الخميس في ١٤ كانون الاول ٢٠١٧ ، آخر تحديث : 04:43 م
YouTube Twitter Facebook RSS English French Portuguese
الأحرار: ليكن باب الاقتراح للتصويب والتطوير مفتوحاً شرط أن نضع جانباً المزايدات والمناورات
 
 
 
 
 
 
٧ كانون الثاني ٢٠١١
 
عقد المجلس الأعلى لحزب الوطنيين الأحرار اجتماعه الأسبوعي برئاسة نائب الرئيس الأستاذ روبير الخوري وحضور الأعضاء. بعد الاجتماع صدر البيان الآتي:

1 – ندين مجدداً مجزرة الإسكندرية التي ارتكبها الإرهاب والتي تفوق بوحشيتها كل وصف، خاصة انها استهدفت المؤمنين الأبرياء المجتمعين للصلاة في بيت الله، تماماً كما حصل منذ أسابيع قليلة مع المصلين في كنيسة سيدة النجاة في بغداد. وبعيداً عن أي تساؤل في طبيعة القائمين بهذه الجرائم اللاانسانية وكيفية تبريرها الديني على ما يزعمون، يطرح تكرارها، بشكل منهجي، تحدياً ليس للمسيحيين العرب فقط إنما للمسلمين وللعالم أجمع. ويضع الجميع أمام مسؤولياتهم، إذ لم يعد يجدي نفعاً كلام المؤاساة والتنديد والأسف بالغاً ما بلغت بلاغة مطلقه وصدق نيته. المطلوب معالجة جذرية لآفة العصر عنينا الأصولية الدموية والتطرف الأعمى اللذين يرجحان ثقافة صراع الحضارات والأديان التي لا نريدها كما كل مؤمن حقيقي وعاقل مكتملة إنسانيته، على حساب حوار الثقافات والعيش الواحد في كنف الدولة وفي ظل حقوق الانسان.

إننا، إذ نثني على بعض الاقتراحات والدعوات والمبادرات الصادرة عن مرجعيات وشخصيات ومسؤولين مسلمين، راجين ألا تكون وليدة الانفعال جراء المجازر التي استهدفت المسيحيين، ننتظر ان تتكلل بقرارات حقيقية وإجراءات فعالة، وبقيام جبهة عريضة للتصدي للإرهاب بكل أشكاله، قبل أن ترتد تداعياته وردود الفعل عليه، التي بدأت تنتشر على مستوى واسع، على الجميع وخصوصاً في هذه المنطقة الحبلى بالمشاكل والأخطار والتحديات.

2 – توقفنا أمام اقتراح القانون الذي تقدم به أخيراً الوزير بطرس حرب والردود عليه، ونرى أن من حسناته أنه طرح علناً موضوعاً يتم تداوله سراً وسط تزايد الشكوك والهواجس. ونعتبر رفض بعضهم مناقشته أو اكتفائهم بمهاجمته أو المزايدة عليه إما جهل حقيقة مشاعر شريحة عريضة وأساسية من اللبنانيين، اما، وهذا الأخطر، رغبة منهم في ترك الأمور تسير وفق المسار القائم وكأنه مرسوم سلفاً مع إدراك تبعاتها ونتائجها.

أما نحن فنقاربه من زاوية الحرص على العيش المسيحي ـ الاسلامي المشترك والمتوازن الذي لا يمكن أن يستمر إذا عمل أي فريق على إحداث الخلل في مكوناته. ونشدد على مسؤولية كل من يحرص على الصيغة اللبنانية في السهر على صون مستلزماتها. ونؤكد في هذا المجال ان قمة الحرص هذا تكون بتحسس المسيحيين مشاكل المسلمين والمبادرة إلى طرح الحلول لها، كما بفهم المسلمين هواجس المسيحيين ومخاوفهم والسعي إلى تبديدها لطمأنتهم. أكثر من ذلك نضع هذه المعادلة في صلب رسالة لبنان وفي مقدم منجزات ثورة الأرز التي هدمت جدراناً وحواجزاً في شهور بعفوية مطلقة، وهذا ما لم تستطع سنوات طويلة من تاريخ لبنان إزالتها رغم الأدبيات والشعارات والخطابات الكثيرة.

لذا نأمل من الجميع، وبصرف النظر عن التوقيت أو غيره من الاعتبارات، اعتباره مناسبة للبحث في مسألة حيوية لا بل مصيرية والتعاطي معها على أنها قضية كل لبناني، والتحلي بالوطنية والواقعية والشجاعة لمواجهة الاشكالية التي أثارها الاقتراح، لأن سياسة النعامة أثبتت فشلها، ولأنه لم يعد هنالك ما يكفي من "الرمال" لطمر الرؤوس. وليكن باب الاقتراح للتصويب والتطوير مفتوحاً شرط أن نضع جانباً المزايدات والمناورات. وليكن عنوان البحث واحداً وهو تأمين شروط ترسيخ العيش المسيحي ـ الإسلامي الواحد، ليظل للبنان مبرر وجود وخصوصية ورسالة.

أخيراً نتقدم من المسيحيين الذين يحتفلون بالميلاد المجيد بأحر التهاني سائلين للبنان السلام والاستقرار والازدهار.
 
لإضافة أي تعليق عليك أن تكون مسجلاً أو إضغط هنا للتسجيل
 
تعليقات سابقة
 
لا يوجد تعليقات على هذا الخبر