الخميس في ٢٣ تشرين الثاني ٢٠١٧ ، آخر تحديث : 09:55 م
YouTube Twitter Facebook RSS English French Portuguese
عدوان: آبادي دعاني إلى الغداء واعتذرت.. و8 آذار نجحت في التعطيل وفشلت في التهويل
 
 
 
 
 
 
٤ كانون الثاني ٢٠١١
 
إعتبر نائب رئيس الهيئة التنفيذيّة في "القوات اللبنانيّة" النائب جورج عدوان أنَّ "المعارضة فرضت التعطيل على المواطن"، مشيراً إلى أنَّ "هذه المعارضة هي اليوم في مواجهة المواطنين، وملف شهود الزور ليس إلا ذريعة تُستخدم من قبل هذه المعارضة".

عدوان، وفي حديث إلى قناة "أخبار المستقبل"، أوضح أنَّ "لا دعاوى مقدمة ضد ما يسمى شهود الزور، باستثناء دعوى اللواء جميل السيد في سوريا"، لافتاً إلى أنَّ "وزير العدل ابراهيم نجار وجّه في 17/ 12 / 2010 طلباً إلى نظيره السوري لتحويل الدعوى إلى قاضي التحقيق الأول في بيروت، والإتفاقية القضائية بين لبنان وسوريا واضحة، إذ لا خيار أمام القضاء السوري إلا تحويل هذا الملف، فإذا تمّ تحويله إلى بيروت فلا أحد يستطيع الحديث بعد ذلك بما سيفعله مجلس الوزراء لأنَّ لا صلاحية له في مثل هذا الأمر، أمَّا إذا عمدت سوريا على التلكؤ فسنقول لحلفائها في لبنان عليكم أن تتوجهوا إلى سوريا للإسراع بتحويل هذا الملف".

ورداً على سؤال، أشار عدوان إلى أن "الخطوة التي قام بها الوزير نجار من صلب واجباته، وهو قام بهذه الخطوة على أساس الإتفاقية القائمة بين الدولتين"، لافتاً إلى أن "القاضي في سوريا يقرأ في القانون وسيرى أنَّ عليه تحويل الملف إلى القضاء اللبناني"، مؤكداً في هذا السياق أنَّ "هذا هو المسار الحقيقي للأمور، وبالتالي نحن نطوي صفحة من التعطيل، إلا أننا نتوقع المزيد من التعطيل من الفريق الآخر". وأضاف: "إذا لم يأت الملف إلى بيروت يدل على أن سوريا لا تريد تطبيق الإتفاقيّة الثنائية بل نقضها، وبالتالي هذا الأمر يسيء إلى العلاقات اللبنانية ـ السورية"، لافتاً إلى أنَّ "تعاطي مجلس الوزراء في المسائل القضائيّة تجاوز لمبدأ الفصل بين السلطات"، وقال: "في القانون هذا الملف قد انتهى أمَّا في السياسية فأمر آخر".

وشدد عدوان على "ضرورة معرفة كل من يتعاطى بالشأن العام أن اللبنانيين تعبوا من التعطيل ومن عدم الإلتفات إلى مصالحهم وهمومهم"، مذكراً أن "مجلس الوزراء قال إنه لا يريد التصويت على ملف شهود الزور، لأنَّ هناك أكثرية بشكل أو بآخر قالت هذا الأمر، فوزراء رئيس الجمهورية إضافة إلى وزراء النائب وليد جنبلاط ووزراء "14 آذار" رفضوا التصويت، ما يعني أن مجلس الوزراء قرر عدم التصويت".

وإذ لفت إلى أنَّ "فريق الثامن آذار حاول أن يحوّل من مسألة وجوده في الحكومة وسيلة للضغط على رئيس الحكومة سعد الحريري و"14 آذار" في موضوع المحكمة الدولية والقرار الاتهامي"، أكد عدوان أنَّ "الرئيس الحريري لن يرضخ، كما أنَّ "14 آذار" لن تخضع لأسلوب التهويل أيضاً"، مشيراً إلى أنَّه "تمّ تسويق تسوية ممهورة، ليتبيّن أن "8 آذار" سجلت نجاحاً كبيراً في تعطيل حياة المواطن"، وأضاف: "بكل إحترام أقول لهم لقد نجحتم في التعطيل وفشلتم في التهويل"، موضحاً أنَّ "محاولة هذا الفريق كانت تظهير صورة ان فريق الرابع عشر من آذار وكأنه المعطل للتسوية وللمسعى السوري ـ السعودي".

من جهة أخرى، أعلن عدوان أنَّ زيارة رئيس الهيئة التنفيذية في "القوات اللبنانية" سمير جعجع إلى باريس "ليست بعيدة"، مضيفاً: "قد يكون لدينا موعداً محدداً ولا نريد الإعلان عنه". ورداً على سؤال، قال عدوان: "يجب أن نسأل الرئيس نبيه بري عن أي اتجاه سيذهب الحسم، وهل حُسم باتجاه الدولة اللبنانيّة أم عليها"، موضحاً أنَّ "قبل صدور القرار الإتهامي لا يمكن الحديث عن القرائن، فحتى الآن هناك حفلة تنجيم، وعلينا التعاطي معها بموضوعية"، ولفت إلى أنَّ "البعض يتعاطى مع القرار الاتهامي كحكم، ولكن القرار الاتهامي يتعاطى مع متهمين وليس مع مدانين".

وإذ شدد عدوان على "ضرورة جلوس جميع الأفرقاء برعاية رئيس الجمهورية ميشال سليمان، سواء في مجلس الوزراء أو على طاولة الحوار"، أوضح في الوقت نفسه أنَّ "هذا لا يعني أن المسعى السوري ـ السعودي لا يساعد، وإنما حلّ المشكلة في الداخل يجب أن يكون بين اللبنانيين أولاً"، معتبراً أن "الذي سيسامح يجب أن يكون عارفاً للحقيقة أولاً".

إلى ذلك، ورداً على سؤال حول ما قاله السفير الأميركي السابق في الأمم المتحدة جون بولتون، قال عدوان: "كل التصاريح التحريضية نحن نقف ضدها". من جهة أخرى طالب عدوان بضرورة إجراء تحقيق بخصوص كلام الأمين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصرالله حول كلام غيرهالد ليمان (مساعد المحقق الدولي السابق ديتليف ميليس)، كما نطلب إنزال العقوبات الجرمية والجزائية بكل ما يثبت أنه ارتكب كل هذه الجرائم".

عدوان الذي تمنى ألا "يبقى لبنان ساحة لتبادل الرسائل، بعد أن تحوّل إلى ساحة لتبادل الرسائل البريديّة بين كل الدول"، كشف عدوان أن السفير الإيراني غضنفر ركن آبادي إتصل به ودعاه الى غداء منذ شهر، وكان يوم سبت، ولكني إعتذرت لأنني أردت أن يكون اللقاء الأول إما لدينا أو في مكان آخر ولكن ليس في السفارة، فنحن كـ"قوات" لدينا مبدأ يقول بعدم زيارة أي من السفارات، وفقط عندما تحتفل السفارة بعيدها الوطني نقوم بالزيارة". وأضاف: "بكل ودية حصل هذا الأمر على الهاتف، ونحن نؤمن أن الحوار لا يلزم الإنسان في أي موقف".

ورداً على سؤال، أجاب عدوان: "في أول جلسة سأوضح ما أعرفه من "القوات اللبنانية" وعنها بالنسبة إلى قصة الدبلوماسيين الأربعة، وهذا الملف عندما كان الدكتور جعجع معتقلا حيث تمّ جلسات وجلسات معه في المعتقل، وفي جلسات الحوار تحدثنا أنا الدكتور جعجع والرئيس نبيه بري في هذا الموضوع، حيث قال جعجع لبري: أتمنى أن تطلب من العميد جورج خوري كل التفاصيل الموثقة منذ 15 سنة". وأضاف: "نريد الوصول مع بقية اللبنانيين إلى حلول حقيقية، لا أن نسّجل نقاط على بعضنا، فنحن في لبنان في مرحلة دقيقة جداً، لأن الإصطفافات أكثر من طائفية وهي مذهبيّة حتى، فما نقوله هو أن مكاننا يتعزز من خلال الدولة اللبنانية، ويتعزز مع بعضنا البعض، وكل شيء سيحصل في لبنان سيخرب الوضع على كل اللبنانيين". وتابع قائلا: "علينا ألا نتأخر بل يجب أن نجلس مع بعضنا كلبنانيين، فنحن بحاجة إلى التفاهم على المستقبل في لبنان، وأن نتفاهم على كيفية مواجهة العدو الإسرائيلي كما حول العلاقات اللبنانيّة السورية، وعلى عدم استخدام السلاح واستعمال العنف، وهذا التفاهم ضروري أن يأتي مع معرفة الحقيقة التي لن تمنع التفاهم، وهي ضرورية ليحصل التفاهم، ولكن عندما نحجب التفاهم نكون كمن يبحث عن حل على زغل".

وأشار عدوان إلى أن "رهان الطائفة المسيحية هو على الدولة اللبنانية، بغضّ النظر عن أي نتائج انتخابية، فاليوم الأكثرية الساحقة من المسيحيين يعرفون أن حمايتهم هي عبر الدولة والعيش المشترك"، لفت إلى أن "طرح طرح وير العمل بطرس حرب هو من خوفه على العيش المشترك، فالبعض أخذ هذا الطرح وحوّله إلى طرح تقسيمي، فالإمام شمس الدين في العام 1984 هو مثال لنا بموضوع العيش المشترك، وطروحاته بيّنت كم أن الطائفة الشيعية متعلقة بجذورها اللبنانية، وما طرحه في العام 1984 كان نتيجة خوفه على العيش المشترك". وأضاف: "لا احد يطرح أن يُمنع شراء شيعي لقطعة أرض من مسيحي أو العكس، وليس هذا ما يعالجه القانون، وإنما ما نقول عنه هو الخوف من وجود دول أو مؤسسات عندها مخططات إستراتيجية لتغيّر في الواقع التعددي والواقع اللبناني، وهذه مسؤولية الدولة هنا".

وختم عدوان متوجهاً إلى كل اللبنانيين والمسيحيين بنوع خاص قائلا: "إيمانكم ببلدكم يجب أن يكون أكثر من أي وقت مضى وأن تعرفوا أن ايمانكم وانفتاحكم والتفافكم حول دولتكم هو الملاذ الأخير، وأنا أتمنى أن نمدّ يدنا كلبنانيين لبعضنا البعض".
 
لإضافة أي تعليق عليك أن تكون مسجلاً أو إضغط هنا للتسجيل
 
تعليقات سابقة
 
لا يوجد تعليقات على هذا الخبر