الثلثاء في ٢١ تشرين الثاني ٢٠١٧ ، آخر تحديث : 01:40 م
YouTube Twitter Facebook RSS English French Portuguese
مسؤول أميركي رفيع المستوى لـ"الشرق الأوسط": عمل المحكمة سيستمر لأنه قرار مجلس أمن
 
 
 
 
 
 
٨ كانون الثاني ٢٠١١
 
حذرت الإدارة الأميركية من تعرض جهات لبنانية "لابتزاز" حزب الله بهدف تقويض عمل المحكمة الدولية المكلفة النظر في اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق، رفيق الحريري، قبل صدور القرار الظني.

واعتبر مسؤول أميركي رفيع المستوى: "كل من راقب لبنان عبر السنوات يعلم أن التوتر في لبنان سرعان ما يمكن أن يتحول إلى عنف، وبالطبع الناس قلقون، ولكن في الوقت نفسه لا أريد المبالغة في تلك المخاوف".

وأضاف في حوار لصحيفة "الشرق الأوسط"، مشترطا عدم ذكر اسمه بسبب حساسية الموضوع: طنرى التصريحات من بعض المسؤولين اللبنانيين من خلفية سياسية معينة وتبدو كأنها ابتزاز أكثر من أي شيء آخر، مثل: (إذا لم تنفذوا ما نطلبه سنحرق الدار)".

وبدا الغضب على المسؤول الأميركي الرفيع المستوى والمطلع على الملف اللبناني من تهديدات استخدام القوة لمنع عمل المحكمة، متسائلا: "متى سيقول اللبنانيون إن حزب الله يصوب مسدسا نحو رؤوسنا.. إلى متى سأمتنع عن التصرف بينما حزب الله يصوب مسدسا إلى رأسي؟"، وأضاف: "حتى حزب الله يفهم أن ليس من مصلحته أن يدفع القتال الطائفي الواسع أو العنف في لبنان، خصوصا أن القضية هي عملية قانونية جارية، فقرار الاتهام ليس حكم محكمة". وبينما تصر واشنطن على أهمية مواصلة عمل المحكمة، ترفض في الوقت نفسه عرض المسألة على أنها مقايضة بين "العدالة" و"الاستقرار". وشدد المسؤول الأميركي على أن "لدى لبنان الكثير من الأصدقاء الدوليين، وكلنا نعلم هشاشة الديمقراطية اللبنانية، ولا أحد منا يتهور".

واوضح: "ولكن في الوقت نفسه، نحن نرى العدالة أنها مبدأ يجب احترامه، واستخدام التهديدات لإحباط العدالة أمر لن يدعمه اللبنانيون أو أصدقاؤهم".

واضاف المسؤول الأميركي: "كلنا قرأنا باهتمام النقاشات حول صفقة سعودية - سورية، وأظن من اللافت أن النقاش حول هذه الصفقة عادة ما يظهر في وسائل إعلام تدعمها سورية، مما يجعل هناك اتجاها (سوري ـــ حزب الله) في القصص المنشورة".

وقال: "ما نسمعه من السعوديين أن هدفهم هو رؤية لبنان مستقرا وآمنا، وهم يعملون من أجل ذلك، وهذه أهداف نشترك فيها، وعلاقتنا مع السعودية قوية إلى درجة تجعلنا على علم بما يحدث إذا كان هناك مثل ما يجري تصويره في وسائل الإعلام". وقال «وبغض النظر عما إذا كنا نحب كل القادة اللبنانيين أم لا، فإننا واثقون بأن اللبنانيين إذا عملوا معا ستكون لديهم الرؤية الأفضل من أجل مستقبلهم".

وردا على سؤال حول المشاورات الأميركية مع السوريين في ما يخص المحكمة الدولية الخاصة بلبنان، قال المسؤول الأميركي: "نسمع من السوريين علنا ونسمع منهم مباشرة أن مصلحتهم في استقرار لبنان، وأن سوريا ستكون أول الدول المتأثرة من زعزعة استقرار لبنان".

ولكن في الوقت نفسه، عبر المسؤول عن حيرة واشنطن من بعض التصرفات السورية بما فيها توجيه الاتهام لـ33 شخصية لبنانية ودولية في تشرين الأول الماضي بتهمة تضليل التحقيق في اغتيال الحريري. وتعتبر واشنطن أن لائحة الاتهام التي طالت عددا من الموالين لرئيس الوزراء، سعد الحريري، "غير منطقية" وأسهمت في التوتر الذي يسود لبنان.

وشدد على أهمية عدم المبالغة في الرد على الخطوة المقبلة من لجنة التحقيق الدولية، قائلا: "سيقدم مغلف مختوم إلى قاضي الإجراءات التمهيدية للمحكمة الدولية الخاصة بلبنان، هذا ليس إعلان ذنب أي طرف، بل توصية لتقديم الاتهام ليحقق بها القاضي".

وأضاف: "ليس من مصلحة أحد أن يزعزع استقرار لبنان فقط بسبب عملية قضائية قدمت مغلفا مختوما إلى قاض". وتشدد واشنطن على أهمية سير عمل المحكمة الدولية لإنهاء عهد من عدم محاسبة من يقف وراء الاغتيالات فيه، حيث أوضح المسؤول: "هذه فرصة للبنان ليفتح صفحة جديدة".

وعبر المسؤول الأميركي عن ثقته أنه "بغض النظر عما يحدث في لبنان، فإن عمل المحكمة الدولية سيستمر، لأنه قرار مجلس أمن بموجب البند السابع.. كل تصريحات حزب الله غير مجدية".

وأضاف: "حزب الله لن يعرقل المحكمة، ولا أفهم سبب الهستيريا حول العملية القضائية". وتشير الإدارة الأميركية إلى قرار المحكمة الدولية إطلاق الجنرالات الأربعة بعد ثبات عدم إدانتهم، مما أطلق موضوع "شهود الزور"، للبرهنة على مهنية عمل المحكمة الدولية.

 
لإضافة أي تعليق عليك أن تكون مسجلاً أو إضغط هنا للتسجيل
 
تعليقات سابقة
 
لا يوجد تعليقات على هذا الخبر