاييني والدة الشهيد محمد غلاييني عن القرار الظني قالت: ((انا لا اعرف ما هو القرار الظني اصلاً، اريد ان يشرح لي احد ما هو القرار الظني)).

وتعود بعدها للبكاء مجدداً على وحيدها محمد الذي تكفلت بتربيته بعد وفاة والده وهو في سن الرابعة.. وتقول: ((أنا أم ما الي غيرو بعدما توفي ابني رياض سميتو محمد رياض ورجعت خسرت محمد رياض)). حياتي كلها عشتها في معاناة، فقدت نظري بسبب كثرة البكاء.

ولذلك فإن الحاجة أم رياض ليست مع اي تسوية قد تحصل وهي تتساءل: ماذا اقول لإبني الشاب الذي خسرته ابن الـ 28 ربيعاً، وماذا اقول لإبنه وابنته، فإذا كان احد يرضى بذلك مستعدة ان ارضى أنا ايضاً.

وتختم بالقول: في ليلة رأس السنة تذكرته كيف كان يعايدني بهذه المناسبة التي كانت الأحب على قلبه.

يسلِّم والد الشهيد محمد درويش أمره الى رب العالمين في الحادثة التي ألمت بإبنه ويقول: ((لا اعلم ماذا يحصل بهذه البلد، فالقرار الظني لن يعطينا اي نتيجة بعد ان فقدنا اولادنا.. فنحن لا نريد ان نخرب البلد لأجل القرار الظني.. الله يرحم اللي راح)).

ويضيف: في حال قرروا القيام بتسوية انا أول شخص يوقع عليها لان كل ما يحصل ضحك على الذقون ولن نصل الى نتيجة.. فحتى الآن لم يظهر شيء والله يستر.
ويختم بالقول: الله يرحم الصغار واتمنى ان يتفاهم الكبار.
المصدر : الشراع
 
لإضافة أي تعليق عليك أن تكون مسجلاً أو إضغط هنا للتسجيل
 
تعليقات سابقة
 
لا يوجد تعليقات على هذا الخبر