الخميس في ٢٣ تشرين الثاني ٢٠١٧ ، آخر تحديث : 08:20 م
YouTube Twitter Facebook RSS English French Portuguese
القوات: عون الوحيد الذي تنقّل في كل الإتجاهات الإقليمية والدولية خدمةً لهدفٍ واحد هو الوصول الى رئاسة الجمهورية
 
 
 
 
 
 
٥ كانون الثاني ٢٠١١
 
صدر عن الدائرة الإعلامية في "القوات اللبنانية" البيان الآتي: جرياً على عادته في إطلاق المواقف الدخانية الغوغائية الفارغة، وفي تناقضٍ فاضح ومريب مع كل الشعارات "المسيحية" الفضفاضة التي دأب على "التطبيل والتزمير" لها منذ سنوات، تبرّع العماد ميشال عون- نيابةً عن حلفائه المعروفين- لمهاجمة مشروع القانون الذي تقدّم به النائب بطرس حرب، معتبراً ان الخطر الحقيقي على المسيحيين يأتي بسبب مراهنة البعض على اسرائيل واميركا، غامزاً من قناة "القوات اللبنانية"، ومدعياً ان سياسته تدعو للإنفتاح المسيحي على العالم العربي، زاعماً ان أحداث 5 شباط 2006 كانت المقدّمة لما يحصل مع المسيحيين في الإسكندرية والعراق، مُحمّلاً مصر المسؤولية عن تفجير الكنيسة.

وعليه يهّم الدائرة الإعلامية في "القوات اللبنانية" أن توضح الآتي:

اولاً) إن تهجّم من يُسمّي نفسه بـ "زعيم" المسيحيين المشرقيين، على مبدأ مشروع القانون المقدّم من الوزير حرب، يؤكد من جديد ان كل الشعارات الفضفاضة التي يُطلقها ليست سوى للإستهلاك الإنتخابي الرخيص، وبالتالي فإن هذا الموقف المناهض للمصلحة اللبنانية والمسيحية، جاء مُتمماً للدعوة التي سبق ان وجهها الى السيد حسن نصرالله لإجتياح المناطق المسيحية، غير آبهٍ، ليس فقط بأراضي المسيحيين وممتلكاتهم، وإنما بكل الوجود المسيحي الحر من أساسه.

ثانياً) إن العماد عون هو الطرف الوحيد الذي تنقّل في كل الإتجاهات مراهناً على معظم القوى الإقليمية والدولية خدمةً لهدفٍ واحد لا غير وهو الوصول الى رئاسة الجمهورية. فهو لم يوفّر احداً، بدءاً بالرسالة الشهيرة التي بعث بها الى الراحل حافظ الأسد مسمياً نفسه فيها "بالضابط الصغير في جيش القائد الكبير"، والتي اتبعها بتاريخ 22 شباط 1989 بإرسال موفديه فؤاد الأشقر وعادل ساسين الى سوريا لمحاولة إقناع القيادة السورية بتبنّي ترشيحه للرئاسة، مروراً برهانه على عراق صدام حسين ومنظمة التحرير الفلسطينية وعلى الفرنسيين والإسرائيليين في العامين 1989 و1990 للإنتقام من السوريين بسبب عدم الموافقة على تبنيّ ترشيحه لرئاسة الجمهورية، ووصولاً الى رهانه على "حزب الله" والسوريين لإيصاله بالقوة الى سدّة الرئاسة. ونُذّكر في السياق عينه بالرسالة التي بعث بها العماد عون بواسطة مدير مخابراته الى رئيس الوزراء الإسرائيلي اسحق شامير بتاريخ 15 تشرين الثاني 1989، والتي يحذّره فيها من مغبّة إنتصار السوريين في لبنان. كما نُذكّره برسالة التلكس التي بعث بها عون الى الإسرائيليين بتاريخ 26 تشرين الثاني من العام نفسه، والتي تحمل المضمون التحريضي ذاته.

ثالثاً) إن إدّعاء العماد عون بأن سياسته تقوم على إنفتاح المسيحيين على العالم العربي، يُناقض في الشكل كل الدعاية العونية التي تروّج لتحالف الأقليات، وتستعدي بتصاريحها التحريضية غالبية الدول العربية الصديقة. امّا في المضمون فإن الإنفتاح المسيحي على العالم العربي يستوجب على الأقّل التمتّع بعلاقاتٍ جيدة مع الدول العربية الأم كجمهورية مصر العربية والمملكة العربية السعودية ودول الخليج والأردن وتونس والجزائر... فاين "زعيم" المسيحيين المشرقيين من ذلك كُلّه، وتَراه لاهثاً خلف الجمهورية الفارسية، ومُختصراً كل المنظومة العربية بدولة واحدة لا غير، هي سوريا. واين عون من مقررات الجامعة العربية ومن مواقف معظم الدول العربية الداعمة للحكومة اللبنانية فيما هو يعمل ليل نهار لتقويض هذه الحكومة؟.

رابعاً) إن مخطط استهداف المسيحيين في العراق ومصر لم يبدأ في 5 شباط 2006 كما زعم العماد عون، وإنما بدأ قبل ذلك بكثير من خلال اضطهاد مسيحيي لبنان بالذات، وعلى يدّ حلفاء العماد عون بالتحديد، بحيث تواصل هذا المسلسل طيلة سنوات الحرب اللبنانية مروراً بالأعوام 1990-2005، وبتفجير كنيسة سيدة النجاة الذوق، ووصولاً الى كل التفجيرات التي استهدفت الأحياء المسيحية والإغتيالات التي طاولت القيادات المسيحية من بشير الجميّل الى جبران التويني وبيار الجميّل، هذا في وقتٍ تبذل فيه مصر ومعظم الدول العربية الجهود المُضنية لإستمرار عمل المحكمة الدولية الساعية للكشف عن قتلة المسيحيين وغيرهم من اللبنانيين، بينما وبالمقابل، يحاول من يُسمّي نفسه "زعيم" المسيحيين المشرقيين تعطيل هذه المحكمة بشتّى الوسائل.
 
لإضافة أي تعليق عليك أن تكون مسجلاً أو إضغط هنا للتسجيل
 
تعليقات سابقة
 
لا يوجد تعليقات على هذا الخبر