الجمعة في ٢٤ تشرين الثاني ٢٠١٧ ، آخر تحديث : 09:55 م
YouTube Twitter Facebook RSS English French Portuguese
ما كُتِب قد كُتِب؟
 
 
 
 
 
 
٨ كانون الثاني ٢٠١١
 
::"زيّان"::

أخيراً، شيء من الوضوح.

ومؤشِّر لكون المعادلة الثنائية لم تذهب في إجازة، ولم ترفع يد العناية والمتابعة عن الوضع اللبناني.

والفضل في إزاحة الستار عن مفاجأة أثلجت صدور اللبنانيين، وأدخلت بعض الطمأنينة الى نفوسهم، يعود الى الدرجة الاولى والأخيرة الى الرئيس سعد الحريري.

بكثير من الاهتمام والتضامن استقبل الناس خلال الساعات الاخيرة كلام رئيس الحكومة عن التفاهم السوري – السعودي، الذي يبدو انه أُعِدَّ وأُنجزَ بكل مقتضياته قبل أشهر لا أسابيع.

بل قبل انتقال الملك عبدالله بن عبد العزيز الى نيويورك لمعالجة الانزلاق الغضروفي في ظهره.

إذاً، المعادلة لم تغب عن الاهتمام. ولم تحتجب لأسباب تتصل ببنود التفاهم، والأسس التي سيرسو الاتفاق المنتظر على برِّها.

ثمة أمور وعلاّت أخرى، فما هي؟ وأين تكمن، ومن أين تنبع؟

بصراحة ودقة، أعلن الحريري على الملأ، وعلى جميع المسؤولين والمعنيين من السياسيين والقياديين بأمر المعادلة الثنائية، كما بالنزاع والصراع والنزال حول المحكمة الخاصة والقرار الاتهامي، "أن أيَّ التزام من جانبي لن يوضع موضع التنفيذ قبل أن ينفِّذ الطرف الآخر ما التزم به".

أي، ما يشبه وضع النقاط على الحروف.

وما يشبه، أيضاً، وضع المزايدين والمهوِّلين أمام مسؤولياتهم وواجباتهم، ودعوتهم بوضوح للمبادرة والاقدام على تنفيذ ما هو مطلوب منهم، وما التزموه، من غير اللجوء الى التهرب بأساليب ملتوية، وتجيير التقصير في اتجاه سعد الحريري.

انسجاماً مع هذا التطوّر، ومع هذه المصارحة التي تصلح أن تكون بمثابة "عيديّة"، أطلَّ الرئيس نبيه بري بدوره على اللبنانيين حاملاً اليهم المزيد من البشائر، مؤكداً وجازماً ان معادلة س – س تعكس الواقع اللبناني، وتتجاوب مع ارادة اللبنانيين وتطلّعاتهم، وتردّ الفتنة على أعقابها.

لكن التفاهم، وفقاً لبرّي، لا يزال محصوراً بين القيادات المعنيَّة... "وانا مطلع على التفاصيل". وما كتب قد كتب؟

وهذه التفاصيل، على ما يقول القريبون جداً من مطبخ التسوية. لا يقيم فيها أي شيطان. ولا يعرقلها أيّ التباس على مستوى القيادات. وعلى مستوى المعادلة.

على هذا، يسأل الناس: أين العقدة اذاً؟ وفي ضيافة أي طرف تقيم؟

الرئيس الحريري أعلن ان الكرة في ملعب الطرف الآخر، حيث لا يزال الدوران مستمراً ومتواصلاً في الحلقة العبثيَّة ذاتها، وحول دائرة الأوهام ذاتها.

إلا أن التطورات توحي ان لا عودة الى الماضي المقيت الأسود، ولا جدوى من المكابرة ومحاولات الابتزاز.

المصدر : النهار
 
لإضافة أي تعليق عليك أن تكون مسجلاً أو إضغط هنا للتسجيل
 
تعليقات سابقة
 
لا يوجد تعليقات على هذا الخبر