السبت في ٢١ تشرين الاول ٢٠١٧ ، آخر تحديث : 09:36 ص
YouTube Twitter Facebook RSS English French Portuguese
غصن لموقعنا: الحريري رمز الاعتدال ... وتصعيد "حزب الله" لم يعد ينفع
 
 
 
 
 
 
٥ كانون الثاني ٢٠١١
 
::سلمان العنداري::

تستمر ردود الفعل على التفجير الارهابي الذي استهدف كنيسة القديسين للاقباط في الاسكندرية، والذي ادى الى مقتل اكثر من 35 شخصاً وجرح 100 آخرين. وفي هذا الاطار ابدى عضو تكتل "لبنان اولاً" النائب نقولا غصن اسفه الشديد للاعمال الدموية التي تشهدها المنطقة بأكملها، مستغرباً في حديث الى موقع 14 آذار الالكتروني "توقيت هذه العمليات التخريبية المتتالية والتي اتت في موسم الاعياد"، معرباً عن سخطه الشديد "من الحقد المنتشر في انحاء العالم من جرّاء تفشّي الاصولية والتطرف وحملات التكفير التي تتعرض لها الاقليات على اكثر من صعيد".

ولفت غصن الى انه "لا مصلحة للحكم في مصر ان تحدث هذه العمليات الارهابية المرفوضة والدموية بأي شكل من الاشكال، الا اننا كنا نأمل ان يتم اتخاذ التدابير الامنية اللازمة لحماية المسيحيين في موسم الاعياد والعطل، خاصةً بعد التهديدات التي اطلقتها جهات تكفيرية منذ اسابيع توعدت فيها باستهداف الكنائس القبطية".

ووصف غصن وضع المسيحيين في الشرق بأنه "مذروخطير"، مناشداً "كل القوى الفاعلة بضرورة التحرك والمبادرة بأسرع وقت ممكن لانقاذ ما تبقى من التنوع والتعايش والتسامح في المنطقة بأكملها، لأن غول الارهاب وحمّى الكره باتت منتشرة بشكل كبير جداً، ولهذا يجب على المسيحي في الشرق ان يصمد وان يفكر في ايجاد حلول تنقذه من واقعه".

واضاف: "الانظمة العربية بأكملها تتحمل مسؤولية حماية المسيحيين والاقليات المذهبية والدينية في المنطقة، ومراعاة واحترام معتقداتهم وشعائرهم وتقاليدهم وثقافتهم، كما انه على الفاتيكان والكنيسة ان تلعب دوراً بالغاً في الاهمية في هذا الاطار من اجل رأب الصدع، ومحاربة الارهاب وايقاف حمام الدم الذي يستهدف المسيحي والمسلم على السواء".

واقترح غصن "عقد مؤتمر اقليمي – دولي يتناول الارهاب والحملات التكفيرية التي تقوم بها بعض الجماعات المتطرفة، ويناقش بكل صراحة وضع الاقليات ومسؤولية الدول العربية في حماية حقوقها وامنها واستقرارها بأي شكل من الاشكال".

وتوقّف غصن عند الدور الايجابي الذي يلعبه رئيس الحكومة سعد الحريري معتبراً "انه يمثل نهج الاعتدال والتفاهم والتواصل في لبنان والمنطقة، على امل ان يتّخذ البعض من هذه السياسة مرجعاً ومثالاً من شأنها ان تخنق الارهاب وتجففه، وان تحتضن المسيحيين وتعطيهم حقوقهم المشروعة".

وعن المحكمة الخاصة بلبنان اكد غصن على "ضرورة تحقق العدالة والوصول الى الحقيقة الكاملة في اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري يوم 14 شباط 2005، وضرورة الكشف عن هوية المرتكبين والمنفذين والمحرضين على هذه الجريمة الارهابية البشعة، ولهذا نحن ننتظر صدور القرار الاتهامي عن المدعي العام الدولي دانيال بلمار".

واضاف: "لنا كل الثقة بهذه المؤسسة المستقلة التي لم تخضع لأي ضغط دولي او اقليمي، والتي عملت بموضوعية وجدية بالغة، مع التأكيد اننا سنرفض اي قرار غير مبني على ادلة او معلومات او قرائن دامغة وصحيحة لا تقبل الشك، الا اننا نبدي ثقتنا بأن ما سيصدر عن المحكمة سيكون عملاً متكاملاً بغاية المهنية".

وابدى غصن تخوفه من "امكانية حدوث اي تداعيات امنية من القرار الاتهامي تأتي مفاعيله وشرارته من الخارج وليس من الداخل، خاصةً واننا نعيش لحظة اقليمية متفجرة ومتوترة من الناحية الامنية من ايران و العراق وصولاً الى مصر وفلسطين ودول اخرى، ولهذا هناك خوف كبير من انعكاس هذه التوترات على الساحة اللبنانية التي تعودت ان تتلقى ردات الفعل الناتجة عن الصراعات والازمات الخارجية".

وانتقد غصن التهديدات التي يطلقها حزب الله بحق فريق الرابع عشر من آذار وضد المحكمة الدولية، واضعاً هذه التصريحات في اطار "التخويف المتعمد والمعتاد الذي يُمارس ضد الشعب اللبناني والرأي العام، بالتزامن مع اقتراب صدور القرار الاتهامي، وهذا ما يثير الحزب وكوادره، وما يدفعه الى رفع منسوب التصعيد الى اقصى الدرجات".

واضاف: "على "حزب الله" ان يعي ان تهديداته الموجهة ضد الشعب اللبناني والقوى الاستقلالية لن تجدي نفعاً وستجابه بمزيد من الصلابة والاصرار على اهمية العدالة كونها مدخلاً للاستقرار والسلم والعيش المشترك".

وعن التعطيل المستمر في المجلس النيابي، أمل غصن في ان "تتحلحل" الامور وان يتحرك الجمود الحاصل في الداخل اللبناني، على ان تُثمر الجهود والاتصالات السعودية السورية وتؤدي الى ايجاد حلّ لما نتخبط به منذ مدة".

وختم غصن: "لا نريد انصاف حلول، لأننا مللنا العودة الى المربع الاول بين الفينة والاخرى، وكل ما نتمناه هو ان يعي الفريق الاخر ان السبيل الوحيد للوصول الى ضفة الامان هو الحوار بدلا من الاستمرار في التخوين والتهديد والوعيد والتعطيل".
المصدر : خاص موقع 14 آذار
 
لإضافة أي تعليق عليك أن تكون مسجلاً أو إضغط هنا للتسجيل
 
تعليقات سابقة
 
لا يوجد تعليقات على هذا الخبر