الثلثاء في ٢١ تشرين الثاني ٢٠١٧ ، آخر تحديث : 09:55 ص
YouTube Twitter Facebook RSS English French Portuguese
زهرا: هناك حملة تضييع للناس وإيهام بأشياء لن تحصل
 
 
 
 
 
 
٧ كانون الثاني ٢٠١١
 
علق عضو كتلة "القوات اللبنانية" النائب انطوان زهرا، في حديث الى قناة "أخبار المستقبل"، على كلام رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري لصحيفة يومية، فشدد على اننا لم نضطر هذه المرة الى إستعمال ذاكرة طويلة الأمد، لأن حملة التهويل والتخويف وإدعاء معرفة التفاصيل وتحضير الشعب اللبناني لقبولها، من قبل منظومة سياسية وإعلامية ودعائية، سقطت جميعها في تصريح صاحب الشأن المباشر الرئيس الحريري.

ورأى ان "موقف الرئيس الحريري كان معروفا سابقا، ولكنهم شاؤوا ان يوهموا الناس ان هناك بنودا وإتفاقات على طريق الإنجاز، وان هناك تغييرا كبيرا سيحدث في البلد، وان مضمونه هو إستسلام فريق 14 آذار ودولة رئيس الحكومة الى إرادة الفريق الآخر في كل ما يطرحه من أفكار".

وقال: "اننا عجزنا، ونحن ندعوهم الى التروي، لأن الحل سيكون لبنانيا، مهما بلغ إحترامنا وحرصنا على صداقاتنا العربية وحرص الأخوة العرب علينا وعلى أمننا، فنحن شعب ودولة ومؤسسات وأناس لديهم إرادة، ومن المعيب بحقنا كلبنانيين وقيادات وأحزاب سياسية ان نوحي للناس وكأن شيئا يحصل وننتظر إبلاغنا بما يتوجب علينا عمله".

اضاف: "ليس هكذا تدار الأوطان ولا هذه هي نوعيتنا، نحن شعب 14 آذار الذي فعل ما يشبه المعجزة بإرادة شعبية وليس بتخطيط سياسي، فهل ننتقل الى مرحلة إنتظار ما يملى علينا حتى من أقرب الأصدقاء؟ وشدد على ان القمة الثلاثية في بعبدا، كانت مؤشرا الى التهدئة والى الجهود السعودية لتأمين الإستقرار في لبنان وإستيعاب اية تداعيات يمكن ان تحصل نتيجة صدور القرار الإتهامي".


وكرر ان هذه "المنظومة السياسية الإعلامية وضعت الناس في جو ان طبخة تطبخ وقلة قليلة تعرف مضمونها، وأنتم إنتظروا ما يراد لكم ان تتبلغوه، مع الإيحاء بأن هناك تراجعا عن المحكمة وعن العدالة والحقيقة، وصولا الى التلويح بإعادة سعد الحريري رئيسا للحكومة، وبالتالي هناك حملة تضييع للناس وإيهام بأشياء لن تحصل".


وحول ما قاله الرئيس نبيه بري عن إعادة تسمية الرئيس الحريري رئيسا للحكومة في حال إستقال، رأى ان هذا هو توجه الرئيس بري، وهو من أكبر الخبراء في الوضع اللبناني ويعرف انه لا تركب حكومة دون سعد الحريري، ولكن كل هذا الكلام مبني على فرضية غير قائمة كما أكد الرئيس الحريري نفسه".

واكد ان "القوات اللبنانية من أهم عناصر الإستقرار في الوضع الحالي، لأن خطابها ثابت ومشروعها الدولة والعبور اليها، والتمسك بالمؤسسات وأدوارها، وكلامهم عنا أسبابه انهم يخترعون تسوية غير موجودة، ويريدون من يحملونه مسؤولية عدم حصولها"، وقال: "ان التسوية المنطقية الموجودة يعرفها الكل، وهي ما أعلن عنه اليوم الرئيس الحريري وكلنا يبشر بها ومطمئن إليها، ونعرف ان الأجواء تغيرت في الأشهر الأربعة الماضية من حتمية حصول الفتنة، كما كانوا يبشرون، الى الكلام عن ردود فعل لا ترقى الى مستوى العبث بالأمن، وما هو متداول اليوم في الشارع والصالونات ان حتى لو كان القرار الإتهامي، لا سمح الله، لا يناسب فريق من اللبنانيين، فتحرك هؤلاء سيكون إعتراضيا لشل الدولة ومؤسساتها، وليس بوسائل أمنية وعسكرية".

وجدد التأكيد انه حصلت عمليات تسليح للفريق المسيحي في 8 آذار، وقد تحدثنا عنها في الإعلام وهي موثقة ومؤكدة، وحماية امن الناس تأتي من قيام المؤسسات العسكرية والأمنية بتنفيذ القرار السياسي لحماية امنهم وهذا ما نحن مطمئنون له".

وعن زيارة الدكتور سمير جعجع الى السعودية ولقاءاته مع قيادات هناك، رأى "ان ليس سرا ان علاقة القوات مع الأخوة في المملكة على أفضل ما يرام إنطلاقا من إلتقاء نظرتنا مع تطلع المملكة الى إستمرار الإستقرار في لبنان، وعلى ضرورة ان تقوم المؤسسات بدورها وعملها في خدمة الدولة والشعب".

واكد ان القوات اللبنانية في "عمقها العربي الطبيعي، فإن علاقتها ممتازة ليس فقط مع المملكة العربية السعودية، بل أيضا مع كل الدول العربية بإستثناء دولة واحدة ينبغي ان تصحح علاقاتها مع الدولة اللبنانية".

وقال: "ان إنتماءنا العربي طبيعي وعادي وليس بحاجة الى اي إمتحان والتشاور مع الدول المؤثرة حول ما يريده لبنان قائم بشكل دائم، وربما كان التساؤل عن الزيارة هو في تزامنها مع المرحلة التي صار فيها هذا الكم من الكلام عن تسوية على حساب الجهة الإستقلالية وتسمية القوات اللبنانية بالإسم على انها خارج إطار هذه التسوية، إستدعى التأكيد ان كل هذا الكلام اوهام لا صحة لها".

وعن كلام الرئيس الحريري عن الإلتزامات، اكد "ان الرئيس الحريري محل ثقتنا بشكل كامل، وهو مع كل الخطوات التي قام بها، كنا واثقين ومطمئنين ومكلفين حينما وصلنا الى حد القول ان عندما يزور الرئيس الحريري سوريا، نكون نحن زرناها لأنه رئيس حكومة انتجها فوز 14 آذار في الإنتخابات النيابية، وكل الخطوات التي قام بها كانت موضع تشاور وتفاهم".

اضاف: "اننا نعرف تماما عن التزامات الحريري منذ اللحظة الأولى ونوافق عليها، وهذه الإلتزامات رفضت كلها، وإعتبرت علامات ضعف وتراجع وجوبهت بطلبات إضافية وصولا الى طلب وقف عمل المحكمة وعدم معرفة الحقيقة وعدم تحقيق العدالة، وهو ما نعتبره جميعا إعادة فتح الساحة اللبنانية امام عمليات الإغتيال السياسي وتغليب العنف من أجل تأمين مكاسب سياسية، وهو ما كنا قد إتفقنا في الدوحة على إنتزاعه من حياتنا السياسية، وان أكبر مشكلة عند فريق 8 آذار اليوم انه فهم بشكل كامل ان إستعمال العنف لن يحقق له اية مكاسب سياسية لا على صعيد العبث بالطائف، ولا على صعيد العدالة والمحكمة الدولية".

وعن مطالبة الرئيس بري بإستكمال تطبيق الطائف، اعتبر ان هذه اكبر بشارة للبنانيين الذين يجب ان يتفقوا على هذا الأمر، اما التفاهم السعودي - السوري لتطبيق الطائف فهو يحتاج الى موافقة إيرانية، لأن أول خطوة هي حصر السلاح بيد الدولة اللبنانية، وهذا يحتاج الى موافقة إيران على تخليها عن خط التماس مع أميركا والعالم عبر سلاح "حزب الله"، لأن الطائف في إجراءاته العملية، فإن الخطوة الأولى تقتضي تسليم كل السلاح الى الدولة اللبنانية خلال 6 أشهر".

وختم: "ان المقاومة بعد العام 2000 صارت جماعة مسلحة، كائنا ما أسموها، ويجب ان لا يبقى اي سلاح خارج الدولة إذا أردنا تطبيق الطائف فعليا".
 
لإضافة أي تعليق عليك أن تكون مسجلاً أو إضغط هنا للتسجيل
 
تعليقات سابقة
 
لا يوجد تعليقات على هذا الخبر