الخميس في ٢٣ تشرين الثاني ٢٠١٧ ، آخر تحديث : 09:55 م
YouTube Twitter Facebook RSS English French Portuguese
غياب داغان عن رئاسة "الموساد" قد يقرب الحرب على "حزب الله" إلى منتصف العام الحالي
 
 
 
 
 
 
٨ كانون الثاني ٢٠١١
 
::حميد غريافي::


أبدت أجهزة أمن أميركية وأوروبية خلال الاسابيع القليلة الماضية حذرا شديدا من تعيين تامير باردو خلفا لمائير داغان في رئاسة الاستخبارات الخارجية الاسرائيلية "الموساد" بسبب ما تعتقد انه "فرق شاسع بين خبرتي الرجلين، خصوصا في الشأن النووي الايراني وترسانتي "حزب الله" وحركة "حماس" الصاروخيتين، وهما موضوعان يبدوان الآن الأكثر حساسية لدول اوروبا خصوصا لقربها من المجالات الصاروخية الايرانية التي يمكن ان تهدد القارة الاوروبية واسرائيل ومناطق اخرى في الشرق الاوسط باستمرار".

وقال احد قادة الامن الفرنسيين في باريس الجمعة ان "خبرة رئيس "الموساد" السابق الذي سلم مهام مركزه الخميس لخلفه باردو في مكتب رئيس الحكومة بنيامين نتانياهو، كانت عاملا مطمئنا للدولة العبرية ولحلفائها الاوروبيين والاميركيين بشأن مخاوفهم عن امكانية امتلاك ايران اسلحة نووية، اذ كان دائما يتعقب عن كثب هذه الامكانية ويبلغ الجميع بمعلوماته الموثوقة عن تأخر نظام خامنئي - نجاد في سعيه لامتلاك هذه الاسلحة، كما فعل منذ العام 2003 عندما اكد ان ايران لا يمكنها حيازة قنبلة الدمار الشامل قبل العام 2007، وفي ذلك العام اعرب عن اعتقاده ان ذلك قد يحصل العام 2009، وبعد عام اعرب عن اعتقاده مجددا ان ذلك قد يتم العام 2011، الا ان داغان ابلغ حكومته وحلفاء اسرائيل في العالم قبل منتصف العام الفائت 2010 ان الجمهورية الاسلامية الايرانية قد لا تستطيع بلوغ طموحها النووي النهائي قبل منتصف هذا العقد من الزمن أي عام .2015

وأكد المسؤول الأمني الفرنسي لـ"السياسة" ان توقعات مائيرداغان المبنية على معلومات حميمة من قلب البرنامج النووي الإيراني، لم تكن مخطئة مرات عدة، كما يتخيل البعض وان تصحيحاته لتواريخ امتلاك القنبلة الذرية جاءت مبنية على انتكاسات إيرانية جوهرية في عمليات التخصيب والحصول على مواد ومعدات جوهرية كان يعتقد أنها سهلة المنال.

واكد المسؤول ان سياسة مدير "الموساد" السابق داغان المتعلقة بمراقبة البرنامج النووي الايراني عن كثب طمأنت دول أوروبا خصوصاً ومعظم دول الشرق الاوسط الاسلامية المعارضة للهيمنة الإيرانية منذ منتصف العقد الأول للألفية الثالثة الى ان الإيرانيين مازالوا بعيدين عن امتلاك القدرة النووية رغم أن بعض الاستخبارات الغربية كانت تتكهن بهذا الامتلاك قبل نهاية 2008 و 2009 و 2010".

وكان داغان، ابلغ الاميركيين والأوروبيين ان "عقوبات اقتصادية قوية وفاعلة على إيران مثل تلك التي فرضت العام الماضي كفيلة بتشتيت جهود البرنامج النووي الإيراني وتأخير اندفاعه سنوات عدة، كما أن عمليات تخريب خطيرة حدثت داخل ذلك البرنامج طوال السنوات الخمس الماضية سواء في تسليم الإيرانيين معدات جوهرية للبرنامج تبين فيما بعد انها فاسدة أو غير فاعلة, وكذلك العبث بوسائل ومعدات التخصيب ما ادى الى بطء كبير في تحويل معدلات اليورانيوم المطلوبة للسلاح، ومن ثم اصابة اجهزة الكمبيوتر المتطورة في البرنامج بأعطال أدخلت عليها خلال الأشهر الأربعة الماضية مع نهاية السنة الفائتة ادت الى اصابة بعض اجزاء البرنامج بنوع من العمى وبالتالي الى تأخير اندفاع عمليات التخصيب وغيرها".

وتقول مصادر اميركية في واشنطن داغان هو الذي اقترح على ادارة باراك اوباما منذ بدايتها التخلي حاليا عن توجيه ضربة عسكرية لايران لانها بعيدة جدا عن حيازة القنبلة النووية" كما اقترح تشديد العقوبات عليها بحيث تمنع اي سلع او معدات ذات الاستخدام المزدوج من الدخول الى اراضيها من اي مكان في العالم، وكل ذلك مع تشجيع اكبر للمعارضة الداخلية الايرانية للعمل على قلب نظام الحكم.

وذكرت المصادر الاميركية ان داغان كان وراء الاصرار على رئيس الحكومة نتانياهو وكبار قادة الجيش الاسرائيلي منذ منتصف العام الاسبق 2009 لتأخير حرب محتومة على "حزب الله" في لبنان لانه كان يدرك ان تأخر ايران في برنامجها النووي واصابتها باحباط شديد من جراء العقوبات الدولية عليها وفشلها في بلوغ اهدافها في وقت قريب كما كانت تأمل، سيعطي اسرائيل واللبنانيين والعرب فسحة من الامل بانضباط حزب الله اكثر فأكثر وربما في نهاية المطاف ان تقوم طهران بالمساومة عليه في حال تيقنت من استحالة تنفيذ وعودها ضد اسرائيل والغرب".

وقالت المصادر ان " تغيرا كبيرا قد يحصل في مواقف "الموساد" في عهد رئيسها الجديد باردو لناحية" رضوخه للقادة العسكريين والسير في ركابهم نحو حرب ضد لبنان في منتصف هذا العام او النصف الثاني منه قد يجري توسيعها باتجاه الشمال والشرق لتشمل قواعد نووية وصاروخية وبيولوجية في شمال سورية وشرقها قرب "الحدودين التركية والعراقية".
المصدر : السياسة الكويتية
 
لإضافة أي تعليق عليك أن تكون مسجلاً أو إضغط هنا للتسجيل
 
تعليقات سابقة
 
لا يوجد تعليقات على هذا الخبر