السبت في ٢٥ تشرين الثاني ٢٠١٧ ، آخر تحديث : 11:21 ص
YouTube Twitter Facebook RSS English French Portuguese
بين جنجنيان ونظاريان ... تمنيات "ارمنية" في عيد الميلاد الشرقي
 
 
 
 
 
 
٦ كانون الثاني ٢٠١١
 
::سلمان العنداري::

تحتفل اليوم الطوائف المسيحية التي تتّبع التوقيت الشرقي بعيد الميلاد، فيما تستمر الازمات والتوترات السياسية والصعوبات الاقتصادية والاجتماعية تصول وتجول في ارجاء البلاد والمنطقة وسط حالة من الترقّب لما يمكن ان تحمله الايام والاسابيع القليلة المقبلة مع بداية السنة الجديدة. وفي هذه المناسبة المجيدة التي يحتفل بها كلّ من الارمن والاقباط واتباع الكنيسة الروسية الارثودوكسية، التقى موقع "14 آذار" الالكتروني بكل من عضو تكتل القوات اللبنانية النائب شانت جنجنيان، وعضو تكتل التغيير والاصلاح وحزب الطاشناق النائب ارثور نظاريان للحديث عن الاعياد والحالة الاقتصادية، ومواضيع سياسية عديدة، بعضها طارىء وبعضها الاخر يراوح مكانه منذ اشهر.

المعايدات نفسها ... والوضع الاقتصادي صعب

وفي هذا الاطار يتوجّه جنجنيان الى كل اللبنانيين بأحرّ التهاني وبأطيب التمنيات بمناسبة حلول العيد، ويخص بذلك الطوائف التي تتبع الطقوس الشرقية والارمن على وجه التحديد، اذ يعتبر ان "الوضع الاقتصادي والاجتماعي اليوم مثير للقلق وليس بأحسن حالاته، اذ يعاني المواطن من صعوبات عديدة في تأمين معيشته وقوته اليومي له ولاولاده. وهذه الايام التي نعيشها اليوم تذكرنا بشكل كبير بزمن ولادة السيد المسيح الذي كان يملأه الاضطهاد والقمع والمصاعب، الا ان ذلك لا يعني ابداً اننا لا نتطلع الى الافضل، ولا نسعى الى تغيير الواقع الحالي".

بدوره يتوجّه نظاريان بالمعايدات نفسها، "على امل حلول السلام والاستقرار وترسيخ العيش المشترك بين كل اللبنانيين في العام الجديد"، معتبراً ان "المواطن ضائع والمستثمر متردد خاصة وان الوضع لا يشير الى مؤشرات ايجابية على الاطلاق". متمنياً على الحكومة اللبنانية ان "تنعقد باسرع وقت ممكن وان تقر البنود والمشاريع الموجودة على طاولتها، خاصة تلك التي تتعلق بالشؤون الاقتصادية والاجتماعية التي تخص مصالح المواطن واولوياته، على ان يتحرك الجمود الحاصل، وان تبدأ ورشة عمل جديدة لدراسة موازنة العام 2011 ومناقشتها في اقرب فرصة ممكنة".

ويأمل جنجنيان في ان تكون المرحلة المقبلة اكثر اشراقاً واقل غموضاً وتوتراً، "فالامر يتطلب مزيداً من العمل والنشاط وبذل الجهود من اجل الخروج من هذا المأزق الذي نتخبط به، ولهذا لا بد من التضامن بين كل فئات المجتمع، من سياسيين الى صحافيين وناشطين في المجتمع المدني والاهلي للوصول الى ضفة الامان". ويضيف: "الوصول الى ضفة الامان لا يكتمل الا بنشاط المجتمع المدني والجمعيات الاهلية التي يحتم عليها ان تكون فاعلة على كل الاصعدة، على اعتبار ان المجتمع المدني يلعب دوراً اساسياً في تعميم ثقافة محاسبة ومسائلة الطبقة السياسية، لان الديمقراطية لا تفترض فقط المحاسبة كل اربع سنوات عبر الانتخابات، انما تكون من خلال الرقابة المستدامة على عمل ونشاط كل النواب على السواء".

نغمة شهود الزور والعام الجديد

وبينما يحمّل نظاريان كل السياسيين مسؤولية ما وصلت اليه الامور في لبنان "لان القرار بين اياديهم" رافضاً اتهام اي فريق، او تمييز واحد عن آخر، على اعتبار ان كل السياسيين يتقاسمون ويتشاركون مسؤولية الحكم بالتساوي. يتّهم جنجنيان قوى الثامن من آذار بانها تخنق البلاد "وتعطّل كل امكانية للوصول الى حلّ"، معتبراً ان "تلك القوى تقوم ببناء دويلاتها الخاصة غير آبهة بما يحدث في البلاد من تطورات ومشاكل تصيب المواطن المسكين الذي ينتظر قيام دولة المؤسسات والقانون والمساواة والحق الاجتماعي".

وفي التمنيات ايضاً، يؤكد النائبان على ضرورة انعقاد مجلس الوزراء في اقرب وقت ممكن لبت عدد كبير من البنود المتراكمة... بينما يعطي نظاريان لمسألة شهود الزور الاولوية المطلقة، معتبراً انه "ملف اساسي لا بد من بته قبل اي بند آخر، وهو لا يتطلب الكثير من الوقت، ولهذا لا بد من ان يحسم لأنه يكشف الذين ادلوا بشهادات كاذبة في قضية اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري". يشدد جنجنيان على ان " لا وجود قانوني لهذا الملف مع اننا لا نستخف باهميته، الا ان التعطيل الحاصل من قبلهم هدفه ايقاف عجلة المحكمة الدولية وعركجة معالجة هموم الناس ومعاناتها المستمرة بفعل تقديم هذا الموضوع على كل المسائل الحياتية والحيوية الاخرى وهذا امر لا يجوز ولا يمكن ان يستمر بأي شكل من الاشكال".

سؤال: هل الحكومة باقية ام لا؟

يرفض جنجنيان كل المعلومات التي تتحدث عن امكانية تغيير حكومي مرتقب بعد صدور القرار الاتهامي عن المدعي العام الدولي دانيال بلمار معتبراً ان "اسقاط الحكومة او تغييرها امر غير ممكن بأي شكل من الاشكال" واصفاً اياها بانها تأتي في اطار "التمنيات المستحيلة التي يريدها البعض ويسعى اليها". بينما لا ينفي نظاريان مقولة التغيير الحكومي هذه، لافتاً الى ان "الكثير من الاجواء السياسية تشير بوضوح الى امكانية اللجوء الى هذه الفرضية بعد صدور القرار المنتظر عن المحكمة الخاصة بلبنان".

وفي الختام، شاء جنجنيان ان يتوجه الى الناس ليحثهم على الاستمرار في حياتهم وعجم الاستسلام لمحاولات التيئيس والاحباط التي يقوم بها البعض، علّنا نتعلم من تجاربنا السابقة ونتّعظ"... "ميلاد شرقي" مجيد للجميع
المصدر : خاص موقع 14 آذار
 
لإضافة أي تعليق عليك أن تكون مسجلاً أو إضغط هنا للتسجيل
 
تعليقات سابقة
 
لا يوجد تعليقات على هذا الخبر