الاربعاء في ١٤ تشرين الثاني ٢٠١٨ ، آخر تحديث : 11:57 م
YouTube Twitter Facebook RSS English French Portuguese
التسوية والتغيير والخرافة
 
 
 
 
 
 
٥ كانون الثاني ٢٠١١
 
::"زيّان"::


لا بدَّ من استحضار حوار الطرشان لدى متابعة التصريحات والنزالات التلفزيونيَّة بين 8 آذار و14 منه حول "التسوية" المزعومة، التي تكاد تحل بدورها محل "غودو" بامتياز. فضلاً عن الشروط والشروط المضادة المرفقة، والتوقيت الذي يصرُّ "حزب الله" على أن يكون قبل صدور القرار الاتهامي فيما يصرُّ "المستقبليّون" على أن يكون لاحقا.

كان المتوقَّع والمنتظر أن تدخل "الحرب" على المحكمة مرحلة الهدنة والانتظار مع دخول السنة الجديدة، ريثما تتبلور الاتصالات والمساعي التي تواصلها المعادلة السورية – السعوديَّة، وتمهٍّد عبْرها الطريق للعبور الى الحل، أو التسوية، أو المخرج، أو الاتفاق...

فاذا كلُّ شيء على حاله.

واذا باللبنانييّن يكتشفون أنَّ شروطاً جديدة قد دخلت على الخط، فاتحة نافذة اضافيَّة، شملت الحكومة ووضعتها برسم التغيير... مع اعادة النظر في توزيع الحقائب والحصص، وحتى في اتفاقي الطائف والدوحة.

وطبيعي أن يستنتج المعنيّون والمتابعون أن في المسألة "إنَّ"، وفيها رغبة او خطة للاتجاه بالوضع برمَّته نحو المزيد من التعقيد، والتعطيل، والشلل، الى أن تنضج قضايا وأمور أخرى. سواء على الصعيد اللبناني أو بالنسبة الى المنطقة وأزماتها ومطباتها.

إلا أن هذا "التطوّر" السلبي، أو غير المشجٍّع، لن يؤدّي في أي حال الى كسر مزراب العين. فالتسوية آتية لا ريب فيها. إن لم يكن خلال اسبوعين فخلال أربعة أو خمسة.
والقرار الاتهامي سيصدر ضمن هذا التوقيت. عندئذ لكل حادث حديث. ولكل تسوية أصولها وفصولها. وعلى ضوء، لا على العمياني. وعلى أسس واضحة، لا على توقعات في ظهر الغيب.

أما عن الطحشة السياسيَّة، المدجَّجة بالشروط والاملاءات والعزف على وتر الطائف وطبلة الدوحة لجهة "تغييرات وزاريّة"، فان من السابق لأوانه طرق هذا الباب. ولا يختلف عن حديث الخرافة.

كما من غير المساعد لأية تسوية وضع المركبة قبل الحصان، وتوزيع الحقائب والحصص الوزارية منذ الآن، والايحاء ان حكومة جديدة ستواكب المرحلة المقبلة، هذا أذا تمَّ التوصُّل الى أي اتفاق لبناني اقليمي دولي..

في كل حال، لا شيء جديداً حتى اللحظة.

وما يذاع ويشاع من سيناريوات لا يتعدَّى نطاق التشويش في الدرجة الاولى، ثم الايحاء أن التسوية نضجت، وبين ليلة وضحاها يتم إعلانها... وفق "السيناريوات" الموزَّعة على نطاق واسع، والتي ليست مجهولة المصدر.

إنما من الضروري التأكيد للبنانيين وتطمينهم الى ان الحروب الأهلية لن تعود. ولا مجال للانفجارات بين الزواريب والحارات. أما عن التصعيد الكلامي والخطابي والزجلي، فلم يبق في البلد من يصغي اليه، أو يعيره اهتماماً.

ومَنْ شرب البحر لا يغصُّ بالساقية.

المصدر : النهار
 
لإضافة أي تعليق عليك أن تكون مسجلاً أو إضغط هنا للتسجيل
 
تعليقات سابقة
 
لا يوجد تعليقات على هذا الخبر