الاربعاء في ٢٢ تشرين الثاني ٢٠١٧ ، آخر تحديث : 01:14 م
YouTube Twitter Facebook RSS English French Portuguese
الجسر: الحريري أوقف الإجتهادات حول مسعى الـ"س.س".. وما قيل عن "مقايضة" معيب
 
 
 
 
 
 
٧ كانون الثاني ٢٠١١
 
شدد عضو كتلة "المستقبل" النائب سمير الجسر على أن "الرئيس سعد الحريري أوجز بكلامه لصحيفة "الحياة" مضمون المسعى السعودي السوري وأوقف الاجتهادات والتحليلات من الجميع حول هذه المساعي، كما وضع إطارًا لهذا التفاهم". وإذ أكد أن ليس لديه بعد أي معلومات عن التفاهم المرتقب، قال الجسر: "من وجهة نظري أن أي تسوية يجب على الأقل أن تشمل إعادة تسيير مؤسسات الدولة".

وفي حديث إلى "المؤسسة اللبنانية للإرسال"، أكد الجسر ردًا على ما قيل عن مقايضة طرحها فريق الرئيس الحريري بين الـ11 مليار وملف "شهود الزور" أن "هذا الكلام معيب، فالجميع يعرف كيف وأين صُرِفت الـ 11 مليار في أمورٍ تتطلّبها استمرار عمل مرافق الدولة". الجسر الذي لفت إلى أنه "إذا كانت سلامة العمل السياسي في لبنان مصلحة خاصة فأهلاً بها"، نبّه من "أن الظروف لا تبقى على ما هي عليها، وبالتالي فإن الحرص على سلامة العمل السياسي يجب أن تكون أولوية لدى جميع الأفرقاء".

وردًا على سؤال، أجاب الجسر: "إذا لم يكن هناك أكثرية نيابية حتى اليوم تدعم وجود الرئيس الحريري في رئاسة الحكومة، فليتم طرح الثقة به في المجلس النيابي، لكن طالما هناك هذه الأكثرية، فهو باقٍ في موقعه ليس حبًا بالمنصب أو كون المنصب يأتي عليه بمنافع، بل إن هذه الحكومة أملت على الحريري مسؤوليات ومصاعب كبيرة، وهو أمام ذلك ملتزم بموقعه الوطني ولن يتهرب من مسؤولياته".

وبشأن ما يقال عن أن المطلوب من الرئيس الحريري التخلّي عن المحكمة الدولية، ردّ الجسر: "إن سحب التمويل اللبناني لن يوقف المحكمة، فهناك مصادر أخرى لهذا التمويل وفق القرار الدولي الذي أنشأها، أما عن رفض قراراتها فهذا مطلب تعجيزي، فنحن لا نستطيع رفض اتهام لم يصدر بعد، وبالنسبة إلينا لا يوجد أحد متّهم حتى الآن". وتابع الجسر: "الخوض في الكلام الافتراضي لا يفيد أحد، وعندما يصدر القرار الاتهامي نحكم عليه ونبني موقفًا، وفي مجمل الأحوال لا أعتقد أن "حزب الله" إذا ما صدر قرار دامغ بالأدلة يدين عناصر منه سيتحرك بشكل مخالف للثقافة والعقيدة الإسلامية التي يحملها والتي لها موجباتها في هذا المجال، أمّا من جهتنا فمن المؤكد أننا لا نأخذ أحد بجريرة أحد، ومن غير الممكن إطلاقًا أن نقبل باتهام أحد اتهاماً ظالمًا". واستطرد الجسر موضحًا أن "مسألة العدالة عليها اتفاق وطني، وبالتالي ليس من المفروض أن يكون حولها بحث في مساعي الـ س.س.، وقد يكون البحث هو حول حماية الساحة اللبنانية من احتمال الانعكاسات النفسية للقرار الاتهامي".

وحول ما قاله الرئيس الحريري عن التزامات يجب على الفريق الآخر تنفيذها، علّق الجسر بالقول: "مسألة مذكرات التوقيف السورية هي مسألة قانونية لها حلّها بالطريق القانوني، وقد بعث وزير العدل ابراهيم نجار بطلب إحالة هذه المذكرات إلى القضاء اللبناني ونحن بانتظار الجواب السوري في هذا السياق، أما مسألة شهود الزور فيجب توضيح أن شهادة الزور هي شهادة كاذبة أو ناقصة أمام جهة قضائية، وهؤلاء الشهود الذين يتم الحديث لنا مصلحة في محاكمتهم لكن نحن بانتظار أن تقول الهيئة التي أفادوا أمامها بأنهم قالوا كلاماً زور".

هذا ولفت الجسر إلى أن "المناخ السياسي لا يزال تحت سقف محدد وليس هناك من تصعيد"، مستبعدًا أن "تكون التسوية على حساب المحكمة، وخصوصاً وأن الجميع يعلم أن تغيير الامور فيها ليس بيد أحد بل في مجلس الامن الدولي"، وأشار إلى أن "الهدف الأساس لدى الفريق الآخر هو زرع الشك بالمحكمة لدى جمهوره، وقد نجح في ذلك، لكنه فشل في ذلك لدى جمهورنا".

وإذ رفض منطق شلّ البلد من أجل ملف كملف شهود الزور، قال الجسر في هذا المجال: "إن الاستراتيجية الدفاعية أهم بكثير من ملف شهود الزور، والاستراتيجية مسألة خلافية في البلد وهناك اجماع على ذلك، لكننا لم نعلّق البلد من أجل مسألة السلاح".

وحول اقتراح القانون للوزير بطرس حرب بشأن منع بيع الاراضي بين الطوائف، أبدى الجسر معارضته لهذا الامر على الرغم من تفهّمه "للهواجس" التي أملته، معتبراً أن هذا الاقتراح القانون "مخالف للدستور، ولا يمكن معالجة الخطأ بالخطأ". هذا وتطرق الجسر إلى استهداف المسيحيين في المنطقة لاسيما في العراق ومصر، متهماً إسرائيل بذلك، وتساءل: "لماذا يحصل هذا الامر اليوم وليس منذ 1400 سنة"، معرباً عن اعتقاده بأن "ما يحصل مرتبط بإعادة تركيب المنطقة، إذ هل يستطيع (رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين) نتنياهو ان يطرح الدولة اليهودية إذا كان هناك مسيحي في إسرائيل؟ طبعاً لا، وذلك لأن الغرب لا يجاريه بذلك".
 
لإضافة أي تعليق عليك أن تكون مسجلاً أو إضغط هنا للتسجيل
 
تعليقات سابقة
 
لا يوجد تعليقات على هذا الخبر