الخميس في ٢٣ تشرين الثاني ٢٠١٧ ، آخر تحديث : 01:07 م
YouTube Twitter Facebook RSS English French Portuguese
الحسن: نواجه تحدياً لتمويل نفقات استثمارية بـ4,3 مليارات دولار في موازنتي 2010 و2011
 
 
 
 
 
 
٥ كانون الثاني ٢٠١١
 
توقعت وزيرة المال ريا الحسن تباطؤ النمو الاقتصادي في لبنان سنة 2011 ما لم تتبلور ملامح حل الوضع السياسي المأزوم، واعتبرت أن "الدولة تواجه تحدياً في السيطرة على عجز الموازنة في حال إقرار مشروعي موازنتي 2010 و2011 بنفقاتهما الاستثمارية البالغ مجموعها 4.36 مليارات دولار، ما لم يتواكب ذلك مع إيرادات توازي قيمة المصروف، بحيث يؤدي ذلك إلى عجز مالي أكبر.

وفي مقابلة مع صحيفة "المستقبل"، رأت الحسن أنه إذا استمر الوضع السياسي معطلاً، فمن المؤكد أن يكون لذلك تأثير سلبي في النمو الاقتصادي من جهة، والتدفقات المسجلة سنة 2010 من جهة أُخرى، واعتبرت أن التوتير السياسي يهدد النمو والتدفقات معاً، مشيرةً إلى أن لبنان يحتاج لنمو التدفقات بين 10 و11 في المئة سنوياً ليتمكّن من تمويل الديون.

ولفتت إلى أن فائض حساب وزارة المال رقم 36 لدى مصرف لبنان، أصبح لا يزيد اليوم عن 1.5 مليار دولار، وقالت إن الوزارة تسعى دائماً لأن يكون لديها من فائض في الخزينة ما يكفيها لتغطية استحقاقات شهرين متتاليين، وطمأنت إلى أن الفائض المتوافر الآن يغطي شهرين. وقالت إن الوزارة تدرس مزيداً من إصدارات سندات الليرة لمدة 7 سنوات بعد نجاح أول إصدار من هذا النوع العام الفائت.

كما توقعت الحسن انخفاض خدمة الدين هذه السنة قياساً على ما كانت عليه في السنوات السابقة، على ضوء تخفيض أسعار الفوائد على السندات السيادية الحكومية، وأعلنت أن هذه الفوائد وصلت اليوم إلى استقرار عند مستويات "متوازنة". وحذرت من أن خفضاً إضافياً للفوائد قد يستدعي إحجام المصارف اللبنانية عن الاكتتاب في السندات المحلية، لأنها ربما تستطيع حينها تحصيل فوائد أعلى في بعض الأسواق الخارجية.

وأعلنت وزيرة المال أيضاً أن الوزارة سددت سنة 2010 كل مستحقات البلديات لعامي 2008 و2009، بما يفوق 600 مليار ليرة، وهذا يصب في مصلحة التنمية المناطقية، في حين أن وزارة الاتصالات حوّلت 626 مليار ليرة، والمتبقي لديها الآن نحو مليار دولار لم تحولها بعد إلى حساب وزارة المال.

من ناحية ثانية، ورداً على سؤال حول تقليل البعض من دور العوامل الداخلية في جذب التدفقات المالية وتأثيرها في النمو، أجابت الوزيرة الحسن، "يعتبر وزير الاتصالات شربل نحاس أن لبنان يجب ألا يكون سعيداً بالتدفقات المالية من الخارج، لأننا لم نصنع جهداً لاستقطابها، وإنها أتت وحدها"، مشيرة إلى أن جزءاً من هذا الكلام صحيح، لكن لو لم يكن الوضع في لبنان مؤاتياً لناحية الرقابة على المصارف والإجراءات التي اتخذها مصرف لبنان المركزي وتصحيح المسار المالي، لما كانت هذه التدفقات قد أتت إلى لبنان".

وتابعت: "صحيح أن التدفقات أتت نتيجة للأزمة المالية العالمية، التي دفعت الأموال من أميركا وأوروبا باتجاه لبنان ودول أُخرى، غير أنه لولا وجود الثقة بالاقتصاد اللبناني وقطاعه المصرفي، ما كانت هذه الاستثمارات ستفد إلينا أبداً"، مضيفة: "لذلك ما يقوله الوزير نحاس ليس دقيقاً بما يكفي، لأن العوامل الخارجية وحدها لا تكفي، ولو لم تتضافر مع عوامل داخلية قوية لما رأينا هذه التدفقات، التي كانت أعلى سنة 2009، ونتوقع نموها بين 10 و11 في المئة سنة 2010".

 
لإضافة أي تعليق عليك أن تكون مسجلاً أو إضغط هنا للتسجيل
 
تعليقات سابقة
 
لا يوجد تعليقات على هذا الخبر