الخميس في ١٩ تشرين الاول ٢٠١٧ ، آخر تحديث : 09:13 م
YouTube Twitter Facebook RSS English French Portuguese
مصدر في "القوات" يرد: تحوير الوقائع يدفعنا لإتهام عون بالتآمر مع حلفائه السوريين لضرب مقومات الوجود المسيحي من خلال الحروب العبثية التي اعلنها
 
 
 
 
 
 
٨ كانون الثاني ٢٠١١
 
ردّ مصدر في "القوات اللبنانية" على ما ادّعاه مصدر في تكتل الاصلاح والتغيير لمحطة "NBN" من ان "المحطات التاريخية للقوات اللبنانية من الشمال مرورا بالصفرا وصولا الى الجبل وشرق صيدا تدل على من تآمر على المسيحيين"، بالقول: "إن تحوير الوقائع التاريخية من قبل المصدر العوني، يدفعنا بالمقابل لإتهام العماد عون بالتآمر مع حلفائه السوريين لضرب مقومات الوجود المسيحي من خلال الحروب العبثية التي اعلنها، ورفضه دخول الشرعية المتمثلة بالرئيس معوض الى المناطق الشرقية، بحيث افضى ذلك الى إسقاط المناطق المسيحية في 13 تشرين الأول 1990 مودياً بحياة آلاف الضباط والجنود والمدنيين، والتسبب بهجرة ما لا يقل عن نصف مليون مسيحي حتى العام 2005. قبل ان يعود العماد عون ويتآمر مجدداً على المسيحيين من خلال تحالفه العلني مع المسؤولين المباشرين عن كل ما سبق، ومن خلال نشاطه الدؤوب لتعطيل المحكمة الدولية الساعية لمعاقبة قتلة المسيحيين وبقية اللبنانيين".

واضاف المصدر: "لقد تحوّل العماد عون بكل اسف الى مجرّد بوقٍ هدفه الترويج لسياسات قوى الوصاية الخارجية وتبرئتها من كل الجرائم والإرتكابات، وهو لأجل ذلك يستخدم اساليبه الرخيصة في نكء الجراح في ما بين المسيحيين، وبينهم وبين باقي الطوائف، متجاهلاً مصالحة الطائف، ومصالحة الجبل التاريخية، ومحطة 14 آذار 2005 الجامعة، وذلك كلّه بهدف القاء كل تبعات الحرب اللبنانية على عاتق اللبنانيين والمسيحيين وحدهم، فيحوّل أنظار اللبنانيين عن قضاياهم الوجودية الراهنة والملحّة، ليُشغلهم بقضايا مؤسفة باتت في عهدة التاريخ وحده، مبرراً لنفسه التحالف مع قوى الوصاية وبعض ادواتها الداخلية ".

وتابع المصدر: "امّا بالنسبة للحوادث المؤسفة التي عددّها المصدر العوني، فنبدأ بحادثة إهدن لنُذكّره، بأن العماد عون يعلم تمام العلم هوية المسؤول الفعلي عن حادثة إهدن، وهو بات في ذمة الله. مع العلم، بأن المعني المباشر بهذه الحادثة، اي النائب سليمان فرنجية، سبق ان نفى في مناسبات عدةّ مسؤولية الدكتور جعجع عن الحادثة، ومنها على سبيل المثال لا الحصر حديثه خلال الوثائقي المتعلق بحادثة إهدن الذي عرضته محطة العماد عون "او تي في" بالذات".
اضاف المصدر: "بالانتقال الى حادثة الصفرا، نُحيل المصدر العوني الى العارفين بخفايا هذه الحادثة وهم أقرب المقربين الى الجنرال عون، ليطلعوه على حقيقة هذه الواقعة المؤسفة، والتي لم يكن لجعجع أية علاقة بها لا من حيث القرار ولا من حيث التنفيذ".

وسأل المصدر:" اين كان من يُسمّي نفسه "بطل التحرير" عندما كان السوريون واعوانهم يحتلّون الجبل وشرق صيدا؟" مُضيفاً: "إن عون هو آخر من يحقّ له ذرف دموع التماسيح على هذه المأساة الوطنية التي تلكأ فيها عن القيام بالحدّ الأدنى من واجبه العسكري. وفي الحقيقة لقد آثر عون التواري في مخبأه، على جاري عادته، مفضلاً كما العادة الهرب من ارض المواجهة الحقيقية، ليخوض حروبه الإستعراضية الدونكيشوتية".

اضاف المصدر: " للتاريخ، نُحيل المصدر العوني الى مقابلة أجرتها مجلة المسيرة بتاريخ 31 تشرين الأول 1983 مع قائد القوات اللبنانية آنذاك المهندس فادي افرام وممّا قال فيها:" أن مجلس الوزراء اللبناني كان قد اتخذ قراراً بأن يحل الجيش اللبناني في المناطق التي يُخليها الجيش الإسرائيلي، وكانت القوات اللبنانية قد وافقت على تسليم كل ثكناتها ومراكزها في هذه المناطق للجيش اللبناني ...وعندما باشر الجيش الإسرائيلي انسحابه لم يتقدم الجيش اللبناني لإستلام مكانه... والجيش اللبناني لم يتقدم لصد الهجوم السوري على بحمدون، وبعد اكثر من 48 ساعة من الصمود البطولي في بحمدون وعدم تحرك الجيش قررنا الإنسحاب الى جنوبي خطّ الشام...وتثبيت جبهة سوق الغرب التي كان يعني سقوطها سقوط الحكم اللبناني...واخيراً وبعد ثلاثة ايام من صمود القوات اللبنانية اُعطيت الأوامر للواء الثامن بتسلّم جبهة سوق الغرب من القوات اللبنانية...ما قامت به القوات اللبنانية في بحمدون سيُسجّله التاريخ لأن ثبات بحمدون على مدى 72 ساعة كان احد الأسباب الرئيسة لفشل المخطط السوري...من هنا يجب توضيح ان القوات اللبنانية بما قدمته من تضحيات سمحت بالحفاظ على الكيان الحرّ".

وتابع المصدر: امّا في ما يتعلق بموضوع شرق صيدا، فإن اتفاقاً كان قد جرى مع الجيش اللبناني بقيادة العماد عون على ان تنسحب القوات اللبنانية من مراكزها اولاً قبل ان يتسلّم الجيش هذه المراكز بحيث لا يحصل أي تسلّم وتسليم بين الطرفين، إذ ان العماد عون، الذي يُبرر اليوم مقتل الضابط سامر حنا على يد عناصر ميليشياوية، اعتبر حينها انه من المعيب ان يتسلّم الجيش اللبناني مراكزه من ميليشيات، وبالتالي فإن سؤ نيّة عون ظاهرياً، وتآمره ضمنياً، قد سمحا للميليشيات الموالية لسوريا باغتنام فرصة انسحاب القوات اللبنانية وعدم وصول جيش عون في الوقت المناسب، من اجل الإنقضاض على اقليم الخروب وشرق صيدا".

واضاف المصدر: "ولا بد في هذا الإطار من إحالة المصدر العوني الى كتابات الأستاذ كريم بقرادوني، وبالتحديد الى الصفحات 107 وحتى 110 من كتابه لعنة وطن" وفيه يقول: "...وتحملّ سمير جعجع هذه المسؤولية، مع أنه وكما في الجبل، تسلّم وضعاً ميؤوساً منه".

وختم المصدر القواتي بالقول: "إن عون هو آخر من يحق له التباكي على تهجير المسيحيين من الجبل وهو الذي فرّ من قصر بعبدا غير آبهٍ بعائلته، وبضباطه وجنوده الذين سقطوا في ضهر الوحش واقتيدوا الى السجون السورية، حتى ان عون تجاهل هؤلاء المعتقلين خلال زياراته الى سوريا، وعلى العكس من ذلك فإنه طالب اللبنانيين بالإعتذار من سوريا. من هنا يتضّح ان المحطات التاريخية التي تحدّث عنها المصدر العوني سجلّت للقوات اللبنانية صموداً بطولياً، فيما كشفت كل المحطات الوطنية، الحالية منها والتاريخية، هوية المتآمر والمتلكّىء والجبان الحقيقي".
 
لإضافة أي تعليق عليك أن تكون مسجلاً أو إضغط هنا للتسجيل
 
تعليقات سابقة
 
لا يوجد تعليقات على هذا الخبر