الجمعة في ٢٤ تشرين الثاني ٢٠١٧ ، آخر تحديث : 11:21 ص
YouTube Twitter Facebook RSS English French Portuguese
أحمد الحريري جال في صور وقراها الحدودية: المحكمة ستأتي بالحقيقة والعدالة ونحن دعاة سلام ومحبة
 
 
 
 
 
 
٥ كانون الثاني ٢٠١١
 
امضى الامين العام لتيار المستقبل احمد الحريري، يرافقه منسق تيار المستقبل في الجنوب الدكتور ناصر حمود، ووفد قيادي من التيار ، يوما جنوبيا طويلا، استهله في مدينة صور بلقاء جمعه مع حشد من ابنائها وذلك في دار الافتاء وكان في استقباله اعضاء لجنة صندوق الزكاة وائمة مساجد، والقى نائب الرئيس علي قدادو كلمة ترحيبية، تحدث بعدها الحريري، فشدد على "اهمية دار الافتاء في المنطقة ودور الراحل المفتي القاضي الشيخ محمد دالي بلطة في توحيد الكلمة"، وقال: "ان الوحدة الوطنية مطلوبة، والوحدة الاسلامية مطلوبة، لا سيما بين السنة والشيعة".

اضاف: "يجب ان يكون لدينا قرار واحد كلبنانيين، وهو ممنوع العودة الى الحرب الاهلية، سقفنا بناء الدولة والتمسك بنهج الرئيس الشهيد رفيق الحريري".

ثم انتقل الحريري والوفد المرافق الى مركز ومسجد الامام احمد الرفاعي، الذي يجري تشييده على نفقة الرئيس سعد الحريري، واستمع من المهندس المشرف على البناء احمد الدر الى تفاصيل انشاء المركز والمسجد".

ومن صور انتقل الحريري الى بلدة مروحين الحدودية حيث كان في استقباله هناك رئيس بلديتها محمد عبيد واعضاء المجلس البلدي وحشد من ابنائها، وبعد ان استمع منهم الى مشاكلهم ومعاناتهم القى كلمة استهلها بتوجيه التحية لبلدية مروحين ورئيسها ووجه التعازي الى الشعب الفلسطيني برحيل ابو ماهر اليماني وقال: "أدخل مروحين وكلي فخر وإعتزاز بتضحيات هذه القرية الجنوبية التي علمتنا جميعا دروسا في المقاومة في وجه العدو الإسرائيلي، وأرتوت أرضها الباسلة بدماء أبنائها وأطفالها الطاهرة، الذين فدوا عزة لبنان وكرامته، والذين ننحني لهم اليوم وكل يوم تقديرا وإحتراما".

اضاف: "مخطئ من يظن أن مروحين مجرد قرية صغيرة على الحدود الجنوبية، مروحين قرية كبيرة، بناسها وتضحياتهم، وستبقى كبيرة، ولن يستطيع أحد، كائنا من كان، أن يخضع إرادتها التي قاومت على مر التاريخ كل محتل أو ظالم أو مستكبر، من مروحين أقول، ان هويتها المتأصلة في نفوس أهلها ستبقى عصية على كل المحاولات اليائسة لضربها وتغييرها. وأطمئنكم، أن مروحين لن تبقى منسية، فقلبنا يكبر بها ومعها، وأعدكم أننا لن نوفر جهدا في سبيل إنماء وإنصاف هذه القرية المقاومة بل هذه المنطقة المقاومة التي دفعت ضريبة الدم الغالية، والتي كانت دائما وابدا في في طليعة المواجهة مع العدو الإسرائيلي. ومروحين كانت وستبقى في قلب "تيار المستقبل"، وفي قلب دولة الرئيس سعد الحريري، كما كانت دائما في قلب الرئيس الشهيد رفيق الحريري".

وقال: "يمر لبنان اليوم في مرحلة دقيقة وحساسة، أحوج ما نكون فيها إلى وحدتنا الوطنية، بل بالاحرى الى وحدتنا الاسلامية بعيدا عن التعطيل وشل مصالح البلاد والعباد، وبعيدا عن خطابات التهديد والوعيد والتهويل. يقولون أن المحكمة الخاصة بلبنان ستأتي بالفتنة، ونحن نقول أن المحكمة ستأتي بالحقيقة والعدالة، وليس بأي شيء آخر، فليطمئنوا فنحن لسنا دعاة ثأر أو إنتقام، بل نحن دعاة سلام ومحبة ووئام، وليطمئنوا فدماء الرئيس الشهيد رفيق الحريري لن تكون سببا في أي فتنة. ومن حقنا أن نعرف الحقيقة التي ننتظرها منذ خمس سنوات، ومن واجب من يدعون الحرص على دماء الرئيس الشهيد أن يساهموا في كشف القاتل والمحرض والمخطط".

اضاف: "كلام كثير يتناول المساعي العربية المشكورة لضبط الاستقرار، وهو كلام لا يتعدى إطار الرغبات والتمنيات والأحلام، فأي تسوية لن تكون على حساب المحكمة والعدالة، وأي تسوية لن تكون باستسلام فريق لآخر، وأي تسوية لن تكون باشتراطات مسبقة، فإما أن تكون تسوية لأجل لبنان أو لا تكون. ومن جهتنا، نحن ثابتون على مواقفنا.. ونمد اليد، ولكن أين هي اليد الآخرى؟ ولماذا لا تلاقي يدنا المدودة لإنقاذ لبنان؟ ولماذا الاستعلاء؟".

وختم بالقول: "رحم الله الرئيس الشهيد رفيق الحريري حين قال :"ما حدا أكبر من بلدوا" .. فلنأخذ العبرة من كلامه، ونتواضع قليلا من أجل لبنان، الذي لم يكن فيه يوما غالب أو مغلوب، ولن يكون".

ثم تلا الفاتحة عن ارواح شهد ائها ال23 الذين استشهدوا في عدوان تموز على لبنان صيف العام 2006.

ثم توجه الى مدخل البلدة الذي يبعد حوالى 200 متر عن الحدود الدولية مع فلسطين المحتلة ودشن البئر الارتوازية التي كانت حفرت على نفقة الرئيس سعد الحريري وبمواكبة من النائب بهية الحريري.

وبعد تدشين البئر قال الحريري ردا على سؤال : "اننا اذ نأمل الانتصار للشعب الفلسطيني في مواجهة العدو المحتل فنحن هنا بكل فخر لنجتمع مع اهل هذه البلدة ونتبادل وجهات النظر معهم، فهم اهلنا ووقفوا مع الرئيس الشهيد قبل استشهاده وبعده".

اضاف: "نحن صامدون بوجه العدو الاسرائيلي وبوجه كل انتهاكاته وشبكاته التجسسية، هذا العدو الذي يحارب بلدنا وشعبنا ودولتنا وكل من يدافع عن القضية الفلسطينية المركزية التي لن ننساها وسنبقى نعمل حتى تحقيق عودة الفلسطينيين الى ارضهم واقامة دولتهم وعاصمتها القدس الشريف.

وتابع: "ان رسالتنا للجميع هي التمسك بالوحدة الوطنية والوحدة الاسلامية ويجب ان نتعلم من مآسي البلدان من حولنا من العراق الى السودان ومصر كما ان لنا تجربتنا في الحرب الاهلية ويجب ان نتعلم وان لا نعود الى هذه الايام السود التي عاشها البلد على مدى 25 سنة، والخلاف موجود دائما ويجب وضعه في اطار معين ومعالجته ولكن يجب ان لا يطغى على كل امور الناس ويعطل الحكومة ومؤسسات الدولة". مؤكدا استكمال الرسالة التنموية للرئيس الشهيد رفيق الحريري، بالمشاركة مع الناس والاهل والبلديات والمجتمع المدني".

ومن مروحين انتقل الحريري الى بلدة البستان وكان في استقباله حشد من ابنائها يتقدمهم رئيس البلدية عدنان الاحمد الذي شرح والاهالي معاناة البلدة، لينتقل بعدها الى بلدة يارين ليستقبله اهلها يتقدمهم رئيس البلدية غسان المطلق ونائبه عادل البردان واعضاء المجلس البلدي ومخاتيرها، والقى المطلق كلمة ترحيبية تناول فيها دور البلدة وباقي القرى المحيطة في الضهيرة والبستان والزلوطية وام التوت ومروحين في مقاومة الاحتلال، ثم انتقل الحريري الى بلدة الضهيرة الحدودية، فاستضافه رئيس بلديتها فايز الدرويش وحشد من الاهالي بنثر الارز والزغاريد، شارحين معاناتهم مع الطريق الدولية التي تحولت الى برك تغرق فيها السيارات العابرة.
 
لإضافة أي تعليق عليك أن تكون مسجلاً أو إضغط هنا للتسجيل
 
تعليقات سابقة
 
لا يوجد تعليقات على هذا الخبر