السبت في ٢٥ تشرين الثاني ٢٠١٧ ، آخر تحديث : 09:52 م
YouTube Twitter Facebook RSS English French Portuguese
الحوت لموقعنا: مطلوب من المعارضة خطوات توصل الى نقاط مشتركة... وكلام الخامنئي لم يؤثر على المسعى العربي
 
 
 
 
 
 
٦ كانون الثاني ٢٠١١
 
::باتريسيا متى::

اعرب النائب عماد الحوت عن استنكاره الشديد لحادث التفجير الذي تعرضت له كنيسة القديسين في الاسكندرية واصفا اياه "بالحدث الأليم الذي آمل أن يكون التعدي الأخير الذي يصيب اخواننا المسيحيين في المشرق العربي والذي من الملاحظ أن المستفيد الأكبر من مثل هذه الحوادث هو من يرغب بتقسيم المنطقة وتفكيكها الى اثنيات وقواعد وسيطرة الخلافات بين الأديان في المنطقة، ومن هنا أنا لا أبرىء الخلفية المخابراتية الصهيونية في هذا الموضوع لأن المستفيد الأكبر من تشتيت أبناء المشرق العربي هو العدو الصهيوني".

الحوت وفي حديث خاص لموقع "14آذار" الالكتروني اعتبر "أن مخطط تقليص دور المسيحيين والغاء وجودهم من الشرق الأوسط من خلال تفكيك المنطقة طائفيا بات أمرا واردا انطلاقا من مطالعة ما كتب من أدبيات على مستوى الادارة الأميركية والذي يزيد من الشكوك أكثر وأكثر هو غياب أي موقف غربي واضح يتعلق بهذا الحدث وكأنه يهدف الى ترك أبناء المنطقة في حالة تخبط بين بعضهم دون أي تطمينات".

وتابع: "هناك مشروع لاثارة الخوف والرعب لدى الطائفة المسيحية في محاولة لتهجيرها، الا أن مقاومة هذا المشروع يجب أن تنبع من طرفين أساسيين الا وهما المسيحيين أنفسهم وكل أبناء المنطقة العربية بالتضامن والتكاتف فيما بينهم".

وفي هذا السياق أعرب الحوت عن "خشيته من أن تكون المنطقة أمام بداية هذا المشروع لأن المسيحيين جزء أساسي ووجودهم مكرس ويشكل ميزة للمنطقة".

هذا ولفت الحوت الى "أن الوقت في الفترة الحالية بات مثاليا للتضامن على المستوى الداخلي وعلى مستوى البلاد العربية اضافة الى وجود اجراءات مطلوبة من الدول العربية حكومات وشعوب تطمئن الاخوة المسيحيين على حاضرهم ومستقبلهم وتشعرهم بضرورة وجودهم في هذه البلاد".

وأضاف:" من الضروري أن تتخذ هذه الخطوات ولكن بدون أن تتحول الى خطوات خاصة بالمسيحيين فقط حتى لا يصبح الأمر نوع من عزل لهذه الطائفة الكريمة في المنحى العربي اضافة الى ضرورة اتخاذ خطوات أمنية على مستوى كل البلاد العربية تطال أمن كل المواطنين من ضمنهم المسيحيين لأن أمن المسيحيين جزء أساسي من أمن أي بلد من البلدان العربية، ومن هنا أنا لا أشجع اتخاذ خطوات خاصة بالمسيحيين حتى لا نزيد الشعور الداخلي بالعزلة والخطر انما الهدف هو منظومة أمنية وسياسية شاملة تأخذ بعين الاعتبار أمن كل اللبنانيين من ضمنهم المسيحيين وحقوقهم السياسية".

وفي ضوء هذا الموضوع وردا على سؤال حول المشروع الذي تقدم به وزير العمل بطرس حرب الذي يمنع فيه بيع العقارات بين الطوائف، أبدى الحوت تفهمه لطرح الوزير حرب واعتبر "أنه يأتي على خلفية هاجس أو تخوف من عملية البيع التي تحصل يوميا بشكل عفوي أحيانا أو بشكل مدروس بحيث يكون لها أثر سلبي على ديمغرافية لبنان الا أن المشكلة تكمن في الثغرات السلبية التي يتضمنها والتي ممكن أن تشعر المواطنين بعزلة بعضهم عن بعض، الشعور الغير مطلوب في الفترة الحالية".

وأضاف: "ينبغي مناقشة هذا الطرح بغية تحسينه وازالة محاذير العزلة والآثار السلبية التي قد تنتج عنه ولكن في الوقت عينه، يجب طمأنة مخاوف المسيحيين و كل المواطنين من عملية توغّل بعض الطوائف ديمغرافيا في لبنان من خلال عملية شراء الأراضي".

وعن موقف رئيس مجلس النواب نبيه بري الذي وصف الطرح بهدير أصوات التقسيم المتذرعة بالدين، قال الحوت: "وجهة نظري والرئيس بري لا تختلفان كثيرا اذ ان الرئيس بري متوجس من آثار هذا القانون السلبية وحتى الوزير حرب نفسه لا يقبل بالتقسيم بل يريد تثبيت التوازن بين الطوائف".

هذا وعلق على كلام رئيس الهيئة التنفيذية في "القوات اللبنانية" الدكتور سمير جعجع الذي تناول فيه موضوع العروبة التي تمر عبر سوريا، فقال:"العروبة أبعد من لبنان وأبعد من سوريا فهي انتماء جغرافي وطبيعي وتاريخي للبنان، وتقيدنا والتزامنا بها هو أمر يجمع عليه كل اللبنانيين، ومن هنا يأتي حرصنا جميعا بما فينا الدكتور جعجع على أطيب العلاقات مع سوريا القائمة على الاحترام المتبادل ومصالح كل من الدولتين".

أما عن التعطيل المسيطر على الساحة الداخلية وغياب انعقاد جلسات لمجلس الوزراء، فقال الحوت: "ظاهريا التعطيل مستمر انما توقف عمل مجلس الوزراء لا يمكن أن يدوم طويلا لأن هناك ضغط من الشارع اللبناني على كل القوى السياسية، فمصالح اللبنانيين ليست مجرد ملف من الملفات، لذلك أعتقد أن القوى السياسية ستجد نفسها مضطرة في نهاية المطاف الى أن تقبل باجتماع لمجلس الوزراء لمعالجة الملفات بغض النظر عن أي شيء آخر وعن أي ملف آخر".

وعن التصعيد الذي من المتوقع أن يمارسه حزب الله توقع الحوت "أن يبقى التصعيد سياسيا قائما على موجة من الخطابات الجديدة التي تضغط على رئيس الحكومة للتنازل مستبعدا تحوله الى تصعيد أمني لأن كل القوى السياسية بما فيها المعارضة تستشعر الخطر الكامن وراء أي تصعيد أمني". ونصح "قوى المعارضة بالسعي مع باقي القوى السياسية للتعاون لايجاد أرضية مشتركة للقرار الاتهامي لأن مواجهته مجتمعين أسلم من مواجهته متفرقين".

وأبدى الحوت تخوفه من "أياد غريبة خارج القوى السياسية اللبنانية تسعى للايقاع بلبنان لأن حزب الله واع جدا لمصلحة لبنان ولمصلحته الشخصية كجزء من البلد وبأن أي تصعيد سيضر مرتكبيه قبل أن يلحق الضرر بالآخرين".

وأردف: "من هنا دعوتي للجميع بالبحث عن نقاط الالتقاء قبل فوات الأوان وقد بات مطلوبا من المعارضة خطوات نتوصل من خلالها الى قواسم ونقاط مشتركة مع باقي اللبنانيين لتجنيب لبنان أي أزمة سياسية أو فتنة ممكن أن تعصف به الا وهي الاتفاق على رفض أي اتهام يصدر بحق قوة سياسية أو طائفة من الطوائف وأن القوى السياسية وحزب الله والمقاومة جزء من القوى السياسية اللبنانية والاتفاق على قواعد التعامل مع القرار الاتهامي انطلاقا من مضمونه فاذا كان يتضمن معطيات قانونية طبيعية وواقعية يقبل به ويناقش واذا كان فارغا من أي أدلة وبراهين يصبح بحكم المنتهي ويوضع لبنان خارج أي مسؤولية واعادة ترتيب الملفات بما يتطابق مع واقع لبنان ومستقبله عن طريق اطلاق سراح المواطنين الرهائن في مجلس الوزراء تحت شعار ما يسمى بملف أساسي كملف شهود الزور واعادة هذا الملف الى حجمه الطبيعي والمفترض لأنه في هذه الفترة فقد باتت ملفات الغاز والغلاء والبنزين أساسية أكثر منه".

أما فيما يتعلق بالمسعى السوري السعودي فلفت الحوت الى أن "المسعى ما زال قائما بنفس الحجم الذي كان به على الرغم من أن اللبنانيين قد عاشوا فترة من التفاؤل سببها فريق الثامن من آذار تحديدا ليعود ويسيطر الضغط النفسي جراء التسريبات الصحفية التي كانت تهدف الى ممارسة ضغط معنوي يمارسه فريق سياسي على آخر بغية تحسين شروطه ومكاسبه من خلال المبادرة، الا أنه واهم من يتوقع بأن أي فريق قد يفوز على غيره أو قد يسجل عليه نقاط من خلال هذه المبادرة، فهناك اتفاق قائم بين السعودية وسوريا تم التوافق على نقاطه الأساسية من تشكيل موقف مشترك لكل اللبنانيين بشكل يحافظ على مصلحة لبنان ولا يضعه في مواجهة المجتمع الدولي الى استكمال تطبيق اتفاق الطائف واعادة عجلة الحياة الى المؤسسات اللبنانية كافة والى طاولة الحوار".

وتابع: "أما الآن، فالدور هو على اللبنانيين أنفسهم بأن يترجموا هذه الخطوط العريضة الى تفاصيل تنفيذية يومية بشكل يصب في مصلحة البلد مبديا أمله بأن يبقى المسعى سوريا سعوديا والا يتخطاه على اعتبار أن الأمور تبقى أسهل للتطبيق في الاطار العربي منه الدولي لكن ما أعلمه هو أن هذا المسعى قد تم دعمه من قبل فرنسا وقطر ما جعله أكثر صلابة،اما الموقف الأمريكي فأخشى ما أخشاه أن يكون موقفا معطلا لهذا المسعى".

وعما اذا كان الكلام الذي صدر عن المرشد الأعلى للجمهورية الاسلامية السيد علي الخامنئي والذي اعتبر فيه أن كل ما يصدر عن المحكمة دولية الخاصة بلبنان باطلا، قد أثر على مسار المسعى السوري السعودي أو قد أسهم في تراجعه، اعتبر الحوت "أن المسعى لم يتراجع أبدا بسبب هذا الكلام لأن تصريح السيد الخامنئي يتضمن ثلاث أهداف، أولها اشعار سوريا بأنها ليست صاحبة القرار في هذا الموضوع وعليها مشاورة ايران وثانيا اعطاء شيء من المعنويات للمعارضة اضافة الى المفاوضات النووية الايرانية".

وختم الحوت حديثه معتبرا "أن صورة البلاد بعد صدور القرار الاتهامي لا ينبغي لها أن تتغير سلبا لأن كل اللبنانيين باتوا مقتنعين -بغض النظر عما سيصدر- بأن القوى اللبنانية السياسية غير متهمة فضلا عن أنه في حال نجاح المبادرة السورية السعودية فنحن قادمون على استقرار مؤقت نستطيع استثماره الى استقرار دائم دون أن يكون للقرار الظني تأثير عليه".
المصدر : خاص موقع 14 آذار
 
لإضافة أي تعليق عليك أن تكون مسجلاً أو إضغط هنا للتسجيل
 
تعليقات سابقة
 
لا يوجد تعليقات على هذا الخبر